صدر حديثًا عن دار الآداب للنشر والتوزيع، رواية “طوق سر المحبة” للكاتب عبد الإله بن عرفة، والتي يتناول فيها حكايا قرطبة أيام خلافة المسلمين فيها، ليحيل الكاتب قرطبة إلى لوحة ذات جمال رقراق فياض. ومن أجواء الرواية: “كانت أخبار سُخْط أهل قُرطبة قد وصلت إلى المرتضى وأطمعته في استعادة الخلافة للبيت المرواني من الحمّوديين، وعلم كيف أن عليّ بن حمّود قد أخلى قرطبة من أهلها حتى يأمن انقلابهم عليه. اتّفق المرتضى مع أنصاره، خيرانَ الصقلبيّ وجماعته، على الكيْد لعليّ بن حمّود بدل الدخول معه في مواجهة مباشرة. كان خيران يعرف مداخل القصر في قرطبة، فأوعزَ إلى بعض فتيانه الصقالبة باغتيال عليّ بن حمّود حين يختلون به، وفي سنة ثمان وأربعمائة قتله الصقالبة الذين كانوا يشتغلون في القصر، حيث دخل عليه ثلاثة صبيان منهم، فقتلوه في الحمام وخرجوا متسلّلين فلم يحسّ بهم أحد، ولما استبطأتْ نساؤه رجوعه دخلن عليه فوجدنه مدرّجا في دمائه وسط الحمّام، أما الصبية الذين قتلوه فقد هربوا، ولم يعثر عليهم، وقبض على فتية آخرين لم يكونوا ضالعين في المؤامرة مباشرة، لكنهم عُذّبوا عذابا شديدا ثم صلبوا، وبعد أيام لحق القاسم بن حمّود، شقيق عليّ، بقرطبة ودفن أخاه في سبتة”.

التعليقات معطلة