تطرق الكاتب إلى عوالم غريبة ومنسية، لطائفة من طوائف المجتمع الذين آثروا لأنفسهم العزلة الموروثة، واكتفوا بأن تكون حياتهم بين الماء والسماء و الطريق؛ حيث تناول حيوات الصيادين في البيئات المنعزلة، والتي قد لا يعلم الكثيرون عنها شيئًا، مثل صيادي جزيرة سنجار في البرلس، و صيادي عزبة البرج و جزيرة ابن سلام في المنزلة، وقرية الصيادين في المكس، وقد عاش الروائي في تلك البيئات ليقترب أكثر من طبائعهم وعاداتهم، ومشاكلهم، فتفاجأ بأنه قد اصطدم بواقع إنساني أقل ما يوصف بالمدهش المحزن، وكذلك تناولت الرواية حياة عمال الفنارات، و البحارة على سفن النقل الضخمة، واستطاع أن ينقل بكل دقة أسلوب الحياة وقوانينها في كل تلك البيئات.

التعليقات معطلة