Placeholder

لا تلوموا الحكومة وحدها

يعبر العراقيون في مجالسهم عن حاجتهم لزعيم يقودهم إلى بر الأمان. ربما توافقونهم الرأي، وربما تعترضون عليهم، لكنني أقول دعونا نسأل أنفسنا: ما الذي فعله كل منا تجاه العراق حتى نستحق هذا الزعيم ؟. أم أن تحقيق الأماني لا يتطلب منا الإخلاص للوطن، ولا يتطلب النهوض بالواجبات والمسؤوليات والأعباء المنوطة بنا ؟.
أنا من الذي يؤمنون بأننا لسنا بحاجة إلى هذا الزعيم الافتراضي، وأرى أن التحديات الصعبة التي نواجهها الآن تحتم علينا الوفاء بالتزاماتنا الصغيرة. لأنها تمثل الخطوات الابتدائية الصحيحة نحو بناء العراق. وهذا هو الفارق المصيري بيننا وبين الغرباء والدخلاء ومصاصي الدماء. فنحن الذين ننتمي إلى هذه الأرض المقدسة، ونحن نقرر مصيرنا بأنفسنا، ونصون مصالحنا بأنفسنا، ونحرص على مواردنا بأنفسنا.نحن القوة الوطنية التي ينبغي أن تقرر وتراقب وتتابع وتحاسب، ونمثل النواة الصالحة لتحقيق النصر المؤزر على القوى المعادية للعراق وأهله. ونحن الخامة الوطنية النقية القادرة على صنع المعجزات، فلنبتعد عن التشكيك بقدراتنا الذاتية، ولنؤمن بأن مستقبلنا بيد كل مواطن عراقي مهما كان لونه وعمره وموقعه، فنحن الذين نمتلك أدوات التغيير، ونحن الذين نتسلق سلم المجد الذي يضمن لنا الارتقاء نحو القمة.نحن الحكومة ونحن البرلمان، ونحن الذين نقف الآن بصدورنا العارية في مواجهة الدواعش، وفي مواجهة القوى الظلامية المساندة لها، أما هؤلاء الذين تبوءوا المناصب القيادية العليا فهم يمثلون فئة ضئيلة من الشعب، خرجوا تواً من صناديق الاقتراع ليعملوا عندنا ومن أجلنا وفي خدمتنا، فلا تسمحوا لهم بالتعالي علينا. فالانتخابات المثمرة تعني أن نختار الأكفاء في التخطيط والأمناء في التنفيذ والفضلاء في التوزيع. فلا نجعل المؤثرات الهامشية دليلنا للاختيار في المراحل القادمة. من هنا ينبغي أن لا نوجه أصابع اللوم إلى الحكومة، لأننا نحن الحكومة ونحن السلطة، فالشعوب التي تنعم الآن بالأمن والاستقرار نالت مرادها بنضالها الطويل وتضحياتها الجسيمة في مواجهة الظلم والاستبداد، والشعوب الواعية أكثر حكمة من غيرها، وأكثر ثقة في امتلاك الإرادة الصلبة.
ختاما نقول: أن العراق الذي نحلم به ليس هبة من حاكم، ولا مكافأة من بعض الكيانات السياسية. فالشعب الذي يريد العيش بكرامة في هذه الحياة هو الذي يقرر مصيره بنفسه لترضخ له القوى السياسية، وتستجيب له الأقدار.
وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر
إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ الشعوب فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ

Placeholder

في المصالحة وعنها

جاءفي الأنباء أن اجتماع الرئاسات الثلاث بحث فيما بحث قضية المصالحة الوطنية وكلف بها احد نواب الرئيس على طريق متابعتها وتفعيلها في اطار البرنامج الحكومي لمعالجة ما أصاب العملية السياسية في البلاد من إخفاقات
وما تردد عن احياءهذا الملف الذي بقي متعثرا يجعلنا نرقب ونترقب الاتي لعل في الحركة بركة إذ جاءفي الماثورمن الأقوال :»كسرة من الخبز تؤكل في هدوء خيرمن وليمة تأكلها وأنت قلق»ولهذا نقول –
شكرا لمن القى حجرا في الماء الراكد حتى يزيل ماتراكم من طحالب ،ويعيد للنهر صفائه ونقائه لنغرف منه ونرتوي .
شكرا للنهرالذي لايخاصم مصبة روافده فهي من تغذي الزرع والضرع وتشيع الحياة في عروق أرضنا .
شكرا للوطن الذي أنجب رجال يحرسونه بأهداب عيونهم ويفتدونه بدمائهم ،ليبقى سيد نفسه ومالك قراره.
المصالحة الوطنية مفهوم ومضامين وإجراءات واجبة التنفيذ ،تبدأ بأجواء الثقة والشفافية العالية بعيدا عن منطق الخنادق المتقابلة . فالمصالحة ليست مصافحة وقبل ،وولائم عامرة او استعراض خطابات عن الذي كان وما سيكون ،بل هي مصارحة ومكاشفة حقيقية عن سر التعثر وأسباب التصدع والتراجع هنا وهناك . هي مراجعة صادقة مع النفس ،وليس نكأ للجراح وتأجيج للمشاعر بحثا عن مكاسب حزبية اوفئوية ضيقة .
انها مصالحة من اجل تدريع البلاد وتحصين جبهتها الداخلية وتحقيق السلم الاهلي الحقيقي برفع كل الحواجز الأسمنتية منها او النفسية بخطوات ميدانية عملية وليس بتصريحات تلفزيونية ؟!. اذ يقال ان»الصديق المشكوك فيه اسوأمن العدو المؤكد». لانريد من يستعيرحناجرالاخرين وإنما نريد صوتا عراقيا صميمي لحما ودما فقد دمرتنا الاملاءات وسياسة أحناء الرأس للآخرين وان شئتم الحقيقة فهي أساس ماجرى من خراب واحتراب وستبقى كذلك ان لم يغادرها المتحاورون من اجل العراق إنسانا ووطنا . لانريد بعد اليوم هرطقة تزيد وجعنا وجعا وتبقي نهارات فرحنا مؤجلة الى اشعاراخر.. كل شيء يمكن معالجته ولاشيء مستحيل اذا ما صدقت النوايا وكان الجميع عراقيين شحما ولحما وتوجها.
أما ان نبقى بين سندان هذا ومطرقة ذاك عبر شروط واشتراطات للعفو عمن تلطخت أياديهم بدماء الشعب ، فان اقل مايقال عن خطوات كهذه ، خيانة بامتياز وعندها عظامنا ستطحن أكثر . لقد طال انتظارنا فلا تزيدوا محنتنا ودعونا نرى شموع الأمل وقد تعالى ضؤها
سيروا على بركة الله فما زلنا نرقب ونترقب وعسى ان تفلحوا حقا المهم الصدق مع النفس والصدق مع الشعب والصدق مع الوطن عندها فقط نعبرالى ضفة الأمان .

Placeholder

طرف ونقيضه

هذه الولاية الامريكية شديدة البرودة ويكاد يدفنها الثلج ,ولكن الاكثر برودة ووحشة هي حياة الناس فيها …فكثير من الاطفال بلا اباء ,ومن امهات صغار …ونسبة مخيفة من الشعب الامريكي مصابة بالإدمان الكحولي والمخدرات ..وان ما يبدو عليهم من اخلاص ومثابرة على العمل انما في حقيقته هو نظام صارم وغير مرئي ..وإلا لترك وهرب وسرق من ساعات العمل الكثيرون ..فمن لا يعمل لا يعيش ..والنظام غير المرئي هو ذاته في الجانب الامني ..فيبدو وكأنه بلا ادنى وجود ,بينما في الحقيقة بوجود مكثف وفاعلية كبيرة ..فعند خرق النظام والتجاوز على الاخرين ينبثق رجال الامن من تحت الارض ومن مخابئ الاثير ..وكما لو كانوا ارواحا وقد تجسدت في اجساد ..والأكيد لا يشبهون رجال الامن في مثل بلداننا حيث يحملون في كياناتهم اجراسا مدوية تعلن عن وجودهم وسطوتهم …فقلنا ان امنهم مثل زجاج بالغ النقاء والشفافية حتى ليدعو لمد اليد للتأكد من وجوده …والنتيجة ذاك امنهم وهذا امننا…
الام الصغيرة اذا اضطرت للعودة الى دار والديها ان وجدا او احدهما فعليها ان تدفع ايجار السكن وتكاليف طفلها ..فالأواصر والعلاقات حسابية بالغة البرودة ..وتقر المرأة وتعترف بتفضيلها شريك الحياة الميسور على الحبيب الفقير …فعندما تستيقظ في الصباح تجد رصيدها في البنك ولكنها مع الفقير قد لا تجد رصيدا من الحب …وربما توسلوا بالقطط والكلاب لاستيعاب عواطفهم واختلاجات قلوبهم …
امريكا بسياسة جميلة وفاتنة وتذكرنا بالجنة الموعودة ونظامها العادل..ولكن امريكا بالغة القبح بسياستها مع العالم ,وعلى الاقل بنموذجها في العراق …الا ان الصورة تنعكس و تتحول الى النقيض عند رؤية المجتمع الامريكي من داخله…فهو مجتمع لامع وسعيد ومبتهج من خارجه ,ولكنه بالغ الكآبة والبرودة والقنوط في داخله …وتلك نسب الانتحار العالية مصداقا لذلك …
وسيجد الكثيرون منهم بارقة وشيء من المعنى لو اطلعوا على الاسلام وأواصره التي كلما صدقت وعفت وسخنت افضت الى نعيم متصاعد والى جنان السماء ..ولذلك وجد بعض الاسلاميين من يسارع للانضمام اليهم ,فبدل الموت كفطيسة فثمة احتمالات حياة او موت يرفع الى النعيم …ولو اقام المسلمون تجربة سياسية ناضجة نيرة تمتلك لغة العصر وتعرف ممكنات الحياة اللانهائية لتداعت الشعوب اليها ,ولبدت الرسالة وكأنها استأنفت ثورتها وبشاراتها الى العالم السعيد ..لا الذي افزعها من كراهية وجشع وبيع حتى الشرف لقاء الدولار..

Placeholder

مصادرات

نعرف بان أفراحنا تتضاعف بعدد من يشاركوننا بها..مثلما ان أحزاننا تتوزع ويقل ثقلها بعدد من يتعاطفون معنا ويحزنون لحزننا ..ولا يختلف حال الشعوب والمجتمعات في ذلك ..وان نكران مشاعرها المختلفة ضرب من العدوان والكيد والفضاضة …فهو ضحك وزغاريد في مأتم …وبكاء وعويل في فرح …
تتباين الآراء والاجتهادات في حال الشعوب التي أصابتها السياسة بطواعينها ومآسيها ,بين من يذيب قلبه ويوقده لمواطنيه شمعة أمل وتفاؤل ويبعد عنهم اليأس …
وبين من يذيب قلبه شمعة تضيء لهم الواقع وتضاريسه وصعوباته وسبل تجاوزه ويبعد عنهم المسكنات والتخديرات والأوهام لكي يسعوا للعلاج …
ولهذا قال ذلك الشاعر الفيلسوف بضرورة ايقاظ العبد لكي يكافح لنيل حريته بدل تركه هانئا في حلم الحرية …وقد أضاف ذلك المعمم الكربلائي مشاعر وطنية رفيعة عندما فاض انفعالا وتعاطفا مع ضحايا وشخصها بشجاعة ودقة وورع ,حتى لكأن الضحايا وقد غفروا لظالميهم وجلاديهم …ورأوا في اعتراف الكربلائي تربيتة على أكتافهم ومسح علي رؤوسهم وعهد مشرق على الأبواب ..وربما فاق بذلك الكسب ما كان سينجزه حزب كامل في التحشيد لرسالته..
في هذا الفساد القياسي في العراق..وهذا الاستباحة الفاحشة للعراق …وفي هذه الممارسات التي لا وصف لها ..وفي واقع نسى فيه السياسي حكمة الاستتار عند الابتلاء ..هل من مجال للتفاؤل دون ان يكون هذا التفاؤل عدوانية وشماتة واستفزازا ..ثم ..مصادرة لشقاء الناس ..فضلا عن دعوتهم ,ربما غير مقصودة للاستسلام والرضوخ وتكريس الواقع…و..إعلاء جدرانه وقلاعه..
يرى الحكماء ان الأخطاء تغدو هدايا للرجال الحكماء …وانها في الحالات العامة وبشأن معاناة الشعوب فان تبني صوت وموقف الرأي العام من معالم الدولة الدمقراطية الحديثة ومن اهم وسائل تطورها … وسيكون الإعلام سلطة مؤثرة وكبيرة …ولن يكون نغما وطربا الا بتجاوبه مع مشاعر واحاسيس مواطنيه …
وإذا تطرف العرب بالنظر إلى الاعلام على انه نقد وأحيانا على انه معول للتهديم ..
تهديم الخرائب لإقامة قصور..فان إعلاما آخر ,الإعلام المتوازن ,يهدم ويبني …يواسي ويهنيء ..وهذا ما ينشده كثيرون في الإعلام ..وان كان بينهم من يرقص ويلطم بناء على حسابات نفعية ..او لقصور في الرؤية ..
وقد يدفع عشاق العراق منهم لإيهام أنفسهم وفتح نافذة للضوء غير منتبهين إلى الليل خارج النافذة .

Placeholder

ثقوب في الثوب الملكي

أدركت المملكة العربية السعودية مؤخراً مخاطر انتشار العمليات الإرهابية التي استهدفت سوريا والعراق، وشعرت أنها في طريقها لتلقي الشظايا بنيران المحارق التي أضرمتها في المنطقة، وربما تتعرض الرياض نفسها لمثل ما تعرضت له بغداد ودمشق.
فالتنظيمات الإرهابية التي تتحكم بها الولايات المتحدة الأمريكية من بعيد، قد تودي بنظامها الملكي وتقتلع أوتاد مضاربه البالية، وبالتالي فأنها تخشى من تكرار تجربتها الفاشلة في ثمانينات القرن الماضي عندما اشتركت مع الاستخبارات الأمريكية في تدريب الأفغان والعرب لمواجهة الاتحاد السوفيتي التي خلفت القاعدة وطالبان.
تأتي هذه المخاوف في التوقيتات الحرجة التي تناثرت فيها الخلافات الداخلية فوق رمال نجد والحجاز، فالملك عبد الله يتحرك بصعوبة على كرسيه المدولب نحو عتبة التسعين عاماً، ولا قدرة له على مواجهة المنغصات السياسية المزعجة، بينما تتصاعد وتيرة الصراع بين الأمراء السعوديين للاستحواذ على السلطة، والوصول إلى سدة الحكم بأي ثمن، ناهيك عن المخاوف الأمريكية من احتمال سقوط عرش المملكة في فوضى الصراعات الداخلية المحتملة. فما يحدث الآن داخل قصور العائلة الحاكمة لا يمكن فهمه بسهوله.
أشارت الصحف الغربية إلى أن كبار الأمراء يتحركون ببطء، ويمنعون أنفسهم من نصائح الخبراء الأجانب وهو ما يجعل الأمر رهن التكهنات، وأكدت على حقيقة المحاور المختلف عليها داخل العائلة الحاكمة، وأن أبناء الملك (عبد العزيز) مؤسس المملكة وأحفاده لم تعد لديهم القدرة على لملمة شمل العائلة الحاكمة لحفظ أركان مملكتهم، مشيرة إلى أن خبراء أمريكيين وعرب قالوا إن المملكة العربية تواجه أربعة مخاطر هي: تنامي قوة إيران، وتصاعد حدة العمليات الإرهابية في المنطقة، وتآمر الحكومة القطرية عليها، وتأرجح مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية التي تمثل طوق الحماية للمملكة، وأكدت الصحف أن الوضع في المملكة كان أكثر استقراراً قبل عشرة أعوام، حتى جاء اليوم الذي شرعت فيه حكومة الدوحة بالتنسيق مع معارضي الأسرة الحاكمة لتحقيق رغباتهم المستميتة لإنهاء حكم (آل سعود)، لافتة إلى أن عزل الأمير بندر بن سلطان من منصبه كرئيس للاستخبارات في نيسان الماضي، ثم إعادة توليته منصب الرئيس الشرفي لمجلس الأمن القومي يكشف عن حقيقة عدم الاستقرار الذي تواجهه العائلة الحاكمة.
وأوضحت أن الأمير بندر بن سلطان يظهر في عيون الأمريكيين على أنه غير جدير بالثقة، مشيرة إلى أنهم يرون أنه ساهم بطريقة مباشرة في إثارة القلاقل الداخلية أثناء وجوده على رأس الاستخبارات السعودية.
ثم أن تولية ولي عهد المملكة الأمير سلمان (78 عاماً) لوزارة الدفاع على الرغم من أنه يواجه مشكلات صحية، يؤكد التكهنات بشأن مجيء الأمير (مقرن) ولياً للعهد في آذار الماضي. ولفتت الصحف إلى أن المملكة العربية السعودية تبرعت مؤخرا بـ 100 مليون دولار لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بينما صرح المفتي السعودي منذ أسابيع فقط بأن داعش والقاعدة هم العدو الأول للإسلام.
ختاماً نقول: ألا تعني هذه التغيرات المفاجئة في مواقف الفقهاء إلى حدوث تغير في نظرة المملكة للأمور.

Placeholder

حضورك الابهى

يا أنت افتح الباب والنوافذ ودع هواء الحياة يتمدد ويتجدد في عروقك ،
ولا تجعل من اليأس واحباطات الحاضر المعاش وسادة ، حاصر الليل ولا تجعله يحاصرك . لاترتشف إحزانك بعد اليوم ، واخلع صمتك الذي طال .
حطم سلاسل التردد وارفع قبضتك عاليا ، أعلن حضورك بقوة فأنت ابن الرافدين ينبوع مجد وعنوان حضارة، لاتغادرها وكن جديرا بها ،كما كانت جديرة بك .
لتشم بعمق حلم الحالمين وتسافر نحو الغد ،قمرا او شمسا تضيء الأيام ،وردا وسلال أقحوان .
الثم جبين الشهداء وتعطر بدمائهم فهم من افتدانا لنعيش بأمن وسلام .
حضورك صلاة وتراتيل أيمان عميق في حضرة الوطن ،لاكهانة ولاعبادة كما جرت العادة .
فجر غضب السنين وتخندق محاربا مع المحاربين، فقد طال الألم كثيراً، وتجاوز الحدود،فثمة مدن وقرى وقصبات ،ما زالت في قبضة الشيطان يجوس فيها ،يذل أبناؤها ،يستبح حرماتها ويمارس عربدته بلوثة القرون الوسطى عبر»فرمانات « تجعل الناس رهائن وعبيد. يعرضون في أسواق النخاسة .
لاتفقد الأمل فأنت من يصنع الغد ويشكله بروح المقاومة وعزيمة المؤمنين .
فالروح التي أخرجتنا من كهوف التردد نحو آفاق الخلاص ،هي ذاتها الروح المتقدة التي تحدت هؤلاءالاوغاد الذين أرادوا ان يكون انحطاطهم ودمويتهم قدرنا…ومصيرنا؟.
أنت يا أنت لاتركن بعد اليوم لخطابات المواسم، ولا لتوافقات المصالح ،وامض في طريقك المقاوم ،فلا احد بعد اليوم فوق المسائلة أمام حصاد الخيبات والمرارات المتوالية.
حطم حواجز الإقصاء وانسف كمائن التخوين فالقلب واحد ،والرب واحد ،والوطن واحد لايقبل القسمة ولا التقاسم ، ومن يراهن على التشطير والتشظية تحت اي اسم اوعنوان سيبقى واهم أمام حضورك البهي
انها معركة لاتتوقف وساحاتها كثيرة فكما الإرهاب هناك الفساد وهما ذراعان ثقيلان يبطشان بحياتنا ،ينهشان بأجسادنا ،ولهذا حضورك المقاوم وحده من يجعل نهار هؤلاء ليل اسود .
فلا كبيرعندنا بعد اليوم لمن ارتكب الكبائر وسرق قوت الشعب.
ولا كبيرلمن يتكبر « مستنكفا»حضور جلسات البرلمان مع ذلك يقبض الملايين واول من يحضر الولائم .
ولاكبيرلمن سكن الفنادق وهجر الخنادق .
أنت ولا احد غيرك تبقى الكبير الرائع لأنك تفتدي تراب الوطن وتقاتل على اكثرمن جبهة بأصابعك العشر من اجل عراق معافى محرر موحد أرضا وإنسانا وسماء .

Placeholder

«كلاب» جهاز الأمن الوقائي

في صحوة مفاجئة من صحوات الضمير المعطوب أطلقها اللواء (عدنان الضميري)، الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قال فيها: (نحن مخلصون للاتفاقيات الأمنية مع إسرائيل، وإن رجال الأمن الإسرائيليين يعرفون مدى إخلاصنا لهم).
نُشر تصريح (الضميري) على صفحات موقع (إسرائيل بولس) ضمن تقرير أعده الصحفي الإسرائيلي (شلومي ألدار) المتخصص بتغطية الأخبار العربية منذ عشرين عاما للقناة الأولى والعاشرة الإسرائيليتين.
ربما تفوح من تصريح (الضميري) روائح العمالة والتخاذل، لكن كلامه يحمل بين السطور معاني كثيرة من معاني التواطؤ، ويعكس صورة واضحة من صور التآمر العربي ضد البلدان العربية، وفي مقدمتها العراق (طبعا)، ويوحي إلى التحكم بتوجهات القوى الظلامية نحو تخريب العراق وتدميره، فالمتواطئون مع إسرائيل يعرفون كيف يوجهون فوهات بنادقهم إلى الشعب العراقي، الذي لم يكن طرفاً في يوم من الأيام في أي لعبة من ألعابهم السياسية القذرة.
لقد خرجت (داعش) من جلباب عدنان الضميري، الذي يدير جهاز الأمن الوقائي، والذي اكتشف أن وقاية الأمن الإسرائيلي تكمن في كيفية إقحام الشعب العراقي والسوري والمصري في دهاليز العنف الطائفي عن طريق تجنيد المجرمين والمجانين للانضمام إلى القطعان المنساقة كما الكلاب السائبة وراء الشعارات الداعشية الغارقة في الجهل والتخلف.
قال عدنان الضميري في تصريحه: (لم يكن التعاون الأمني مع إسرائيل ناجحاً ومثمراً مثلما هو عليه اليوم، فقد نجحنا في منع انطلاق التنظيمات المسلحة من الضفة الغربية للقيام بأي عملية قتالية ضد إسرائيل)، وبالتالي فأنه كان طرفاً في توجيهها نحو الأراضي العراقية والسورية، وربما أرسل بعض تشكيلاتها إلى سيناء وقناة السويس.هكذا يفكر العملاء، وهكذا يخططون لإرضاء أسيادهم في تل أبيب، وعلى أرضنا تتشابك أهدافهم العدوانية المشحونة بالحقد المشفر بأبجدية الجاهلية الأولى. فالذي تفكر فيه قطر تفكر به القوى الظلامية الغارقة في مستنقعات الرذيلة. والذي تفكر به إسرائيل يتطابق تماماً مع رغبات الأنظمة العربية الرجعية. وهذه هي الصورة الحقيقية المؤلمة لما آلت إليه أحوال العرب في الألفية الثالثة. فقد أصبح الولاء لإسرائيل هو الولاء المعلن، وهو الولاء المصرح به لمن يرغب بتفجير أسواق العراق، ولمن يرغب بتدمير المدن السورية، ولمن يريد إشاعة الفوضى والخراب في عموم المدن الليبية واليمنية والصومالية.فإسرائيل لن تنام قريرة العين إلا في مضارب الأعراب الذين لا دين لهم ولا أخلاق لهم. وإسرائيل لا تنام قريرة العين إلا بتفاقم الأزمات والاضطرابات وتفجرها في العراق وسوريا ومصر. وقد تبرع كلاب جهاز الأمن الوقائي لتحقيق هذا الحلم الصهيوني الذي خططت له تل أبيب لإشاعة الفوضى من النيل إلى الفرات.

Placeholder

ما لكم لا ترجون لله وقاراً

لا ريب أن المعنى اللغوي لكلمة (وقار) في المعاجم العربية يعني: الكياسة والرزانة والحلم. من قولهم: وقُرَ الشخص يَوقُره، وَقارًا ووقارةً. كان الرجل وَقُوراً: أي كان حليماً رزيناً مهيباً. جاء في الحديث: (إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فامْشُوا إِلَى الصَّلاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ والوَقَارِ)، وقالوا: (عَيَّرَتْنِي بِالشَّيْبِ وَهْوَ وَقَارٌ)، فالوقار خصلة حميدة من خصال مكارم الأخلاق، تعبر عن الرقي في إظهار الاحترام. قال الله تعالى: ((لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ))، فالتوقير هو الإجلال والتفخيم والتبجيل والتعظيم والاحترام. وقال تعالى: ((مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا)). أي ما لكم لا تبالون لله عظمة، وأي عذر لكم بعد تخليكم عن الوقار في عباداتكم وممارساتكم اليومية ؟.
لقد تحدثنا بإسهاب في مقالات سابقة عن المغالاة في الطقوس العبادية، فتناولنا التطبير والتطيين والسير على الجمر، وطعن الصدور بالخناجر في حلقات الذكر والدروشة، حتى جاءت المناسبة التي ننتقد فيها الاغتسال ببول البعير، وشرب بول البعير، والتطبب ببول البعير، فهل من الوقار أن يغتسل المؤمن ببول البعير ؟، وهل من الحكمة أن نترك قول رسول الله (ص): (النظافة من الإيمان)، ونسعى لتطبيق حديث مشكوك فيه، فنجلس خلف قوائم الإبل بانتظار أن تصب بولها على رؤوسنا ؟. وكيف يكتمل التوقير والتعظيم عند الذين ماانفكوا يذودون بالدفاع عن جواز استعمال بول البعير ؟.
لقد كثر الحديث هذه الأيام عن أبوال النوق والإبل كعلاج لبعض الأمراض، وهو شيء في واقع الأمر يحيرني لسببين: فمن الناحية الدينية نعرف أن البول من النجاسات، فهو لو مسّ الثوب ينقض الوضوء ويستوجب تطهيره. ومن الناحية العلمية معروف أن البول من إفرازات المواد الضارة للجسم ، وبالتالي لا يجوز إرجاعه لأي جسم .
لقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء بموافقة الدواء للداء، فلكل دواء مقدار معين يعمل به، وينبغي ألا يزيد ولا ينقص، فتشخيص المرض ووصف الدواء هو من شأن أهل الاختصاص. ثم أن الله وهبنا ما لا يُعد ولا يُحصى من وسائل علاجية طبيعية ناجعة بأتم معاني الكلمة لو تعاملنا معها بطرق علمية حديثة، وبالتالي لست ادري لماذا ضاق الحال واتجهنا إلى أبوال الإبل ؟.
ليس في الكون كله كتاب أصح من القرآن، فهو المصدر المقدس الثابت. قال تعالى: ((فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون))، وقال جل شأنه: ((فبأي حديث بعده يؤمنون)). من هنا يتعين على كبار الفقهاء البت بالأحاديث التي أجازت التعامل مع بول الإبل باعتباره من الأحاديث التي تتعارض مع ما ورد في الحديث: (تنظفوا بكل ما استطعتم فإن الله بنى الإسلام على النظافة ولن يدخل الجنة إلا كل نظيف)، فليكن هاجس الحقيقة والمعرفة هو الدافع للنقد.
لم يكن الناقد في وضع حرج مثلما هو الحال اليوم. فقد تحول نقد الحديث اليوم إلى جرم وفتنة، وكل من تجرأ على نقد حديث من البخاري أو مسلم اعتبر من الزنادقة. وتلك مفارقة تاريخية ، فكيف استطاع السلف أن يتحلوا بالروح العلمية والنقدية، بينما الخلف اليوم أكثر دوغمائية وانغلاقا ؟. كان أحمد بن حجر العسقلاني من أشهر النقاد عند شرحه للبخاري في كتابه (هدي السّاري)، وهو مقدمة (فتح الباري شرح صحيح البخاري)، فأشار إلى وجود أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري من حيث الأسانيد والمتون. ولسنا مغالين إذا قلنا أن نقد الحديث كان سنة عند الأولين، فالحافظ الدراقطني في كتابه (الإلزامات والتتبع)، انتقد أكثر من مائتين حديث بعلل معظمها غير قادح، وقد أجاب ابن حجر وغيره عن بعضها، واستصوبوا أغلبها. ثم أن كتب نقد الحديث كثيرة، فالشيخ الألباني قد ضعف بعضها في الصحيحين، وكان منطلقه النقدي العام سليماً متسقاً مع مناهج المحدثين السابقين الذين سجلوا بعض الملاحظات على أحاديث الصحيحين، ولم يكن يوماً ساعياً نحو كسر هيبة الصحيحين من قلوب الناس، ولا مبالغًا في دعاوى الرد والتضعيف.

Placeholder

أشــبـاه الــرجــال وحـثـالـة الـنـسـاء

مرة أُخرى يتجرأ أشباه الرجال وحثالات النساء على أبناء العراق الشرفاء من فصائل المقاومة وقوات الحشد الشعبي، ليكيلوا لهم التهم الزائفة والنعوت التي تعبر عن ديدن هذه الأقزام المهووسة بالفكر العفلقي والنهج الصدامي الدموي؛ أشباه الرجال وحثالات النساء لا يروق لهم ان تتحرر ارض العراق العظيم من رجس امثالهم من الداعشيين القتلة، لان مشروع داعش هو مشروعهم واهداف المجرم البغدادي هي اهدافهم وليس غريباً او مستغرباً على هذه (النمونات) المشبوهة ان تتصرف هكذا وان تستشيط غيضاً وغضباً من كل لحظة انتصار لابطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لأنهم أصلاً كانوا يمنون انفسهم المريضة بان تستباح بغداد وتنتهك اعراض العراقيين ويهتك ستر العراقيات ويلطخ الشرف العراقي بافعال اسيادهم من حملة الافكار الوهابية التكفيرية الذين تجاوزت افعالهم افعال سيدهم الاكبر يزيد بن معاوية ومجرمهم العتيد المقبور صدام.
إن من يصف أبطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وابناء مدينة الصدر والحرية والعبيدي والدولعي وشعلة الصدرين والبصرة والكوت والعمارة والناصرية وديالى وبلد والدجيل والكاظمية والسماوة والديوانية والنجف وكربلاء بالقتلة ما هو إلا لقيط أبن لقيط وما هي إلا فاجرة بنت فاجرة، فهؤلاء الشرفاء سطروا وما زالوا يسطرون ملاحم العز والفخر بدمائهم الزكية وبأرواحهم الطاهرة دفاعاً عن كرامة العراقي وشرف العراقية مستلهمين عزمهم من مبادئ ثورة امام الانسانية ابي الاحرار سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين عليه السلام وايمانهم المطلق بحب العراق وشعبه.
موتوا في غيضكم يا اشباه الرجال ويا حثالة النساء، يا بقايا جلاوزة البعث الصدامي، فها هي بشائر النصر الناجز ترفرف في سماء الوطن الحبيب وستطهِّر أرض العراق من رجس اسيادكم الداعشيين وسيلفظكم شعب العراق ويرميكم في مزابل التاريخ التي ربما لا تقبلكم لنتانة افكاركم ودناءة انفسكم.
وإن غداً لناظرهِ قريب.

Placeholder

خيلاء اللئماء

النصيحة التي تسدى لحسني النية بان يحذروا من الثناء على الملفقين واللئماء وكل حديثي النعمة ممن لم يشكروها …ومن علامات هؤلاء عند الثناء عليهم أنهم يتيهون خيلاء بهذا الثناء مع ضرب من النسيان لمن أثنى عليهم, ولايتذكرونه إلا انه اشبه بعبد كان وفيا لسيده …ولا يلبث أن تتفتح شهيته لمزيد من الثناء فينحو ,بداخله ,باللائمة لان العبد لم يكثر من مدحه وتكريمه والثناء عليه …فالنصيحة تهدف لحسن النية الحفاظ على كرامته وسلام نفسه …وللئيم إلا يزداد لئامة …ويتبين ان ذلك البيت الشعري المعروف (ان أنت أكرمت الكريم ملكته…..وان أنت أكرمت اللئيم تمردا)هو خلاصة من الحكمة …وتحسسها عراقيون كثيرون في مرحلة ما بعد الاحتلال واللصوص وسياسيي الصدفة ..وهنا ..يجدر التذكير انه لا عيب في اي عمل شريف …فلاح ,حمال ,بقال معلم ,موظف …وان تاريخ العالم حافل بالبناة والقادة ورجال التاريخ ممن طلعوا من القاع الاجتماعي ..الا أنهم كانوا مستوعبين لأعمالهم وأدوارهم وبارعين في أداء رسالاتهم …وتقف أعمالهم السابقة شهادات أكيدة على عصاميتهم وإرادتهم وقوة شخصياتهم.. الا ان التجربة في العراق برهنت أن من بين من جاءوا من القاع لم يتطوروا,ولم يرتقوا الى مواقعهم الجديدة بدليل هذا الفساد المستشري وهذا الخراب الشامل بكل المناحي ..والثناء والتكريم لمثل هذه النماذج يضاعف من أوهامها وتخلفها ومن سوء عملها ,ومن فساده..مثلما يشكل خسارة لحسني النية الكرماء وخيبتهم بالنتائج…
ولكثرة المفجوعين بطيبتهم وحسن نياتهم اذ يساعدون ويكرمون اللئماء فقد كثرت الأقوال في هذا الشأن التي تلخص تجربتهم …(لا تعمل الخير في غير أهله ,ينقلب عليك ذما وتندم….واتق شر من أحسنت أليه …والخ)فحسن النية موجود دائما الى جانب سوء النية …ولها مراحل في الصعود والهبوط ..والاكيد اليوم ان صدمات الطيبين في اوجها مع تجار السياسة وأبطال الفساد الأنيقين اللامعين …إنما الأكثر تأكيدا انه لا يقدم على إكرام السياسي اللئيم في هذا الوقت غير المغفل …وان كان ثمة رأي بان العلاقة الطيبة تلك التي تنشد الإخلاص والمحبة وتشجيع الخير ورفض الشر وبإهداء النواقص والعيوب لأصحابها ,رغم ان اللئماء يفتقدون للنضج الذي يؤهلهم للتقدير الحرص الذي حمل أليهم عيوبهم…
الوقت صعب على الكرام مادام سهلا على اللئام.