Placeholder

قطر تلبس خوذة الإرهاب

كل الحروب والمعارك لها أسبابها ودوافعها وأهدافها المنطقية وغير المنطقية إلا هذه الحروب العبثية التي أشعلت فتيلها قطر، ومولتها قطر، وفجرتها قطر بالتنسيق مع المنظمات الإرهابية المتجلببة بجلباب الدين من دون أن نعرف السبب، ومن دون أن تنبري جامعتنا العربية لشجبها واستنكارها ولو ببضعة كلمات، حتى أنها لم تكلف نفسها مشقة رصد خسائرنا الكارثية.
قطر دويلة مارقة مراهقة عابثة مستهترة لا تعبأ بروابط الأخوة العربية. ولا تقيم وزناً للقيم والمبادئ الأخلاقية. أتصف أمراؤها بالغدر والعقوق. كان الشيخ (خليفة) أول المتمردين على البحرين حين أعلن انفصاله عنها، ثم تمرد الشيخ (حمد) على أبيه، فغدر بالشيخ (خليفة) وتآمر عليه، فخلعه من عرشه، وطرده من قصره، وأرسله إلى المنفى في ساعة متأخرة من الليل، ثم تعاقبت متوالية العقوق، فانقلب الحفيد المدلل (تميم) على أبيه المترهل (حمد) وأرسله إلى المنفى.
وبالتالي فأنها تمتلك ميزة شاذة في التآمر الذاتي، وبات من المؤكد أنها لن تتورع عن ارتكاب الحماقات المتكررة ضد البلدان العربية. صارت قطر هي التي تقرع طبول الخطر، وتقود الحرب ضد ليبيا، وتشترك مع قوات الأطلسي في قصفها وتدميرها، وهي التي تنفث سمومها في سوريا، وهي التي تستفز مصر وتعد العدة للانتقام منها، وتقف مع الصهاينة لتحرضهم ضد (حماس) في غزة، وتتآمر على اليمن والسودان، وتموّل الفصائل المتحاربة في الشام.
تارة تقف مع داعش ضد الجيش الحر، وتارة تقف مع جيش النصرة ضد داعش، وتارة تقف مع الجيوب المتخاصمة ضد كتائب حزب الله، وهي التي تدعم المنظمات الإرهابية في العراق، وتتجسس على الكويت وتسعى لتفتيت قوة السعودية، وتقامر من أجل تدمير اقتصاد الإمارات، حتى وصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها.قطر تسخر أراضيها الآن لإيواء أكبر القواعد الأمريكية، وتدير أكبر مراكز التضليل الإعلامي، وترتبط بعلاقات حميمة مع الأوكار الشريرة المعادية للعرب. وتوطد علاقاتها المباشرة مع حكومة تل أبيب.
قطر هي التي أنزلت حمم المفخخات فوق رؤوس العراقيين، وكانت تقف وراء عمليات نسف المساجد والمدارس والقبور والساحات والكراجات في مسلسل طعناتها الغادرة التي لم تهدأ ولم تتراجع منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا، وشنت أول غاراتها الجوية على الأحياء السكنية في مدينة البصرة في جولتين متتاليتين. الجولة الأولى في التسعينات. والثانية عام 2003. وهي أول الدويلات التي تطاولت على العراق ومزقت رايته في لعبة خاسرة من ألعاب الكرة خاضتها بفريقها المؤلف من الهنود والأفارقة ضد أسود الرافدين.
قطر فعلت هذه الأفاعيل الخسيسة من دون أن يتحرش بها العراق، ومن دون أن تزعجها مصر. فالكبير كبير والنص نص. وهي الآن تتحكم بفريق الفقهاء الذين تخصصوا بإطلاق فتاوى متوافقة تماماً مع تطلعات البنتاغون ومنسجمة مع تطلعات حلف شمال الأطلسي. اقتصرت فتاواهم على تمزيق العواصم العربية بمعاول الجهاد المفتعل، لكنهم لم يطلقوا حتى الآن أي فتوى جهادية ضد عدو العرب الأول.
قطر مارست أبشع المضايقات الاستبدادية ضد قبائلها العربية، فلم تتردد من طرد قبيلة الغفران من أراضيها بعدما سحبت جنسيتها من شيوخها وأطفالها، وصادرت أموالهم المنقولة وغير المنقولة. فتحولت شيئاً فشيئاً إلى إمارة مارقة تديرها حكومة متبجحة متأرجحة. شديدة التطرف. سريعة الغضب. تبغض العرب. تتعاطف مع ألد أعدائهم، ولن تتورع عن تأجيج نيران الفوضى الطائفية حيثما تسنح لها فرص التدخل السافر في شؤوننا الداخلية.
وسيأتيها أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ

Placeholder

صباحات الأمل لعراق يحارب

صباح الأمل ، صباح المطر ، صباح الانتصارات ايها العراقيون مع بشارة تحرير جلولاء والسعدية. وغدا البقية. صباح الهلاهل الحلوة للنشامي من ابناءالحشد الشعبي وهم يتقدمون بصدور عامرة بالإيمان للفداء .
صباح الغضب المقدس على شرذم داعش ومرتزقة الإرهاب حيثما دنست إقدامهم النجسة مناطق من البلاد .
صباح الاندفاعات العزوم للعراقيين من أبناء قواتنا المسلحة والقوات الأمنية وردفيهما الحشد الشعبي وأبناء العشائر العربية الأصيلة ا لتحرير باقي المحتل من أرضنا .
صباح الصباحات عن إنباء تثرى لانتصارات متتالية في ساحات المنازلة لكنس وقبر فاشية داعش ومن أنتجها .
-2-
مساء الخراب لمن احرقوا البلاد ورقصوا على تلال الأزمات يقتاتون عليها.
مساء الجور لمن جار علينا ،وتجرا على مصادرة عافية حياتنا وضحكة أطفالنا.
مساء الغربان السود ،لمن يحاول «تسويد «عيشتنا بالكذب والنهب وسرقة اموال الفقراء .
مساء الطاعون والسرطان ، لمن يتظاهر بمحبتنا ويطعننا من الخلف غيلة وغدرا
مساء اللعنة لمن يحاول ان يجعل الفساد والرشوة والجشع والتكالب والمنازعة غير المشروعة والتربح الفاجر عنوانا سائدا ويبقي القانون منزوع الأسنان .
-3-
يقول الصيني لي كوان يو :»تنظيف الفساد مثل تنظيف الدرج يبدأ من الأعلى نزولا للأسفل «فمن يمنحنا وعدا كهذا فيما بطون اغلب المسؤولين في بلادنا تتكرش يوما بعد آخر .من يتجرا برفع العصا والتلويح بها حقا ؟!
فالفساد لم يعد مجرد أموال وحسابات بلغت ما يقارب ال700 مليار دولار لاحزابنا وسياسينا كما أوردها تقرير السفارة الأمريكية مؤخرا بالاسم .
ولا عنوانا قالت فيه منظمة الشفافية العالمية الكثير وإنما غدا وباء ومرض وبيل يكاد يسمم حياتنا في كل كبيرة وصغيرة وكأنه لعنة حلت علينا
ذلك ان الفساد طال اغلب مفاصل حياتنا .فهو لم يعد ايضا فقط في التربة التي تشربت سموم الطائرات الأمريكية لدرجة الارتواء من اليورانيوم المنضب الذي انتج لنا سرطانات متعددة الأنواع تشهد عليها تلك الأجنة التي تحتويها قمامة المشافي في جنوب البلاد او تلك التشوهات الخلقية المرعبة لحديثي الولادة التي يتم تجاهلها والصمت عنها وكان الأمهات العراقيات مسؤولة عن جريمة التشوهات وليس ماتم إلقاؤه علينا من طائرا ت «الأصدقاء «الأمريكان .
بل وهناك هناك فساد الأدوية والمتاجرة بها والروتين في الإدارات الحكومية ناهيكم عن الفضائيات التي تعلب لنا السموم بأغلفة براقة وتحاول تجريعنا إياها في ترويج للتفاهة ،والإسفاف ، والعنصرية والبذاءة السياسية والانحطاط الثقافي المريع، وتصنيع الفضائحية واستساغتها للتحريض المذهبي اليومي وتربية الأحقاد والحض على الكراهية..
الفساد العميق يراد له ان يتجذر في تربتنا وفضائنا وعقولنا.ولهذا نحن اليوم مطالبين كل من موقعه ان نحارب الكراهية والرشوة والثقافة الرخيصة والروتين وان نتصدى لفضح المسؤؤل الذي يخون ثقة الشعب عندها ستتحطم كل أعمدة الإرهـــاب وركائزه لان الفساد أوكسجين الإرهاب .
ولهذا سنبقى نبشرونتفاءل بصباحات الأمل لعراق يحارب من اجل حاضر ابناؤه ومستقبلهم .

Placeholder

قبائل عربية احترفت الجنون

ما أكثر القبائل العربية التي امتهنت الجنون، وأصرت على العودة إلى العصور البدائية، واختارت العيش في عزلة تامة بين الكهوف والجبال والصحاري أو في أعماق المستنقعات النائية. وما أكثر القبائل التي ظلت تتصرف بهمجية مطلقة، وتتباهى بجهلها وتخلفها، معلنة رفضها لنداءات التحضر والتمدن.
في اليمن قبيلة (حميرية) قرر أبناؤها خلع ثيابهم والاحتفاظ بما يستر عوراتهم، والتجوال نصف عراة لأسباب لا تخطر على بال الهنود الحمر ولا على بال قبائل التوتسي والهوتو وقبائل البالوبا. لكنك ما أن تعرف السبب حتى تُصاب بالذهول، وربما تصاب بصدمة عنيفة تسقطك بالضربة الحضارية القاضية، فالناس هناك وعلى وجه التحديد في مدينة (تُلُّبْ) قرروا خلع ثيابهم لأن رئيس قبيلتهم أُصيب بمس من الجنون أفقده عقله، ثم عاد إلى قريته بعد سنوات طويلة أمضاها هائماً على وجهه في الوديان والبراري وهو حاسر الرأس، حافي القدمين، عاري الجسد، وقد أطلق العنان للحيته وشعره الكثيف على طريقة الأقوام الأسترالية البدائية، وما أن رأوه حتى خلعوا ثيابهم مثله، لأنه مثلهم الأعلى في كل شيء حتى في الجنون، وهكذا أصبح الجنون من خصالهم القبلية المتوارثة، التي ظلوا يتفاخرون بها ويتمسكون بها حتى يومنا هذا.
ثم يأتي دور شعراء القبائل ومغالاتهم في التلاعب بأعصاب المجانين والمخابيل فيمجدونهم ويعظمونهم ويرفعونهم إلى العلياء، عندئذ ينتفخ المجانين فيقفون على حافة الانتحار، وتصبح الرعونة رجولة، والتهور حكمة، والمجازفة شجاعة، فتضيع الحقوق، وتذوب الأعراف، ويتهشم العدل الإنصاف تحت أقدام القطعان البشرية الزاحفة على غير هدى نحو ارتكاب المزيد من الحماقات الموروثة. فتتوسع دوائر الشر وتتعمق جراحها يوم لا ينفع النصح ولا تجدي الموعظة، ويصبح التبجح بالجهل سمة المجانين، الذين ظلوا يتغنون بهذه الأبيات حتى يومنا هذا:
لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ أَحْوَجُ/ وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ/ فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ/ وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلَا أَخًا ولَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوَجُ/ أَلَا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الْأَسِنَّةِ مَخْرَجُ/ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ سَمَاجَةٌ فَقَدْ صَدَقُوا وَالذُّلُّ بِالْحُرِّ أَسْمَجُ.
نتمنى أن نرى حداً لهذا الانزلاق الحضاري والسقوط الاجتماعي الذي أحدث شرخاً كبيراً في اللحمة الوطنية لمعظم البلدان العربية، ومزقها أشلاءً بين القبائل المستهترة. من هنا يتعين على الحكومات أن لا تكون طرفاً في تأصيل القبلية والعنصرية، وأن تقف وقفة صادقة في مواجهة دعاة الجنون القبلي. آملين أن تكون لمؤسساتنا الثقافية إسهامات تليق بنا كـأمة عريقة تتباهى بإنسانيتها وعدالتها ووعيها وعبقريتها، وتتفاخر بثقافتها وشموخها بين الشعوب والأمم، وأن لا نعود القهقرى نحو التعصب والجنون، وإلا فأن مصيرنا سيكون كمصير الديناصورات العظيمة التي قتلها طيشها وتهورها.

Placeholder

الأعلام قادم

اذا جرى الاستدراك والمراجعة والتغيير,وعثر العراق على نفسه وشخص علله وامراضه وتعوذ من الشيطان الذي اقام ساعته …اذا كان العزم اكيدا والنية طيبة ورحمانية …اذا توفر الادراك بان البيت المنقسم على نفسه لا يصلح للسكن وان المختلف والمتخاصم مع نفسه لا يتفق ولا يتفاهم مع غيره …
اذا توفرت الارادة على اختصار درب الالام وحقن الدماء وتلافي التجربة المرة التي تجرعتها الدول والمجتمعات لكي تستوعب الدرس وتهتدي الى طريق الصواب الموصل الى نفسها وهناءتها وخيرها …واذا واذا فان علامة التغيير ستلوح عبر ثورة الثقافة …فنوعية الثقافة في كل الشعوب والمجتمعات هي التي ترسم المسارات والمصائر ونوعية الحياة ..وان العقول في العالم تعرف تماما ان محنة العراق بجذر ثقافي …مثلما كانت محاولات الاستعمار وضروب العدوان على العراق توظف الثقافة لمصالحها ,من تفرقة واشاعة الخرافة والتجهيل واشاعة المفاهيم والقناعات التي تضمن تنفيذ وتحقيق المطلوب ..
بات معروفا ان الاحتلال الامريكي قد تحقق اولا بالاعلام ..ولكن المحتل تحسب واحتاط وعمل على اقامة اعلام عراقي يأخذ من (الفوضى الخلاقة)اساسها وطابعها وبما يعزز ويدعم التمزق والتشتت والفرقة الاجتماعية …ويمكن تلمس ومعاينة وضع الاعلام من مستواه وتأثيره وحالة الاعلاميين السيئة فيه …فقد تراجع عدد القراء (مع الاخذ بنظر الاعتبار تأثير وسائل التواصل وسحر الانترنيت)وتدني الثقة ..وبؤس حالة الكثير من المثقفين والاعلاميين الى ان طفى واقعهم على السطح وعلى الفضائيات وانتباه سياسيين حريصين الى الامر وربما تندرج دعوة السيد رئيس الجمهورية لعدد من الكتاب والصحفيين في العشرين من هذا الشهر ضمن هذا التوجه..
فهل يصدق العزم والتصميم للتغيير وان الصحافة ستشهد تطهيرا لها ممن شوهها وتاجر بها.. وتكون لها قوانين ونظم ؟؟
فرضية شمول الصحافة بالمراجعة والتغيير سيكشف حكايات وغرائب واسرار ربما لا تقل عما هو في الصفقات واعمال النهب وضروب الفساد …ويعلق الاكثر نباهة وانصافا بان غير الموهوبين وكل الاغبياء سيتبرعون بكشف مستوياتهم ونياتهم وحدود تفكيرهم وضحالته ..وسيتفاجأ العراقي باسماء اعلامية كبيرة وهي تتعامل بهذه اللئامة والعدوانية مع الاعلاميين ومع القضية الوطنية..
يبدو ان السعي بهذا الصدد قد بدأ …وهاهو احدهم يواجه رئيس تحرير جريدة الصباح وينعت الجريدة بطابعها الطائفي وبتكريسها لخدمة الحكومة فيرد السيد حليم سلمان بلطف واريحية وثقة بان المقابل لم يقرأ الصباح منذ شهور ..يطرق المقابل ويعترف انه لم يقرأها من فترة بعيدة وبما يعني ان هناك انتباهة واقرار وعزم عام على التغيير..فهل هي المصادفات..ام لخطوات فردية تشهد مرة اخرى ان الرجال هم الذين يصنعون المؤسسات؟؟ولمن سيكون البقاء الصحفي؟؟

Placeholder

معسكرات القبائل العربية

سيأتي اليوم الذي نسمع فيه بمعارك قبلية تدور رحاها في ليبيا واليمن والصومال. يستعمل فيها المقاتلون الأسلحة الكيماوية المحظورة، وربما نسمع بمعارك تُحسم فيها الغلبة لمن يمتلك قنابل غاز الأعصاب، أو غاز الخردل، ويُحسم فيها النصر لمن يمتلك الراجمات السريعة والدبابات الليزرية والطائرات المسيرة آلياً.
تعد ظاهرة التسليح القبلي من الظواهر الفوضوية التي عصفت بالعالم العربي ومزقت نسيجه الاجتماعي، من دون أن تلتفت إليها المعاهد العسكرية الإستراتيجية، ومن دون أن ترصدها مجسات التخطيط القومي المرتبطة بجامعتنا العربية التي لا تجمع ولا تنفع. فالأسلحة التي تمتلكها قبائلنا في ليبيا واليمن وموريتانيا والصومال وغيرها من البلدان العربية والإسلامية تفوق ما تمتلكه عشرات البلدان الأفريقية، وقد تتفوق على تسليح بعض الأقطار الأوربية والآسيوية الفقيرة.
فقد وصل وفد من القبائل الليبية إلى (بيونغ يانغ) عاصمة كوريا الشمالية لتوقيع عقود شراء بعض الأسلحة الكورية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. بينها صواريخ متوسطة المدى ومحمولة على الكتف. وكشفت صحيفة (لو فيغارو) الفرنسية عن قيام فرنسا بإنزال قاذفات صواريخ وبنادق ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات بالمظلات على قبائل الجبل الغربي، في حين تكفلت أمريكا وقطر بتسليح القبائل الأخرى المتناثرة في جوف الصحراء.
أما في اليمن فما تزال ظاهرة الاتجار بالسلاح وحيازته هي الظاهرة الأكثر تعقيداً، والتي يصعب التغلب عليها بسبب العادات القبلية التي تمنح المواطن حق الحيازة في إطار الأعراف والتقاليد القبلية السائدة، فضلاً عن دوافع قبلية أخرى في مقدمتها الثارات والحروب الأهلية وغياب نفوذ الدولة، وارتباط بعض القبائل بمراكز القوى الخارجية.
تعترف صحيفة (الجمهورية) اليمنية في مقالة افتتاحية كتبها (وضاح الأحمدي) في 21 أيلول (سبتمبر) الماضي: (أن معدل التسلح في اليمن يساوي اليوم نصف معدل التسلح في الولايات المتحدة الأمريكية)، وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من ستين مليون قطعة سلاح في اليمن، ويعد انتشار السلاح واحدة من أقوى المشكلات الماثلة أمام الحكومة. وعلى ذات السياق أنتقد الدكتور ياسين سعيد نعمان في كتابه (عبور المضيق) التشريعات اليمنية الحالية، التي سمحت بتكديس السلاح على مدى عقود من الزمن.
ربما يطول بنا الحديث عن سباق التسلح بين قبائلنا، لكننا نختصر الطريق فنقول: أن ذيول هذه القضية وتداعياتها المخيفة المتفاقمة ستظل عائقاً أساسياً أمام نجاح أي بلد عربي في مغادرة الحلقة المفرغة للتخلف بصورتها المركبة، ولا يبدو أن هناك من يضع هذه المسألة الهامة في إطارها الصحيح حتى الآن. لم تعد هذه المسألة تقبل أي مناورات أو مساومات من ذلك النوع الذي ينتهي بتسوية خاصة بين هذه القوى، وتكون التسوية على حساب الدولة. فالسلاح واحتكاره من قبل الدولة قضية جوهرية، لا يمكن أن تُترك لتقديرات مغايرة لحقيقة أنه بوضعه المنفلت ظل يشكل مصدراً لكل المصائب والمصاعب التي واجهت البلدان العربية في كل خطواتها نحو التحول إلى أوطان آمنة، فقد كان السلاح المنفلت هو القاسم المشترك لكل التجارب الفاشلة، وكانت حيازته بتلك الصورة تعكس خللاً جوهرياً في مفهوم الدولة، حيث أخذت تتناسل من هذا المفهوم أنساق من السلوكيات العشائرية المعبرة عن الانفلات والفوضى والتطاول على القانون، والجرأة على إفساد كل محاولة لبناء الدولة العربية.

Placeholder

أعـداء الـشـعـب الـسـوري

من يراقب فضائيات البلدان العربية، ويقرأ بياناتها السياسية وتصريحاتها الإعلامية، ويشاهد تباكيها على الشعب السوري، الذي ظل يرزح لأكثر من ثلاث سنوات تحت رحمة القاصفات والراجمات والعبوات الناسفة، ويعيش أدق تفاصيل الاشتباكات الدامية والمجازر البشعة، ويتنفس بصعوبة تحت مقصلة الترويع والتجويع، ويشرب كؤوس الموت غصة بعد غصة في متوالية مأساوية مذهلة. لم تزل تصب نيرانها وحممها فوق رؤوسهم. من يشاهد فضائيات العرب ويسمع تصريحاتهم يظن كل الظن أن البلدان العربية لبست ثوب الحزن واتشحت برداء الحداد على الشعب السوري المنكوب، وأنها تقاسمت معه رغيف الخبز، ووفرت الملاذات الآمنة للمنكوبين والمفجوعين، وقدمت لهم المساعدات السخية.
الحقيقة المرة التي لا يعلمها معظم الناس. أن البلدان العربية المتباكية الآن على الشعب السوري، هي التي تغلق منافذها الحدودية بوجوههم، وهي التي تمنعهم من المرور والعبور فوق أراضيها وفي مياهها وأجوائها. فالأقطار الخليجية التي تستقبل على أرضها من هب ودب من أبناء كوكب الأرض، تشترك كلها في رفض مرور السوريين بذرائع أمنية وإجراءات احترازية لم تطبقها على أعدائها، فهي تكتب على طلباتهم عبارة حمراء بالخط العريض (يًرفض الطلب لأسباب أمنية).
حتى طواقم السفن الأجنبية المترددة على الموانئ الخليجية، التي يعمل السوريون على ظهرها، والتي تحكمها الاتفاقيات البحرية الدولية، غير مسموح لهم بمغادرة سفنهم إلا في حالات نادرة وفي حدود ضيقة ولدقائق معدودات.
قبل بضعة أيام وصلت السيدة السورية (س ي) إلى مطار دبي قادمة من اللاذقية عن طريق مطار بيروت، وكانت معها طفلتها (غ) لتلتحق بالسفينة الأجنبية الراسية على أرصفة ميناء الشارقة، والتي يعمل عليها زوجها الكابتن (خ ع ع). لكنهم لم يسمحوا لها بالانتقال من المطار إلى الميناء على الرغم من توسلها وبكائها، فمكثت في صالة المطار أكثر من يومين بانتظار وصول الطائرة العراقية التي ستنقلها إلى مطار البصرة لتلتقي بزوجها بعد إقلاعه بسفينته من الشارقة وتوجهه إلى موانئ شط العرب.
ربما يقول قائل منكم أن المعايير الطائفية هي التي تتحكم بقرارات المنافذ العربية، فنقول له: كلا وألف كلا. لا فرق عند إدارات تلك المنافذ بين السوري العلوي والشيعي والسني والمسيحي والدرزي والكردي والعربي. فالسوريون كلهم غير مصرح لهم بعبور بوابات الأنظمة العربية في المغرب والجزائر وليبيا وتونس ومصر والسودان واليمن والسعودية وسلطنة عمان والإمارات والبحرين وقطر والكويت، باستثناء العراق والأردن ولبنان، بينما تشترك إيران وتركيا وإسرائيل باستقبالهم من دون أي تحديدات طائفية أو عرقية، ومن دون أي أوراق رسمية.
نحن نتكلم هنا عن شعب مظلوم مفجوع منكوب ضاقت عليه الدنيا بما رحبت، وأغلقت بوجهه حدود الأشقاء العرب، ووضعوا تحت أقدامه أسلاكهم الشائكة، من دون أن ترفق به حكوماتهم التي ماانفكت تذرف الدموع على الشعب السوري، وماانفكت تقدم له مساعداتها السخية، التي ظلت ترسلها له بلا انقطاع على هيئة قنابل وألغام وعبوات ناسفة ومنفلقات حارقة وراجمات صاعقة وعربات مصفحة وخناجر قاطعة.

Placeholder

بين لهيب اللهيبي وطرطبة الطبري

للأغبياء فلسفتهم وتاريخهم ومراجعهم، وللخبثاء حرائقهم ونيرانهم ولهيبهم. لقد اصطف الأغبياء كلهم على خط واحد، وتوحدوا في كراهيتهم لجنوب العراق، ثم جاء طه اللهيبي ليتفاخر بغبائهم ويتبجح بخبثهم. لم يكن اللهيبي أول من أطلق علينا لهيب نيرانه الحارقة. قال عنا: أننا ننحدر من قبائل الهنود الذين جلبهم (محمد القاسم) بعد عودته من الهند قبل أكثر من 1300 سنة من أجل أن يعتنوا بالجاموس الهندي، فأسكننا البصرة، ثم انتشرنا في ذي قار وميسان. ليس فينا عربي واحد (والقول هنا للهيبي)، مستنداً على ما ذكره الطبري في (تاريخ الرسل والملوك).
وكأنما كان جنوب العراق قفراً خالياً تماماً من السكان، وكأنه مقتنع تماماً أن جذور هذه الجموع العربية المليونية الغفيرة تعود في الأصل إلى تلك الفئة القليلة من الهنود الذين جلبهم محمد القاسم وهو بعمر (18) سنة، فتكاثروا هنا بالانشطار، ثم تعلموا اللغة العربية، وانتسبوا إلى القبائل القحطانية والعدنانية. ويرى اللهيبي ومن كان على شاكلته من الأغبياء أن سكان الجنوب ينتسبون إلى القبائل الهندية والبنجابية والبلوشية.
فالطبري المولود عام 839 والمتوفى عام 923 للميلاد، يتحدث في مذكراته عن محمد القاسم المولود عام 691 والمتوفى عام 714 للميلاد (عاش 23 عاماً فقط). وبالتالي فأن الطبري مات بعد وفاة القاسم بنحو قرنين من الزمان. بمعنى أنه لم يكن موجوداً في البصرة عند عودته من الهند.
يتضح من رواية الطبري أنه لا يعلم شيئاً عن الحضارة السومرية التي تأسست جنوب العراق قبل ولادة محمد القاسم بأكثر من 4000 سنة، وبسطت نفوذها على الشام والعراق ونجد والحجاز. ولا يعلم بحضارة مملكة ميسان التي تأسست قبل ولادته بنحو 1000 سنة وبسطت نفوذها على العراق وبلاد فارس. ومن المؤكد أنه لا يعلم شيئا عن البابليين والأكديين والآشوريين، ولا يعلم أن العراق هو مهد الحضارات البشرية، وأنه البقعة المشرفة التي اختارها الله في هذا المكان المقدس لتكون منبعاً لكل السلالات البشرية.
ولا يعلم اللهيبي أن الجاموس (الثور) هو الشعار الرسمي لحضارات جنوب العراق، وأكاد أجزم أن اللهيبي لا يعلم أن للثور المجنح خمسة قوائم. وانه اختار الوقوف على خمسة حتى يستخف بأفكار اللهيبي، ويثبت للقاصي والداني عنصريته القائمة على الأكاذيب.لم يخطر ببالي في يوم من الأيام أن يصل الغباء ببعض المحسوبين على السياسة إلى هذا الحضيض. ولم أكن أتصور أن تصل بهم الجرأة إلى استعداء جنوب العراق، والتطاول على القبائل العربية الأصيلة بعبارات جارحة وكلمات نابية لا تخرج إلا من مهرج، ولا يتلفظ بها إلا معتوه لا يعرف كوعه من بوعه.
ثم كيف تصل الخسة بهؤلاء ليبحثوا في السجلات الملفقة التي كتبها مطرطب من المخابيل قبل أكثر من 1300 عاما، بينما تبحر شعوب الأرض كلها اليوم في قارب واحد، لا فرق بين أسودهم وأبيضهم إلا بمقدار الإنسانية التي يحملها في قلبه وعقله وضميره.
صار الأفارقة رؤساء ووزراء في أمريكا، وصاروا سادة القوم في أوربا وأستراليا، واختفت إلى الأبد الأفكار النازية والفاشية المتعصبة، بينما يخرج علينا هذا القرد بافتراءاته المسمومة وعباراته الملغومة ليضيف الرياح القوية للمهزلة.
ثم من قال لهذا الشمبانزي أنه أشرف من الهنود وأفضل منهم ؟. وكيف سولت له نفسه بالتطاول على أهل العمارة بقبائلهم الزبيدية والمحمداوية والفريجية والأسدية والمالكية والساعدية والطائية العريقة ؟. وما الذي يتبقى من نسيج العراق لو مزقه اللهيبي وجرده من أبناء الجنوب ؟.

Placeholder

كل «تأشيرة» وفيها خِيرة

لمحطات السفر أرصفتها المينائية، وصالاتها الجوية، وبواباتها البرية، وللمنافذ الحدودية إجراءاتها الاحترازية، وتأشيراتها الرسمية، وكل تأشيرة وفيها خيرة، فاللغة السائدة في المرافئ البعيدة هي لغة الجوازات المختومة بـتأشيرات الأماكن. ثمة أماكن ترحب بقدومنا، وتفتح ذراعيها لنا، وأماكن تصدنا وتكشر أنيابها لنا. وربما نصاب بصدمة كبيرة إذا علمنا أن التقييم الدولي لجوازات السفر وضع أبناء العراق في ذيل القائمة الدولية المؤلفة من (202) دولة.
تخصصت مؤسسة (هينلي) بإصدار جداول سنوية تستعرض ترتيب البلدان المصرح لمواطنيها بالسفر إلى الحد الأقصى من البلدان الأخرى المسموح لهم بزيارتها من دون تأشيرة دخول. فتصدر الجداول بالتعاون مع مكاتب الاتحاد الدولي للنقل الجوي، والاتحادات الأخرى المعنية بالسياحة والسفر.
جاء المواطنون الفنلنديون والسويديون والبريطانيون في المرتبة العالمية الأولى، باعتبارهم من المواطنين المسموح لهم بالسفر إلى (173) دولة من دون أن يضطروا إلى الحصول على تأشيرة دخول. ويأتي المواطنون الدنمركيون والألمان واللوكسمبوركيون والأمريكان بالمرتبة الثانية، ويسمح لهم بزيارة (172) من دون تأشيرة، بينما يأتي البلجيكيون والايطاليون والهولنديون بالمرتبة الثالثة، ثم تأتي كندا والبرتغال وفرنسا واليابان والنرويج والأسبان بالمرتبة الرابعة، وهكذا تستمر القائمة الطويلة باستعراض الترتيب الدولي في ضوء الحد الأقصى للبلدان المسموح بزيارتها من دون تأشيرة. المثير للدهشة أننا في العراق نأتي بالمرتبة (92)، وهو الحقل الذي يسبق الحقل الأخير بمرتبة واحدة، وتشغله أفغانستان. ويظهر من الجدول أننا الأقل فرصة بالمقارنة مع أشقائنا في البلدان العربية الأخرى، إذ يسمح لنا بزيارة (31) دولة فقط بدون تأشيرة. بينما تأتي الكويت في طليعة الترتيب العربي، أما ترتيبها العالمي فهو (52)، ويسمح لأبنائها بزيارة (77) دولة من دون تأشيرة. تأتي بعدها الإمارات في المرتبة العالمية (56)، ويسمح لأبنائها بزيارة (72) دولة، ثم قطر بالمرتبة العالمية (57), بزيارة (71) دولة، تأتي بعدها البحرين بالمرتبة (59) وبزيارة (69) دولة، تأتي بعدها السعودية بالمرتبة (64)، بزيارة (64) دولة أيضاً، تأتي بعدها عمان وتونس في المرتبة (65), بزيارة (63) دولة، تأتي بعدها المغرب بالمرتبة (75)، بزيارة (51) دولة، تأتي بعدها الجزائر ومصر في مرتبة واحدة، هي (79), بزيارة (47) دولة، تأتي بعدها الأردن بالمرتبة (82)، بزيارة (44) دولة، تأتي بعدها اليمن وجزر القمر في مرتبة واحدة، هي (83)، بزيارة (43) دولة، تأتي بعدها ليبيا وسوريا في مرتبة واحدة هي (87)، بزيارة (39) دولة، تأتي بعدها لبنان والسودان في خانة واحدة هي (88)، بزيارة (38) دولة فقط، ثم تأتي الصومال قبل العراق بمرتبة واحدة، ولا يوجد أدنى من العراق في الترتيب العالمي سوى أفغانستان.
من فيكم يصدق أن الأرض التي انحدرت منها أعظم السلالات البشرية، وكانت جسراُ للعالم القديم، ومهداً للحضارات الإنسانية، وملاذاً آمناً للقبائل الهاربة من الظلم والطغيان. يقف أبناؤها اليوم خارج حواجز محطات السفر، ويأتي ترتيبهم في أدنى درجات تأشيرات الدخول ؟، ولم يقتصر الأمر عند المنافذ الحدودية الدولية، فقد طاردتنا لعنة التأشيرات داخل مدننا، وبات من المتعذر علينا زيارة مدننا الشمالية والغربية، ثم تشابكت طرقنا الداخلية بعقبات التفتيش المعززة بالعناصر الأمنية والدوريات المسلحة، وصرنا نتلقى أسئلة استجوابية، واستفسارات تفوق ما توجهه المنافذ الحدودية الأوربية عندما تستوقف الوافدين إليها من كل حدب وصوب.

Placeholder

بشرى مستحيلة

افضل خبر ذاك الذي يعد العراقيين بصدور قانون يحرم ويجرم الطائفية..وان هناك مسعى للشباب في هذا المضمار,,ويتعاطف معه اعضاء برلمان وان اللجنة القانونية ستعكف على اصدار مثل هذا القانون الذي سيكون بداية لانهاء الارهاب والعنف والفساد …فهو خبر يشكل بشرى للاسوياء وللعراقيين الطبيعيين ..ولكن السوي لا يلبث ان يعود لنفسه وللواقع وينتكس ويتشائم ..لانه على يقين من اسحالة صدور مثل هذاالقانون ..لسبب بسيط ومعروف وهو ان المنتفعين من الطائفية كثيرون ,واكثر من التصور ,,ملايين كثيرة لا الاف …فثروة العراق ومداخيله الغزيرة تكفلت بصنع وخلق هذه الحشود والجحافل من المتربحين والمنتفعين والمتاجرين بالطائفية …
وباتت امتيازاتهم حق من حقوفهم الطبيعية ولا يقبلون بمن ينازعهم عليها ,ويشاركهم بها ..وباتوا ينظرون الى دعوات العدالة والمساواة وتجريم الطائفية نظرة السيد الى عبيده اذ يطلبون المساواة به ..ومن مصلحة ومنفعة الطائفي(شيعي,وسني)الا يصدر مثل هذا القانون ,فقيل ان ابليس لا يخرب عشه ..ثم ..ان الانسان منحاز لنفسه ويجدها جديرة بكل الثروات والسلطات والمواقع..مثلما له القدرة على تجاهل المتضررين ,والتغليس عن استحقاقاتهم…حتى شاعت وانتشرت الحكايات ان اشراط قيام الساعة وبين الطائفتين على سواء …ولكن دون الاستدراك وانقاذ الناس والدين من مفاسد وانتهاكات وجرائم …فالقيامة ,ودائما,بسبب الاخر ….الاخر المغلق الطامع والمثقل بالخرافات وانه اذا كان لا بد ان تقوم القيامة فالتقم وهو منعم مترف وسيد بين عبيد …فهل يمكن اذن ان يصدر تحريم الطائفية …؟؟؟قلناها من قبل وقالها رجال وترددت دعاواهم في الفضائيات لاصدار مثل هذا القانون …رغم ان مجرد صدوره يثير الحرج بين الشعوب المتحضرة والمتقدمة..ومن شأنه ان يفضح امراضنا التي تجاوزتها من وقت …
صدقنا الخبر من يصدق الاوهام ..ومن يخادع نفسه ويمنيها ويتشبث بقشة…وليس من شأن من كانت الطائفية مصباح علاء الدين السحري الا يثور ولا يغضب وتتوالد اسباب القداسة ضد مثل هذا القانون
ثم ان شرا بهذا الحجم واشرارا بهذا العدد وبنتائج صدمت العالم وتحول العراق الى اسفنجة كونية تجتذب وتمتص قيح وصديد افرازات شعوب الارض من قتلة ومجرمين وفاسدين ومرتزقة يتناغمون مع الطائفيين المتاجرين بدين الله ,ومع ذلك لم يتقدم الطائفي ويعترف انه انما بتغاضيه وتواطؤه مع نفسه ومع غيره قد جعل من وطن المحبة ومن بلد الشعراء ومن ارض السواد مركزا لقيام الساعة ….وستقوم الساعة ولا يصدر مثل هذا القانون …انبقي التعصب .

Placeholder

طائفية الدولار

ذلك الوجه على الفضائية ,كتلة من السذاجة والبلادة والغباء ,يشكل صدمة لأنه واحد من الذين يقررون المصائر والأعمال …وانه معتمد ومؤتمن …وانه كغيره مثل طفل يلعب بسيف الكتروني يبتر رؤوس البشر …ويهتف مع كل رأس طار في الهواء …هيييييه…وأشعرنا ,على هول مأساة العراقيين ,بان مصيرنا بقبضة كائنات أكثر غباء وشرا وبلادة مما نتصور …
يؤكد هذا النموذج ان هناك الكثيرون مثله وان كانوا بدرجة ادنى من خواصه قد مضوا وركضوا مع اللعبة ومع التأسيس وصدقوا ان علة العراق تكمن بالطائفية ..وبكذبة ان الشيعة مرتابون ولا يثقون بالسنة وان السنة متشبثون بالسلطة ولا يقتنعون بان السلطة للأجدر والأكثر عطاء وتضحية ونباهة …
نعم,ثمة طائفية ولكنها تندرج ضمن نزوع البشر للانتماء وتميز الهوية وفرز الذات …وحتى لاشغال الحياة وإرضاء نوازع غريزية …حتى إذا تعارفوا وتقاربوا زالت واضمحلت تلك المسافات والحساسيات …وقد وظف بعض السياسيين هذا الطبع والنزوع لإغراضهم …وكان هذا التوظيف والاستغلال واضحا في المجتمعات المتخلفة وفي مجتمعاتنا على وجه الخصوص وشاع القول انه فرق تسد …وكانت الطائفية هي الحقل الاخصب للتفريق والتمزيق على مدى مئات السنين …وعمد المحتل من فوره للتأسيس الرسمي والفج للطائفية …وانطلت اللعبة على البسطاء وعلى المنتفعين وتشبث بها سياسيون وتماهوا معها حتى صدقوها ..ولم يتفجر السؤال المجلجل ,ان كان هناك شيعي مخلص لشيعيته ولرموزه في الأمانة والزهد وتطليق الدنيا ويقترف الفساد الأكبر والنهب الأكبر والدناءة الأكبر ؟؟هؤلاء الضواري ليسوا شيعة ولكنهم يتخندقون ويتمترسون ويتقنعون بالشيعية ويرفعون رايتها …مثلما رافع الراية السنية الذي يبيع قومه وشرفه وطائفته ودينه لقاء نفع ومنصب ,ومثلما برهنت الوقائع ان للمال وللدولار فعله السحري في النفوس والمواقف …وإذا كان للمال تاريخه الذي هو تاريخ الإنسان في الميول والانحرافات فان المال الجديد وفي عراق الثروات بمفعول قياسي …ويعجز مصباح علاء الدين السحري ان يأتي بمثله …وتكفي موجته لاكتساح جبال وإغراق عشائر ومدن وضمائر ,فكيف به مع ضئيل الوعي والضمير؟؟…وهناك من هو تحت هول الصدمة من ثروات هبطت عليه ولم يصح بعد سنوات ..
المال اشترى ناس …والناس بأسماء وعوائل وعشائر وطوائف واديان وقد سلط الضوء الساطع على الطائفة دون غيرها وعلى البسطاء أيضا وبدا امر العراق وكأنه نتاج العصف الطائفي …وليس نتاج تدفق التيزاب الذي أذاب سريعا ضمائر وشرف الرجال ليلتحقوا بتنفيذ البرنامج وتفتيت العراق ليقود لتفتيت المنطقة وليضع الإسلام في عيون البشرية بأنه الدين الذي لا ينجب غير الثقافة الصوتية والكائنات الغادرة الكاذبة التي تتحدر الدناءة شلالات لعاب لأجل يروق وسطوع وعشو الدولارات …ولكن …لا يلوح من المرتشين وباعة الشرف غير طوائفهم …