بغداد/المستقبل العراقي
أعلنت لجنة الصناعة في مجلس محافظة البصرة، امس الثلاثاء، المباشرة بتنفيذ مشروع يقضي بانشاء معمل متكامل لانتاج ملح الطعام المدعم باليود والملح الصناعي، مبينة ان كلفة المشروع بلغت 10 مليارات دينار تم تخصيصها من موازنة المحافظة.وقالت رئيس لجنة الصناعة بالمجلس أنوار مدلل شبر, إن “مشروع بناء معمل كبير وحديث لانتاج ملح الطعام المدعم باليود والملح الصناعي دخل حيز التنفيذ”، مبينة أن “المشروع تتولى تنفيذه شركة من القطاع الخاص بتمويل من موازنة المحافظة”.واضافت شبر ان “كلفة المشروع تبلغ نحو 10 مليارات دينار”، مشيرة الى ان “المعمل الذي يقع في منطقة بين مدينة البصرة ومركز قضاء الزبير من المقرر أن ينتج بعد انجازه بمعدل 30 ألف طن سنوياً”.وتابعت أن “مملحة البصرة التي تمتد على مساحة 35 كم ويفترض أن تنتج مليون طن سنوياً سوف تتولى تجهيز المعمل عند انجازه وتشغيله بالملح الخام (المتحجر)”.يذكر أن مملحة البصرة التابعة الى الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين تم إنشاؤها عام 1979 في قضاء الفاو الساحلي من قبل شركتين إيطالية ويابانية بهدف انتاج مادة كلوريد الصوديوم التي تستخدم في صناعة (البتروكيمياويات)، وخلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) تعرضت منشآت المملحة الى الدمار، وفي عام 1990 تم إنشاء مملحة بديلة تضم أربعة أحواض لترسيب الأملاح بالاعتماد على مياه البحر القادمة من الخليج، إلا أن المملحة تعرضت الى النهب والتخريب في عام 2003، وأواخر العام المنصرم أنجز مشروع تأهيلها لغرض الاستفادة من انتاجها في تنفيذ مشاريع نفطية، وتضمن المشروع إعادة شق قناة بطول 16 كم لنقل مياه البحر الى أحواض المملحة، فيما يعد مشروع بناء معمل لانتاج الملح مكملاً لوجود المملحة، خاصة وأن معظم أنواع ملح الطعام المتوفرة في الأسواق المحلية يتم استيرادها من دول الجوار بالرغم من وفرة الملح الخام في المحافظة، وهو يتركز في قضاء الفاو المطل على الخليج.يشار الى البصرة تشتهر تأريخياً بوفرة الملح الخام، وذكر قنصل روسيا القيصرية الكسندر أداموف في كتابه (ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها) الصادر في سانت بطرسبورغ عام 1912 أن “الملح يعد من أهم الثروات الطبيعية في البصرة، فالأراضي السبخة تنتشر في كل مكان، حيث المجاري المائية وما تكونه من تجمعات مائية صغير وكبيرة تفرز حتماً تحت تأثير أشعة الشمس ملحاً من مختلف الأنواع ابتداء من الجيد في بياضه ونوعيته وانتهاء بغير الصالح للاستخدام في الطعام”.

التعليقات معطلة