القاهرة: مريم أوزيرلي هي الفنانة الجميلة التي قدمت من برلين إلى بلدها الأم تركيا عبر مسابقة لاختيار أنسب ممثلة تتناسب ملامحها وقوتها لأداء شخصية السلطانة هيام زوجة السلطان سليمان. وهي لم تكن تملك الأمل في البداية لتأخذ هذا الدور التاريخي العظيم، إلا أن منتج العمل ” تيمور ساوجي ” قد انتقاها من ضمن 2000 ممثلة بعد أن خطفت الأنظار بقوة شخصيتها ومرحها وجمالها. فأدت دور “السلطانة هيام “لمدة ثلاث مواسم متتالية قبل أن تعتذر وتعود إلى برلين بسبب متلازمة الإرهاق و ضغط ساعات العمل، ومن أجل حملها وولادتها لطفلتها الأولى “لارا” التي أنجبتها من حبيبها رجل الأعمال التركي الهارب حالياً “جان أتيش”. فيما يلي ننقل مقابلتها الأخيرة مع مجلة ELLE التركية.
*هل من فرقٍ في العيش بين أسطنبول وبرلين؟
– إسطنبول مزدحمة جداً، وهذا هو أكبر فرق بالنسبة لي، كما أن اسطنبول تقع على البحر، وفيها مضيق البوسفور الرائع، بينما في برلين هناك أنهر وبحيرات فقط. أما بالنسبة لركوب الدراجة، فبرلين أفضل لأن أرضها مستوية بينما اسطنبول مدينة بُنيت على سبعة هضاب ولا يوجد فيها طرق لركوب الدراجات. إلا أنها تقدم على برلين أيضاً بالعديد من الأطعمة اللذيذة الشهية.
*هل كوّنت صداقات في تركيا؟
– خلال السنوات الثلاث التي عشتها هناك لم أستطع تكوين الصداقات لأنني لم أملك الوقت الكافي لذلك. فلم أتعرف على الناس خارج موقع عملنا في مسلسل حريم السلطان – القرن العظيم.
*هل تريدين أن تستمري في اسطنبول على نفس النظام الذي تعيشي به في برلين ؟
– نعم. أريد أن أجلس في منزلي وأطبخ طعامي بنفسي وأقضي أوقاتاً سعيدة مع إبنتي، كما أريد أن أستضيف أصدقائي في منزلي وأريد من أصدقائي المتواجدين في ألمانيا أن يقوموا بزيارتي.
*هل عندما تكتشفين مع لارا شخصية مريم أخرى؟
– لا. فأنا هي أنا في كل الأحوال. ولكل منا موقفه في الحياة. وهذا الموقف موجود عندي في جميع الأحوال ونظرتي للحياة دائما واحدة. أحترم الجميع ولا أحكم على أحد وأبتعد عن الناس الغريبة وأقول للأشخاص الذين أحبهم أنني أحبهم ، قبل أن يأتي اليوم الذي سأذهب فيه من هذه الدنيا. فأنا أريد أن أسعد الناس حولي الى أن يأتي هذا اليوم. كما أنني أريد أن أعيش بالحب والعشق وبدون خوف، وهذه النظرة لم تتغير عندي أبداً. وعندما أقول أن لارا هي التي ولدتني فأنني أفكر كيف وصلت إلى هذه المرحلة، وكيف كانت حياتي في الثلاث سنوات الأخيرة. وأسأل نفسي: ماذا حدث، وماذا واجهت من صعاب، ولماذا أنا هكذا الآن؟ لكنني، جلست مع نفسي وتقبلت الوضع، وبعدما ولدت “لارا” شعرت أنني عدت إلى مريم مجدداً. فنحن نفقد أنفسنا أحياناً.
يُقال أنك نشيطة جداً في برلين ؟
– لا يوجد عندي عربة، لهذا السبب أذهب الى كل مكان بالدراجة. واذا كان يوجد شيء عاجل أستخدم “تاكسي” (سيارة الأجرة). وإذا كان الجو بارداً، أقوم بـcar sharing، بحيث نتشارك أنا وبعض الناس في عربةٍ واحدة.
*هل تمارسين رياضة الجري والمشي؟
– نعم فانا أخرج للمشي والجري وأحيانا السباحة.
*هل افتقدتِ هذه الأشياء لعجزك عن إيجاد الوقت الكافي في اسطنبول ؟
– بالطبع. فأنا إنسانة نشيطة وأحب الحركة جداً وفي اسطنبول كان كل الوقت للتصوير والعمل، حتى أنني لم أجد وقتاً كافياً للنوم .
*هل تخططين لتنشأ ابنتك في تركيا أم ألمانيا ؟
– أنا لا أخطط لأي شيء في الحياة، فعندما نخطط لشيء لا يحدث. فالحياة في الأصل تتغير كل لحظة. وهي بالنسبة لي يوماً وأسبوعاً طويلاً. أحياناً أسأل نفسي كيف جئت إلى هنا وأخذت دور مثل “السلطانة هيام” في اسطنبول، وكيف أصبحت حامل؟ فأنا لم أخطط لهذا، لكن، في الحياة تحدث أشياء كثيرة بتلقائية. لكنني، بالطبع أسعى للشعور بأنني في أمان، وأعمل على تنظيم حياتي. فلا بد لنا من مراجعة أنفسنا، ولكننا لا نسطتيع أن نسيطر على كل الأشياء. فالمرء يقوم بضبط المنبة لكي ينام ويصبح مجدداً، ولكننا لا نعلم إن كنا سنصحو حقاً أم لا. القرار لله وحده. يمكننا أن نسيطر على الأمور الصغيرة، ولكن أحيانا يجب أن ندع الأمور الكبيرة تمشي مثلما هي ويجب أن نقول “Let it go”. والأهم عندي الآن هو أن أكون بجانب لارا، علماً أنني في نفس الوقت أريد أن أتركها حرّة. فهي قطعة مني وأنا أمها، ولكنني لا أملكها! ويجب أن تكون لها شخصيتها المستقلة. فالاستقلال هو الخصوصية. أنا فقط سأكون بجانبها وأسند ظهرها وأعطيها الأمان. ولكن بالطبع هي روح حرة. هي الآن صغيرة ولهذا السبب أنا أعتني بها جيداً. سأحميها ولكن سيأتي اليوم الذي تريد فيه هي أن تحمي نفسها بنفسها. وبالطبع أنا سأكون بجابنها وأشاهدها وأشجعها. فلنرى إلى أين ستأخذنا الحياة.
*ماذا عن العروض التي تأتيك للعمل في التمثيل؟ هل تهتمين بكل العروض التي تُقدّم لكِ؟
– لقد اهتميت بهم جميعاً. فأنا أحترم كل دور يُقدّم لي. وإذا عرض علي أحدهم العمل، بالطبع سأكون سعيدة، وسأحترم ذلك. إلا أنني تلقيت عرضاً للعمل من مجموعة قنواتMBC في دبي حيث الفرع الدولي الخاص للشركة، علماً أنهم موجودين في تركيا أيضاً. ولقد تعاقدت معهم وتقاضيت جزءاً من أجر عملي المقبل معهم، والذي سيُعرض في تركيا، ولكنه سيُباع أيضا لدولٍ أخرى. وهذا القرار يمكن اعتباره عاطفي بالنسبة لي، لأنني أرى فيه عرضاً جيداً للممثل، علماً أنهم يقومون بكتابة سيناريو جيد.
*كيف تسير العلاقة بينك وبين والد لارا “جان أتيش”؟
– تقابلت معه منذ عدة أشهر وسألنا أنفسنا لماذا وكيف حدث هذا وتحدثنا عن كل شيء. نحن أصدقاء ونحب لارا كثيراً، ونعمل كل ما هو بوسعنا كأمٍ وأب لكي نسعدها. فكما أنا أم لارا هو أيضا أبوها. ونحن سعيدان جداً لوجودها في حياتنا. جان يحبها ويستطيع أن يأتي لزيارتنا في أي وقتٍ يريده، فبابي سيبقى مفتوحاً له دائما. ونحن نتحدث كثيراً عبر الهاتف والرسائل.