ويواصل حديثه المعروف بان الاوربي لا يحتاج الى شفقة وعطف ابنائه ومعاونتهم اذا ما رمته الشيخوخة بامراضها وعوارضها مثل حاجة العراقي ..فالدولة تتكفل به بعطف واهتمام ورعاية كان العجوز العراقي سيفتعل الاسباب للتمتع بعطايا واشراقات القلب الانساني للعاملين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ..وفعلها العراقي فغلا في دول اوربية ليرى ويعيش على الواقع ما تعجزامهات كثيرات عن تقديمه ما تقدمه ملاكات المستشفيات للطفل او المراجع والمريض ..وكذا الحال في المدارس وطمأنينة العائلة على اولادها …وبكلمة واحدة تعيد القول ان هناك اسلام رائع بلا مسلمين مقابل دول مجتمعات اسلامية ومسلمين بلا اخلاق ومباديء وسلوك الاسلام .. نفد صبر المستمعين للمتحدث الذي عاش في اوربا مع (المناضلين) الاخرين وجاء معهم ايضا وبصوت متميز وخاص ,فسألوه بغضب واحتجاج عما تعلموه واقتبسوه ونفذوه في العراق الذي صار بقبضتهم؟؟؟اين البرامج الثقافية والخطط الاقتصادية وخطوات الارتقاء بحياة المواطن؟؟؟بل ,اين مصير اكبر الميزانيات ومداخيل النفط ,وبغض النظر عما يجري في الخفاء؟؟ اوضح ذاك المثقف وصحح بعض القناعات ومنها ان اغلب وجوه السياسيين ما بعد الاحتلال كنا نجهلهم كما تجهلونهم ..كانوا بعيدين على وجه الخصوص من الواعين المثقفين من العراقيين ذاتهم ..كانوا وراء ابوابهم المغلقة ونساءهم المقنعة وخرافاتهم الملفعة ..كانوا يدافعون عن عدم مرونتهم وعن انغلاقهم عن تلك المجتمعات بانهم يقاومون تلك الاخلاق والتقاليد والثقافات وانهم محصنون بمبادئهم وبصلادة قواقعم …ولا يخطر لهم انهم انما يلوذون بتلك الاخلاق ويستنجدون بنمط تلك الحياة ويشعرون بوحدة الانسان والانسانية وان الانسان انسان بقدر ما يتسامى على صغائره ووساوس نفسه الامارة بالسوءوبقدر ثقافته واحساسه بمسؤولية عن كل الحياة ,وبما وفر للقواقع نفسها بكل تناقضها مع عالمهم ان تعيش وكانها تعيش وفق حقوق لا احديمن بها عليهم ….ولكنهم عندما جاءوا واستلموا السلطة ساد حق واحد هو حقهم في العيش والرفاه والتمتع باللعب بالسطة بتحسس سطوتها وبتبرير كل ما يخدمهم وان هيمنت القواقع. ويقول :كان هؤلاء الذين يبدون بسطوة اليوم معزولين حتى عن العراقي اذا كان مثقفا ويمتعض من الجهالات والخرافات والقناعات الجاهزة ,والموروثات الرثة ,وبينهم من يمكن الجزم بسطحيته وهشاشة مواقفه ,فلا تصدقوا صلابة مواقفهم ونبرة خطاباتهم ورفضهم المساومة على خياراتهم ,وسترون ان تبديل الموقف اسهل عليهم من تبديل الحذاء …سترون …فهم لم يعودوا من امريكا واوربا بغير ما حملوه معهم ,ثم عادوا بشيء اوربي واحد بعد تشويهه ومسخه :ذاتية حيوانية بلا كبرياء بلا احساس بلا شفقة على العراقي حتى كحيوان يرفق به ,واضافوا اكثر من عشر سنوات لعمره الشقي,فلا يغرنكم انهم عاشوا هناك ,فقد نسوا وضيعوا ماضيهم وخسروا المشيتين….والدارين.