سعدون شفيق سعيد
حقا ان شر البلية ما يضحك .. ولكننا في عهد اختيار علم ونشيد وطني للعراق يمكننا القول بان شر البلية ما يبكي .. والدليل ان العراق ومنذ عهده الجديد وبعد التغيير لازال يبحث عن علم ونشيد وطني له ولكن دون جدوى .. رغم ان هناك اكثر من جلسة وفي اكثر من عام واصحاب القرار يتداولون من اجل الوصول الى الصيغة النهائية .. ولكن الذي يحول دون ذلك هو مبدأ (المحاصصة) ولهذا اختلفت الاراء مع اختلاف الكيانات والجميع يريدون نيل شرف اقرار القانون لعلم ونشيد وطني للعراق .. وكما حصل عند العصر الجاهلي وقبل صدر الاسلام حينما اختلفت العشائر والقبائل العربية انذاك لنيل شرف وضع (الحجر الاسود) في مكانه بعد اعادة بناء الكعبة .. ووقتها كاد الاقتتال ان يودي بتلك القبائل الى حرب ضروس طويلة كما حدث في (حرب البسوس) التي استمرت اكثر من اربعين عاما .. الا ان تلك القبائل اتفقت على ان اول قادم للكعبة في تلك اللحظة يحق له ان يعني لحل تلك الازمة والتي قد تؤدي بالاخضر واليابس..
حينذاك كان القادم هو الصادق الامين الذي طلب من كل القبائل ان تضع (الحجر الاسود) في رداء وترفعه للمكان المخصص له .. وما ان تم ذلك حتى قام الرسول صلى الله عليه واله وسلم وبيده الكريمة وضع الحجر في مكانة !!.
واليوم وبعد سنوات الرفض وعدم الاتفاق على اقرار قانون وصيغة للعلم والنشيد الوطني اكد رئيس الجمهورية على اهمية انجاز النشيد الوطني والعلم العراقي وعلى اثر ذلك تم تشكيل لجنة جديدة تصطف الى جانب كل تلك اللجان التي تم تشكيلها في السابق .. والذي نأمل هان (لا تعود حليمة لعادتها القديمة) ويبقى العراق لسنوات اخرى بدون علم يرفرف على ساريته وبدون شعار يعتز ويفخر به !!.