عمان- تمحور الحديث مع المسرحيّ العراقي العربي عزيز خيّون والذي حلّ ضيفا على مهرجان المسرح الحر الاردني بدورته العاشرة؛ نحو الأمور التي آلت إليها ظروف المسرح العربي.
ولأن المسرح العربي يمرّ في وضع شائك الى حد ما، بحيث يسعى دوما لمقارعة الفنون الأخرى، واثبات أبوته بينها، يتحدث خيّون الى “الغد” حول تلك الظروف الراهنة للمسرح والمرتبطة كما يراها بالحالة السياسية ارتباطا مباشرا ومؤثرا.
يرى خيّون أن المسرح العربي يمضي نحو تيارات الظروف السياسية العربية لأنها مرتبطة بكيان الفنان الذي يمضي من قطر لآخر ضمن تحركات سياسية تؤثر بنظره على الفن العربي المشترك المسرحي والدرامي والمشهد الثقافي ككل.
يقول خيّون إن المشاريع العربية الثقافية المشتركة تعتبر “ممنوعات” خطيرة في ظل سياسات دول عربية، وتعيش حالة طوارئ دائمة مشيدا بالأمل الذي يصنعه بعض الفنانين من الاقطار العربية في محاولاتهم لابقاء شعلة المسرح والفن حاضرة.
ويعتبر خيّون أن محاولة العرب والمسرحيين في العمل الثقافي والمسرحي والمهرجانات مثل المسرح الحر العاشر ومحاولته جمع العرب ضمن مشهد فني عربي تمثّل ملاحقة للحلم وتحايلا على كل من يحاول قص أجنحة الحلم.
ويؤكد خيّون أن أهل المسرح ليسوا بغالبيتهم أصحاب مال فيتحايلون عليها بشتى السبل وهذا ما يجعل المسرح يعيش في ظل الطوارئ المتداخلة بالحالة السياسية بشكل مؤثر.
وعن المسرح العراقي يرى خيّون أن الفنان مصطدم بكل ما حوله من مشهد وظروف قاسية تجعله يؤمن أن الحركة المسرحية العراقية “غير مطمئنة”.
ولذا فإن الفنان فيها مثل أي فرد آخر لا يمتلك عمرا احتياطيا ولا يمتلك حلما آخر أو وطنا آخر يذهب اليه، فيصرّ على البقاء والعمل بمحاولات تعتبر نضالا ترسّخ عليها الفن المسرحي العراقي منذ بداياته.
ويذهب إلى أن المسرح العراقي مناضل وفق خيّون وهو رديف جمالي لذلك النضال، ومن اجل كل الاحلام يحاول الفنان المسرحي العراقي والموسيقي والتشكيلي في شوارع بغداد والعراق باصرار وعناد أن يقدم اعماله في ظل كل المتناقضات.
وحول الشباب المسرحي ومشاهدة خيّون للكثير من الاعمال المسرحية الشابة العربية يؤكد أن على الفنان زيادة ثقافته وأن يعيش الحالة المسرحية كاملة ويظل بحالة المسرح حتى خارج أطر المسرح ليكون مسرحيا حقيقيا.
ويضيف ان المخرج الشاب يتحلى أحيانا بالعجالة في اطلاق الذات، اذ ينبغي أولا أن يعد نفسه اعدادا ثقافيا وعلميا ويمرّن ذاكرته يوميا ثم يقدم عمله الفني وكذلك الممثل وكل من يريد ان يقدم تأثيرا بمسرحه للآخرين، مشيرا الى أن بعض الأعمال المسرحية تقول “انتظرني” وأخرى تقول “حلّق بي”.
وعن حالة النقد المسرحية يعترف خيّون انها قليلة بالوطن العربي بشكل عام، لكون النقد المسرحي والأدبي وغيره من النقد مرتبط بالحالة المشهدية للمسرح المتلكئة والتي تؤثر على حالة النقد الهامة والتي تعتبر تأليفا آخر للمسرحية.
يشار الى أن خيّون من مواليد احدى قرى مدينة الناصرية بمحافظة (ذي قار) جنوب العراق، ارتبط منذ البداية بمدرسة من المخرجين الكبار امثال: (جاسم العبودي) و(ابراهيم جلال) و(بدري حسون فريد) وهي مدرسة تختزل الكثير من التفاصيل الصغيرة للوصول الى المعاني الكبيرة .
أنهى خيّون تعليمه بين “البصرة” و “بغداد” و”النجف الأشرف” ، أما المرحلة المتوسطة والثانوية، فهي من حصة مدينة النجف الأشرف، والمرحلة الجامعية في العاصمة بغداد.
وهو حاصل على بكالوريوس في التمثيل والإخراج المسرحي من أكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد 1972 – 1973.
وعمل ممثلاً ومخرجاً في فرق القطاع الخاص: فرقة المسرح الفني الحديث، فرقة المسرح الشعبي، فرقة مسرح الرسالة، فرقة المسرح الوطني، فرقة مسرح دبا الفجيرة في الامارات العربية.