حســــــــــين ألساعدي
أعلنُ حدادي
بابتسامة متهكمٍ ملئ شدقي
بُعِث أشقى الغابرين
ينسلُ مِن قمامةِ التاريخ
بموكب عسلان الفلوات
تقطع أوصال غضى غادرت غمز حضارة
وأشعلت في الدجى نيران مخلد
هنا على حافة جرف تقاطر دماً
بدأت مراسم ذبح
لأمالٍ واحلامٍ تستصرخُ غدها
نوارس دجلة تنشرُ جناحيها لتستظل بها أرواح
أسمع أنين شهقة تنادي
لا … يا أخي حتى أنتَ
هناك استراحت الشمسُ عند افق النجومِ
أزهارٌ بُللت بقطر الندى
عند أول فجر العمرِ.. تحملُ خشبة صليبها
ترقصُ على أكتافِ الموتِ
عند سنا الشمس ذُبحت.. ترتوي كأسَ المنيةِ
لتُهدى الى بغي من بغايا الاعرابِ
قرباناً على عتباتِ اللاتِ و مناتِ عهرهم
هناك عند مجرى النهرِ كَسفتْ النجوم حياء
فلتنم الرؤوس قريرة
وترتقي الأرواح مضرجة بدمائها
تشكو عذابات سيافها
تُرتلُ اماني شبابٍ مفجوعٍ
فتُبعثُ أزهارٌ قانية
دمٌ عبيطٌ برائحةِ الخزامى
خفف الوطءَ وأخلع هواكَ
هنا ترقدُ أرواحٌ هائمة
تحومُ حولَ قصورِ جلادها
أكفٌ تُرفعُ لباريها
دماءٌ تتدفق .. تستصرخ
تتلوى على مويجات نهر
ثكالى .. آيامى
يبحثنَ في ثرى وطنٍ عن بقايا رائحة عطرتْ قتلاهنَ
أبيضت أعينهنَ لفراق مَن غيبت اجسادهم
يا دجلةَ الخيرِ يا مَن تحنتْ أكفُ شواطئك
أروي لطف الغاضرية طفوف العصر