بحلول العام/2021- إذا ما جعلنا الله من الأحياء حتى ذلك العام- سيصبح العالم -بحدود عامين من الآن- أمام إمكانية إنتاج وتركيب داخل شريحة ذاكرة الكترونية UBS)) داخل دماغ الإنسان، لتكون بمثابة وصفة طبية متاحة وعامة في الصيدليات حالها حال أي جهاز لفحص الضغط أو السكر، والفكرة تبدو بسيطة جدا حسب ادعاء عدد من الباحثين من جامعة (جنوب كاليفورنيا) اذ سيتم تزويد الشريحة، بأي معلومات(مهنية/علمية/عاطفية) من تلك التي يريد الإنسان تذكرها أو الاحتفاظ، حتى آخر يوم في حياته سواء، من خلال زرع (ذاكرة) في الجزء الغير متضرر من الدماغ البشري، لتساعد على تنشيط الأجزاء المتضررة جراء حادث ما، أو تقادم العمر، أو لأسباب قد تختلف من مجتمع الى آخر، كلا حسب تزايد نسب البطالة واختلاف ظروف المعيشة وطبيعة العملية السياسية، بكل تأكيد.
أرى أن يكون لنا وقفة أخرى لها -طبعا- علاقة وثقة بـ(جنجلوتية) شريحة ذاكرة الـ(UBS) التي اطّلعت عليها قبل أيام، قد تتعلق بدراسة عجيبة-غريبة، اطلعت عليها قبل عام، تقريبا وبقيت أفكارها في بالي بعد أن دونت ملخصها في دفتر ملاحظاتي، شحنا لذاكرتي أولا.. وخوفا عليها من الضعف المحتم مع مرور الأيام، وأعني بها تلك الدراسة التي قام عالم ياباني يدعى (تيتسورو ماتسوزاوا) من جامعة(كيتو) اليابانية، إذ توصل فيها إلى أن طبيعة عمل ذاكرة الشمبانزي هي أسرع من طبيعة عمل ذاكرة الإنسان.
اظهرت الدراسة… يا جماعة الخير… ان الشمبانزي يستغرق جزءاً من الثانية الواحدة لكي تذكير شيئا ما في حين يستغرق الإنسان عدة ثواني للتذكر، كما اعترفت ببراعة هذا النوع من القردة التي تتمتع بنسبة ذكاء عالية، وذاكرة متقدة تتيح لها التذكر، مثلا -في أقل من نصف ثانية- المكان التدقيق والتسلسل الصحيح لتسعة أرقام على شاشة كمبيوتر، وتظهر الأرقام معا موزعة بشكل عشوائي وبمجرد ان يضغط الشمبانزي على زر واحد يتم إخفاء بقية الأرقام، لكنه يستطيع تقريبا ان يبتكر مكان الرقم، فيما يستحيل على الإنسان أن يفعل نفس الأمر، كما يؤكد ذلك -باليقين- العالم (تيتسورو) وهو يشيد بذاكرة أفضل للشمبانزي على حساب ذواكر أنباء (آدم ) من الناس الأسوياء، بعد أن نفذ البروفسور الياباني تجاربه على أنثى الشمبانزي المعروفة باسم (أي) والتي تعني كلمة (حب) باللغة اليابانية وعلى مولودها المدعو (أيومو) المولود في العام/2000 والذي كان يتمتع بذاكرة أفضل من والدته، ويعلل البرفيسور أسباب تطور الأجزاء المتعلقة بذاكرة الشمبانزي كونها تعيش في منطقة الـ(هنا) و(الآن)، فضلا عن تمتعه بقدرات متميزة في الغابة كاتخاذ قرارات مكانية سريعة في تحديد المواقع الدقيقة في شجرة مثمرة والمكان المناسب والدقيق للأعداء المحتملين في مجموعته، بمعنى انه يحيا في صميم حاضر واقعه، لا كما يحيا الإنسان ويفكر في الماضي والتخطيط لمستقبل، أكثر مما يفكر بالحاضر، وبعد التدقيق في نتائج وتوقعات دراسة الدراستين الـ(UBS) وذاكرة الشمبانزي ماذا علينا أن نقول؛ سوى أن لله في خلقه شؤون!!
Hasanhameed2000@yahoo.com