رشا الحسين رشا علوش
صرخت متألمة من تقلصات رحمها في تلك الصحرا ء المفزعة الموحشة ، إلامن ريح سموم عاتية ،وضعته وهي تلفظ زفراتها الأخيرة، اجتزت قبضة من خصلات شعرها الطويل لتربط الحبل السري ،كانت تواسي نفسها وتحدث وليدها وهومقبل على دنيا عدم صورتها بأنها قصيدة ولحن ونغم، رسمت صورة لمكان نقيض للذي أصبحت فيه، هكذا أخبرتها جارتها أن الطفل يسمع ما تقوله أمه وعليها أن تحدثه عن قصص كما الخيال، وضعت طفلها جانباً و بقيت جثتها مكانها تتناثر عليها ذرات التراب، هذه القصة روتها له مرضعته، استفاق الشاب من غفلة قد غطى فيها للحظات ،مردداً أمي لا تكذب، لقد ولدت في حقل الصنوبر المطل على بيتنا الجميل ،نعم خلجاتها تعزف داخلي ، كذب الجميع وصدقت أمي .