رغم أن دورها في «هز وسط البلد» صغير، إلا أنها تحمست له لأسباب كثيرة تكشفها لنا، وتتكلم على موقفها من ترتيب اسمها على «أفيش» الفيلم وسط بقية نجومه.
 الفنانة أنوشكا تتحدث أيضاً عن الجزء الثاني من «سرايا عابدين»، وسبب توقفها عن الإنتاج الغنائي، ورأيها في مغامرة إلهام شاهين ونجومية عادل إمام، وعلاقتها بالقراءة والسفر ومواقع التواصل الاجتماعي.
– كيف جاء ترشحيك لفيلم «هز وسط البلد»؟
كنت أتحدث مع المخرج محمد أبو سيف الفترة السابقة، عندما كان يحضّر لفيلم سينمائي جديد، وقال لي إن اختيار الممثلين انتهى وتم توزيع الأدوار، لكن بعد ساعتين فوجئت به يتصل بي ليُعلمني بأنه أعاد توزيع بعض الأدوار ورشحني لدوري في الفيلم، وأنا سعيدة به للغاية رغم أنه دور قصير.
– ما سبب قبولك دوراً صغيراً في الفيلم مقارنة بباقي الممثلين الذين قدموا مشاهد أكثر منك فيه؟
لم أهتم أبداً بمساحة دوري في الفيلم، لأنني لا أقيس الدور بحجمه بقدر اقتناعي بما أقدمه، وهل أحبه وسيضيف لي ولرصيدي لدى الجمهور أم لا؟ والحمد لله قدّمت في رمضان الماضي مسلسل «السيدة الأولى» مع الرائع ممدوح عبدالعليم، وكذلك تعاوني مع نيللي كريم ويسرا في «سرايا عابدين» أضاف لي كثيراً، لأنني أهتم بما أقدمه للجمهور ومع من أتعاون.
فأنا ببساطة شديدة أعشق الفن وأمارسه كهاوية حتى الآن، ومنذ أيام المدرسة في صغري كنت ألقي شعراً وأقدم مسرحيات، ومنها أحببت الفن كثيراً. وأتذكر أنني كنت على يقين بأنني سأصبح فنانة، لأن الفن يجري في عروقي ودمي، وفخورة بوجودي في هذا المجال وانتمائي إليه.
– في الفيلم مشهد للسحاق وذلك صدم الجمهور، ما تعليقك؟
هناك أمور هامة في حياتنا، ولا بد من مناقشتها لمعرفة أسباب الوصول إليها، والمشهد صدم الكثيرين لأنه يلقي الضوء على مشكلة معينة، ولم يقدم شيئاً فجاً أبداً على الشاشة، وجسّد في شكل حوار فقط، لكنه يدعو إلى التفكير بصورة جدية في هذه المشكلة.
– نعيش حالة من الألم بسبب ما تواجهه البلاد من ظروف سياسية مضطربة، هل ترين أن الجمهور يحتاج إلى تلك النوعية من الأفلام التي تناقش همومه أم يحتاج إلى جرعة كوميدية؟
كفنانة ليست لديَّ الخبرة الكافية لمعرفة توقيت الفيلم المناسب، إنما كمنتجة لأغنياتي في وقت ما أرى أن العمل الفني، سواء أكان أغنية أم فيلماً أم أياً كان، حين تتجاوب مشاعري معه، فمعنى ذلك أنه مناسب، مثلاً لو شاهدت مشهداً مفرحاً وأنت حزين وضحكت من قلبك فستقبله.
أما لو كان يستخف بعقلك ومشاعرك فستنزعج منه، لذلك نحن نعيش فترة نحتاج فيها إلى مواجهة أنفسنا بشكل حقيقي من دون الهروب من الواقع، وأرى أن الفيلم لا توجد فيه فلسفة أو استعراض لعضلات بقدر ما يلامس أموراً تخص حياتنا، مثل الفساد وأسبابه، ويجب ألا نلقي بالمشاكل على الحكومة، ونتيقّن بأننا من نصنع هذا الفساد ويجب أن نقضي عليه.
– هل أنت متعطشة إلى السينما بدرجة كبيرة؟
بشكل رهيب للغاية، وأتمنى أن أقدم خطوات مميزة في الفترة المقبلة مثل «هز وسط البلد».
– سيتم عرض «سرايا عابدين 2» في الفترة المقبلة بعيداً من موسم رمضان، هل تتوقعين أن يحقق نجاحاً كبيراً بعيداً عن زحمة المسلسلات؟
أؤكد أننا سننجح خارج موسم رمضان، وأنا مثلاً أتابع في الأيام الحالية مسلسلات مميزة، مثل «الصندوق الأسود»، أريد معرفة الموضوع الذي يناقشه، بالإضافة إلى بعض المسلسلات الأخرى التي أحاول متابعتها أيضاً، لأنني أستمتع بمشاهدة هذه الأعمال لممثلينا، بالإضافة إلى أن مشاهدتي تختلف كثيراً عن أي مشاهد عادي، إذ أدقق جيداً في كل مشهد وكل أداء وكل تفصيل.
– لفت الأنظار إليك بشخصية «كالمايمي» في الجزء الأول من «سرايا عابدين»، فما الذي ستفاجئين الجمهور به في الجزء الثاني؟
قدّمت هذه الشخصية التي تحمل الدهاء بكل معانيه، وتعشق السيطرة، ورغم ذلك لها وجه آخر يتمثل في طبيعتها الضعيفة، فهي غير شريرة من داخلها، لكنها كانت تبيح لنفسها أي طريقة للوصول إلى ما تريد من دون أن تؤذي أحداً، وعندما تجد أن السلطة ستبتعد عنها تضطر إلى القتل، وذلك فاجأ الناس. أما في الجزء الثاني فتوجد مفاجآت عدة، لكن لا أريد حرقها الآن وأترك للمشاهد اكتشافها.
– هل صحيح أن المخرج عمرو عرفة اعتذر عن الجزء الثاني بسبب بعض الأزمات والخلافات؟
عمرو عرفة مخرج كبير ووضع الخطوط العريضة للجزء الثاني، لأنها قصة لا يمكن أن تتغير من الجزء الأول إلى الثاني، فهي متكاملة مع بعضها بعضاً، ولم تحدث أي خلافات أبداً.
– ما الذي ستقدمينه إلى الجمهور في رمضان 2015؟
حتى الآن لم أستقر على عمل معين، لأنني لا أريد تقديم عمل فني لمجرد التواجد فقط على الشاشة، فالحمد لله خطواتي في الفترة الماضية كانت جادّة وتركت بصمة لدى الجمهور، لذلك لا أريد التراجع بتقديم أعمال أقل قيمة وجودة.
– قدمت مع الزعيم مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» منذ سنوات، هل يحمّسك ذلك على متابعته؟
أعرفه على المستوى الشخصي وأدرك جيداً كيف تكون كواليس أعماله الفنية، لذلك أهنئه على «صاحب السعادة» ومسلسله الجديد الذي يقوم بتصويره الآن «أستاذ ورئيس قسم»، وبالتأكيد سيكون عملاً رائعاً كعادته.
– في رأيك، ما هو سر تربّع عادل إمام على القمة لأكثر من أربعين عاماً؟
أعطاه الله ذكاءً فنياً شديداً وحب الناس، بالإضافة إلى أنه على المستوى الشخصي إنسان شديد الطيبة، وذلك ما كنت ألمسه في تعاوني الفني معه في البلاتوه، لا سيما أن المجاميع كانت عديدة في المسلسل الذي التقينا فيه.
– ماذا كانت تمثل لك سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة؟
كنت أرى فيها الرقي في كل شيء، الفن والحياة، وأرى أيضاً في نادية لطفي الجمال كله، والراحلة سناء جميل كنت أرى أنها عملاقة وأحس فيها الجبروت والحنان، فهذا الجيل عندما نجلس ونتحدث معه ندرك أنه لن يعوض أبداً، وعندما أسمع أحاديث فاتن حمامة منذ سنين طويلة أتعلم منها كثيراً، وأتمنى أن تذاع جميع حواراتها بالأبيض والأسود مرة ثانية على الشاشة، وحلمت أن أجتمع بها لكنني لم أكن محظوظة بذلك.

التعليقات معطلة