صبرة اية هشام / المغرب 
*العنوان:يتكون العنوان من جملتين يربط بعضها ببعض حرف عطف،ومها معا جملتين فعليتين،الأولى تثبت التعب للحديد،في حين أن الثانية تنفي هذه الحالة الجسدية النفسية عن مجموعة من الأشخاص.
يمكننا القول، بناء على هذه الخطوة الأولية، إن الكاتب يضعنا أمام مفارقة غير متكافئة،وفي نفس الآن غير معهودة ولم نتعود عليها؛ فالغالب أننا جميعا نتفق على مسلمة أن الحديد أكثر تحملا من غيره-لا ينهار ولا يتعب-بل حتى إنه يتميز بفضل خاصيته هذه على الإنسان.إلا أننا اﻵن أمام أشخاص أقوياء أشداء لا ينكسرون،هل هذا تناقض في الأفكار؟أم أن الحال يقتضي أحوالا مخالفة لما هو كائن؟ بمعنى هل الإنسان أصبح لعبة تتحكمها القوانين والمعادلات السيادية؟
أسئلة كثيرة تفرض نفسها علينا ونحن في خضم الإفتراض.
*النص باعتبار القالب:
أول ما نشرع في قراءة القصة نحس الكاتب يقوم بعملية تأثيث للفضاء ،ليس ديكوريا أو جماليا ،إنما وصف جغرافي خرائطي مع إطلاع القارئ على أسماء الأماكن.
أما في الجزء الثاني للنص يوغر السيد صالح خلفاوي في وصف معسكر المغاوير ،بما هو المكان المركز في القصة؛حيث يشتغل فيه السارد كجندي في الفوج اﻷول ،هذا المكان شبه المخرب المجاور لمدينة الكويت، مدينة الخلاء أو الأشباح أو المدينة شبه المهجورة كما جاء على لسان الكاتب.
في حين خص الجزء الثالث لإثارة مشاعر الجندي القابل كرها والرافض خفاء لقسوة الرائد وقبله السلطة المتحكمة فيهم جميعا .
يلتقي في اﻷخير الوازع المهني العسكري (المفروض غصبا) مع الوازع الديني”المسجد،الصلاة” /الذاتي “اﻹمتلاء بعاطفة الحياة،اﻹستحمام”/الثقافي”كتاب علم النفس،الخبز الفلسطيني” ،ليكونوا لنا حدثا تأثيريا و تأثريا بين السلطة المتعبة (اسم فاعل) والجندي المتعب (اسم مفعول) .
جاء ذكر السكان كعتاب لتخليهم عن أراضيهم ،والعتاب الثاني وجه للجنود المتأرجحون بين قبول سلطة المعسكرات وإلغاء كل ما يربطهم بإنسانيتهم، وبين التعبير العلني لتشبتهم بإرث موطنهم والتشبت بشرائع الدين.
*لغة الكاتب:
تتميز بتوظيف معجمي أكثر ما يدل عليه هو الحقل الدال على مفارقة الرفض والقبول ،مفارقة تعكسها أفعال الشخصيات ،سواء الرئيسة أو الثانوية:الجندي-الرائد-السكان.
إلا أن ما يعاتب عليه هو إغفال الجانب النحوي /اللغوي باعتباره الوسيلة الأهم للمساعدة في استيعاب أفكار تتأجج في أذهان العاشقين ﻷوطانهم.
– أمثلة بسيطة لذلك:
– كان يهتفون:كانوا يهتفون.
– مسجد صغير: مسجدا صغيرا.
– التعبدي داخلي طافحا: التعبدي الداخلي طافحا/التعبدي داخليا طافحا.
– كتاب لعلم النفس: كتاب في علم النفس.
والمنازل المتروكة عن مكيفات…: والمنازل المحتوية على مكيفات…
-بدت الكويت كشمعة تذوي وليست لأحد: بدت الكويت كشمعة تذوب للا أحد.

التعليقات معطلة