رغم أنها كانت تنوي الابتعاد عن شاشة رمضان هذا العام، لكنها تراجعت وقبلت مسلسلاً جديداً تكتشف تفاصيله، مثلما تتحدّث أيضاً عن تجربتها في الجزء الثاني من «سرايا عابدين»، وهل تأثر بانسحاب البعض منه.
نور اللبنانية توضح حقيقة تدخلها في خلاف أحمد عز وزينة، وعلاقتها بيسرا ونيللي كريم، ورأيها في اقتحام هيفاء وشيرين مجال التمثيل.
– رغم قرارك الابتعاد عن دراما رمضان هذا العام، لكنك وافقت أخيراً على المشاركة في مسلسل «رشيد عارف أسرار»، فما السبب؟
عرض عليَّ العديد من السيناريوات والمشاريع الدرامية، لكنني اعتذرت عنها جميعاً، لأنني لم أجد فيها ما يناسبني أو يجذبني للعمل فيها.
وهذا ليس معناه أن الأعمال التي عرضت عليَّ جميعها ليست على المستوى المطلوب، بل إن بينها الجيد وكذلك الأكثر من رائع، لكن للأسف لم تستوفِ كل الشروط، فدائماً ما يكون هناك نقص يعتري شيئاً أساسياً من عناصر العمل. ومع مرور الوقت والاقتراب من الموسم الرمضاني من دون تحديد مسلسلي الجديد، قررت أن أبتعد عن الدراما هذا العام، لكنني فوجئت بمسلسل «رشيد عارف أسرار» الذي تحمست له كثيراً بمجرد قراءتي الحلقات الأولى من السيناريو.
– ما الذي جذبك للمشاركة في هذا المسلسل؟
عرض عليَّ المسلسل من طريق الفنان أحمد رزق العام الماضي، ولم يتحدث إليّ عن أي تفاصيل تخص العمل، لكنه أخبرني بأن هناك سيناريو مسلسل جديد تتم كتابته حالياً، ووعدني بالاتصال بي مرة أخرى بعد الانتهاء منه.
وبالفعل تواصلنا بعدها بفترة وطلب مني الجلوس مع المخرج والمؤلف لمناقشة تفاصيل العمل، وخلال جلسات العمل بدأت أتعرف على قصة المسلسل والدور الذي أقدمه، وجذبتني الفكرة التي تدور حولها الأحداث، وأتوقع أنها ستكون مفاجأة للجمهور.
فرغم أنه مسلسل اجتماعي، لكنه غير تقليدي وتتضمن أحداثه العديد من المفاجآت، كما أن الدور الذي أجسده مختلف عني تماماً ولم أقدمه من قبل طوال مشواري الفني، ولا أريد الخوض في تفاصيله حتى لا أنتقص من حق الجمهور في الاستمتاع بمتابعته عند عرضه على الشاشة.
– وكيف ترين شكل المنافسة بين الأعمال الدرامية، خصوصاً أن معظم المسلسلات الرمضانية تتجه نحو البطولة النسائية؟
المنافسة موجودة سواء في رمضان أو في مواسم أخرى بعيدة من رمضان. وهذا أمر جيد لأنها تجعل الجميع يحاول إخراج أفضل ما لديه ليجذب المشاهد لمتابعة مسلسله.
أما بالنسبة إلى البطولات النسائية فلست على دراية بكل الأعمال الدرامية التي يُحضّر لها حالياً، لكنني لا أعترف بفكرة البطولة النسائية المطلقة، وكذلك البطولة الذكورية، بل إن هناك مجموعة من الفنانين المشاركين في العمل هم جميعاً أبطال.
وعلى سبيل المثال، لا أعتبر نفسي البطلة المطلقة لمسلسلي، بل إنه بطولة مشتركة تضم فنانين وفنانات آخرين… وإن لم يكن الجميع على مستوى عالٍ من التركيز، فلا يمكن أن يظهر المسلسل بشكل جيد، لأن المسألة لم تعد تقاس بحجم الفنان الذي يلعب البطولة، بل أصبحت لها معايير أخرى ترتبط بجودة العمل والمجموعة التي تعمل فيه.
– وما رأيك في اتجاه المطربات إلى الدراما أمثال شيرين عبدالوهاب وهيفاء وهبي؟
لا مانع من دخول المطربات مجال التمثيل إذا وجدن أنهن سيقدمن إضافة تحسب لهن، فهذه ليست التجربة الأولى التي تدخل فيها هيفاء مجال الدراما، إذ شاركت من قبل وحققت نجاحاً جماهيرياً. أما بالنسبة إلى شيرين، فهي مطربة ناجحة لكنها تشارك في الدراما للمرة الأولى، وأتمنى لها النجاح والتوفيق في مسلسلها الجديد «طريقي»، كما أنتظر عرض المسلسلين لأتابعهما.
– حدثينا عن تطور شخصيتك في الجزء الثاني من مسلسل «سرايا عابدين»؟
الجزء الأول من المسلسل اختُتم بنهاية مفتوحة، وجاء الجزء الثاني ليكمل أحداث الجزء السابق، ولذلك فشخصية فريال التي أجسدها لم يطرأ عليها تطوّر محوري، بل هي مرتبطة بأحداث العمل ككل.
وأعتقد أن الجزء الثاني يشهد العديد من المفاجآت على مستوى الشخصيات جميعاً. وأهمية الجزء الثاني تنبع من شغف الجمهور بمشاهدة النهاية التي سيصل إليها الخديوي وكل المحيطين به، ولذلك أنتظر ردود الأفعال على العمل بعد عرض الحلقة الأخيرة منه وليس الآن.
– وما تعليقك على تصريح الفنانة يسرا في أحد لقاءاتها التلفزيونية بأنك من أهم فنانات جيلك؟
شرف كبير لي أن أكون في هذه المكانة لدى فنانة تملك خبرة وتاريخاً طويلاً في عالم الفن مثل يسرا. وعن نفسي أحاول دائماً أن أتعلم منها وأستفيد من خبرتها، ولا أنكر أن مشاركتي لها في مسلسل «سرايا عابدين» قد أضافت إليّ الكثير، فالجميع يعلم أنها صاحبة القلب الكبير ولا تبخل على أحد بنصيحة أو معلومة… ولذلك فلا يوجد أي فنان أو فنانة اشترك معها بعمل فني إلا وانتظر مشاركتها مرات أخرى، فهي تستحق النجاح والجماهيرية العريضة التي حقّقتها على مستوى العالم العربي ككل، ليس لكونها فنانة مميزة وحسب، ولكن لأنها إنسانة عظيمة أيضاً.
– وهل هناك أعمال فنية تندمين على المشاركة بها؟
ليس هذا بالضبط، فكل عمل فني أقدمه أبذل فيه قصارى جهدي وأحاول أن أخرج به كل طاقاتي التمثيلية، وأكون راضية عنه تماماً.
لكن بعد فترة ربما تقصر أو تطول، أبدأ في انتقاد نفسي وأجد أن هناك بعض الأشياء التي كان يمكن أن أقدمها بشكل أفضل مما هي عليه، وهذا ليس معناه أنني أخطأت في بعض المراحل من حياتي المهنية، وإنما هو مجرد تطوّر أو ما يسمى بالنضج الفني، وهذا ما يحدث لأي شخص في مجال عمله، لكنني لست نادمة على أي عمل فني قدمته من قبل.
– ما سبب ابتعادك عن السينما طوال الفترة الماضية؟
لم أكن بعيدة عن السينما، لكن المشاريع التي كانت تعرض عليَّ لم تكن لترضيني، وكنت أبحث عن العودة بقوة من خلال فيلم يناقش موضوعاً مختلفاً، بالإضافة إلى أنني أصبحت أتأنى في اختياراتي الفنية بشكل عام، حفاظاً مني على ما وصلت إليه وحقّقته من رصيد لدى الجمهور.
وهناك مشروع سينمائي جديد يتم التجهيز له حالياً، يتناول فكرة جديدة ربما لم تقدم من قبل في السينما العربية، ولا أريد الخوض في تفاصيله حتى أستقر عليه بشكل نهائي، خصوصاً أنه لا يزال في مرحلة كتابة السيناريو واختيار باقي فريق العمل، ومن المفترض البدء في تصويره بعد شهر رمضان المقبل.
– هل تشعرين بأن حياتك الأسرية أثّرت في فنك؟
لقد لمست تغييراً طرأ على حياتي بعد الزواج، وبالتحديد بعدما أصبحت أمّاً لطفلين، وهذا التغيير يرتبط بالمسؤولية التي أتحملها تجاه أسرتي، فقبل ذلك لم أكن أفكر سوى في عملي، لكن الآن الأولوية لأسرتي، وأعتقد أن هذا أمر طبيعي يحدث مع تغير المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته.

التعليقات معطلة