مرڤت غطاس 
 
لم يكن الغروب قد أبتلع زرقة السماء بعد 
حين علا صوت الرصاص كنت الملم غسيل الحكايات المتصدعة بفعل الحرب … رأيت ابي يركض مسرعا ً بيده بارودة الصيد .. 
البارود الفارغ من رصاصة … فالرصاص غالي الثمن والموت رخيص …
هرعت الى الغرف المكتظة بـــ الهم احتضنت اخي ..اختبئنا تحت الطاولة 
من تحت شقوق الباب تسربت صرخة الله أكبر … اذا لقد اقتحمو الحي رغم وعود الرجال بــ الحماية للرمق الأخير …هل قتلوهم …. هل داسو على اجسادهم ليعبرو …علا صوت الزجاج … يتكسر بفعل الجنون الدائر .. وصرخات النساء 
والتكبير بالتكبير … واللعنة باللعنة …لو كان معي رصاصة الآن … اكنت قتلت نفسي ام قتلت اخي،وكيف أموت , وعادل ..نعم عادل ،بيننا موعد عندما تتحرر المدينة .
منذ بدأ الحلم يأكل مضاجعنا … ويسرق النوم كما سرق كل حياتنا منا ونحن نغرق في الصمت
عادل كان ايضا يحلم .. ودعني بعدما وضع تحت ابطي زجاجة عطر هدية … وقال حين يصير الحلم حقيقة سأعود … ولم …. .. يعد …
. .. ان حررت المدينة كما قال عادل حتما سنهجر من بيوتنا .. فنحن وقفنا على هامش الحكاية ..مؤمنين اننا لم نخلق للقتل … وان ظلت المدينة تحت الحصار سنموت حتما ً
امسكت الصليب المعلق في صدري جيداا رحت اتلو صلاة النجاة 
منذ زمن طويل علاقتي مع الله غريبة 
منذ ان احببت عادل .. فالاديان تحرم الحب , فيما بينها , والطاهر حتى 
مؤمنين بالفراق .. لكن ليس عنوة … لم تخطر في بالنا , إن الموت سيفرقنا 
الموت المصنوع بأرادتنا …..؟!
اردت الزحف الى غرفة نومي .. ارمي بعض العطر على جسدي لاتوضأ بالحب
ان كان معي رصاصة واحدة الآن ……
اظنني سأفرغها بزجاجة العطر ….
لاول مرة يلامس الغبار قلبي … كيف استطاعو الدخول , لـ يفصلني عن جيراني , شظايا القهر , .. اردت ان ازحف لغرفة نومي احضر لعبتي القديمة … اردت ان اخبر اخي اننا بخير وان والدي وحده سيحمينا ..
خانني صوتي كما خانتني نظراته القلقة ..
لابد سنموت … والموت واحد مهما كابرنا …
لا ……………………. لا لمن قرر تنفيذ وصايا القدر …
ركضت الى المطبخ احضرت سكينا كبيرا … خبأتها تحت إبطي …. 
لن نموت … لن نذبح كــ شاة رخيصة …!

التعليقات معطلة