سعدون شفيق سعيد
يوما ما وتحديدا عند عام 1961 وجدته تلميذا نجيبا لي حينما قبل الدخول معي في برنامجي التلفازي (شوف عندك يا سلام) الذي كنت اقدمه من خلال تلفزيون بغداد المسمى ذاك الوقت بـ (البنكلة) مساهما مع عدد من طلاب معهد الفنون الجميلة .. ومن ذاك الوقت تعرفت عليه .. ذاك هو الفنان والاعلامي والكاتب الرائد (سالم الزيدي) الذي يحمل اكثر من شهادة وفي مقدمتها دبلوم فنون مسرحية وشهادة في التصميم الصحفي والاخراج المسرحي وكتابة السيناريو .. وعضوا بارزا ومهما في اتحاد الكتاب العرب في دمشق واتحاد الادباء والكتاب العراقيين ونقابة الفنانين العراقيين وعضوا ناشطا في رابطة الاعلاميين ومنظمة السلم والتضامن وجماعة افكار للثقافة .. حتى انه تبوأ رئاسة الجمعية العراقية لحقوق الانسان .
والذي وددت قوله ان الرائد والباحث (سالم الزيدي) حينما يذكر اسمه اليوم .. معنى ذلك ان هناك (قامة) فرضت تواجدها وباقتدار عال في اكثر من مجال .. حتى باتت تلك (القامة) يشار لها بالبنان والزيادة رغم انه على ابواب السبعين من عمره .. والذي لازال يمتاز بالشبابية والحيوية والعطاء الثر المثمر ..
وماذا ابعد من تلك (القامة) المسماة سالم الزيدي؟
انه ذاك المؤسس للعديد من الصروح الفنية والثقافية والادبية ولعل في مقدمتها اصداره لمجلة (القصة) عام 1968 وهي اول مجلة عراقية تعنى بالادب القصصي .. وتأسيسه (لفرقة مسرح المجددين) التي اجيزت عام 1969 .. وكان له اكثر من حضور صحفي في بيروت ودمشق وعدن والكويت .. وعمل مراسلا لاكثر من اذاعة داخل وخارج العراق ومنها : اذاعة بغداد واذاعة اوربا الحرة واذاعة العراق الحر .
واليوم حينما يذكر (سالم الزيدي) تذكر معه كل تلك الاعمال المدرسية ضمن النشاط المدرسي تأليفا واخراجا واعدادا وتنفيذا داخل محافظة ديالى وخارجها ويوم كان النشاط المدرسي في عهده الذهبي !.