رواية نرمين الخنسا الأخيرة «شخص آخر» الصادرة عن دار سائر المشرق، صرخة مدوّية في ظلمات الصمت الّتي تحيط بحركة المواطن على الصعيدين العربي واللبناني…صرخة تحاول إيجاد حيّز لها في ظلّ واقع يتخبّط أهله في شباك رمتها أيادي العابثين في طرقاتهم، حتّى استحال المرء اثنين، والمكان مكانين، والزمن مزدوجًا في اتجاهاته الفوضوية.تتّخذ الكاتبة عبر راويتها وشخصيتها الأساس «علا»، موضوع الخطف بؤرة سردية يتجمّع فيها الزمن السردي الآني، وكأنّ الكاتبة وعبر هذا الحدث الذي يخيّل إلى القارئ أنه سيكون هو العصب الرئيس في النص، أرادت أن تشير إلى صورة مجتعنا المعرفي الذي ينهل الكتّاب منه حكاياتِهم، وكأنّ هذا مقدّر علينا كلما حاولنا الخروج منه أو عليه يهبط بثقله أكثر ليتكيّف المرء معه ويصبح أمرًا قائمًا ووعيًا فعليًّا، وهنا تكمن الخطورة.

التعليقات معطلة