صدر حديثًا عن مؤسسة هنداوي للنشر، ترجمة عربية وطبعة جديدة لرواية “تاجر البندقية” رائعة ويليام شكسبير، يروى لنا أحداثها فى مدينة البندقية، وهى مزيج فريد لمشاعر النبل والوفاء والحب للصديق وللزوج، ومثال نادر للتضحية والفداء، وعرض شائق لتلك المشاعر النبيلة فى مواجهة نقيضاتها من الخسة والنذالة مع الشح وغياب الضمير، فنتيجة الصراع الأبدى بين الخير والشر هى أكبر برهان على قوة الأول وهوان الثانى.وقد مثل الكاتب ذلك كله من خلال المرابى اليهودى “شايلوك” الذى يسعى فى الانتقام من رجل بلغ فى الوفاء أن صار مضرب الأمثال، وتشتد الأحداث بمحاولة صديق هذا النبيل لإنقاذه، فهل يا ترى يفلح فى إدراك غايته كما أراد، أم أن للأقدار إرادة أخرى؟ويليام شكسبير: (١٥٦٤–١٦١٦م) يعد أشهر مؤلف مسرحى عرفه التاريخ. له آثار بارزة فى المسرح الكوميدى والتراجيدى جسد من خلالها أبرز دقائق النفس البشرية فى بناء درامى متساوٍ أقرب ما يوصف به أنه سيمفونية شعرية.