حسين الساعدي
أعرابٌ 
يلبسونَ ثوبَ جراحي
نكراتٌ.. يرددونَ حديثُ خرافة 
ربما في عمقِ تجاعيدهم
فقهٌ لا أعرفهُ
يقولونَ 
أنتَ زائدةٌ دودية
صوتٌ أجش
مِنْ عمقِ الصحراءِ 
أعرابٌ لا يفقهونَ سوى
(أذا متُ ظمأناً فلا نزلَ القطرُ)
جاءوا مِنْ نطفٌ شتى
خيامهم مواخير 
سُفك على اديمِها
رجولةٌ .. مروءةٌ .. شهامةٌ 
مَنْ هؤلاء
أعراباً وليس عُرباً 
أنا لم ولنْ أستجدي منكم عروبتي
أخجلُ أن أنشرَ صحفُ التأريخِ 
فتظهرُ عورةَ عمرو بن العاص 
يتبخترُ بزهوِ النصرِ المزعومِ 
تباً لكم وما تريدون 
قصبةٌ مِنْ بردي الهور
تحكي قصةَ نشأتي الأولى
وبقايا رقم طينية 
أرتقي زقورتها 
أمسكُ يدَ العالمِ كطفلٍ..
يخطُ أولَ حرفاً 
زرافات … زرافات
مَنْ أجازَ لها الوضوء برائحةِ الطين السومري
أسجدُ على خضارٍ برديةٍ
سجادةٌ مِنْ ريشِ طائر (الخضيري)
حضرَ مِنْ أقاصي الارضَ 
ليسجدَ على أعتابِ أديمَ أرضٍ بكر 
أقطعوا بردية 
أنفخوا في جوفِها
يُبعثُ مِنْ أعماقِ التأريخ 
صوتاً 
يصكُ الأسماع 
يكشفُ بداوتهم .. عورتهم 
حذاري أن تمتدَ أيديكم 
التي تطهرتْ ببولِكم 
لتنهشوا جسدَ حضارتي الغض 
أسودي رابضةٌ 
منذُ الزمن الغابر 
عرينها قصب بردي
وراعيها بطل أسطوري 
الويل ثم الويل 
كل من يعبث بأهواري
صورة مستخدم.

التعليقات معطلة