سعدون شفيق سعيد

     بالامس القريب كانت هناك بما يسمى بـ (ديسكوات) وخاصة في الفنادق الفارهة والمطاعم الفاخرة والتي تحولت  ما بين يوم  وليلة الى تلك الظاهرة الشبيهة بملاهي ايام زمان الحافلة بما لذ وطاب من البرامج المحلية والعربية التي تعتمد على (الراقصات الشرقيات) والبرامج الخاصة بالفرق الاجنبية المستوردة (والمسلفنة) لكونها ما ان تحل ضيفه على تلك الملاهي حتى تبدأ بخلع ملابسها قطعة قطعة وسط الاجواء الموسيقية الصاخبة وبكل تلك الحركات والاضواء الغرائزية ووفق مفاهيم الفن العاري (الستربتز) اي من دون 0حياء او ستر) وكما خلقني ربي ..كان ذلك في زمن الملاهي التي كانت عامرة بها بغداد والموصل والبصرة .. حيث كانت تلك الملاهي عامرة بروادها السكارى والتي تتواصل حتى طلوع الفجر .. ولقد كان هناك فرق شاسع  ما بين (ملاهي وديسكوات زمان ) وما يجري اليوم في مثل  تلك الفنادق والملاهي الساهرة هي الاخرى حتى الصباح .. حيث يداس الطرب العراقي  تحت الاقدام .. ووسط كل تلك الاجواء المشحونة بابخرة الدخان واساليب (القفص) و (الابتزاز) وحينها تذهب (فلوسك يا صابر)  مع انبلاج الصبح  وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح ووسط الهمس واللمس غير المباح !!.والذي وددت قوله :انه وعندما تمتلىء البطون والعقول بالمشروبات الروحية حد التجمة .. ووقت (خدران الجماجم) تبدأ مرحلة  اهانة العملة العراقية حينما تفترش الارض تحت اقدام الحسان والغلمان لتكون من غنائم ومغانم اصحاب تلك المحال .. الخاسر الوحيد هي تلك (الجيوب) التي باتت ممتلئة بالسحت الحرام وفي غفلة من الزمن .. وحينما سنحت لهم الفرصة للاتجار على حساب الشعب والوطن !!.

التعليقات معطلة