Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/عادل اللامي
حول تنظيم «داعش» المبان الحكومية ومؤسسات الدولة في الفلوجة, المدينة المغتصبة منذ أكثر من عام, إلى أماكن إيواء لعناصره العرب والأجانب, بينما حاول المدارس إلى مراكز لتدريب الأطفال على العمليات الانتحارية.
و يجري التحشيد العسكري على حدود الفلوجة من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي تمهيدا لاقتحامها, حيث ستكون وجهة المعركة المقبلة, بوصفها «راس الافعى», كونها من ابرز معاقل الإرهاب في محافظة الانبار ,كما انها تغذي ايضا المحافظات الاخرى بالفكر المتطرف. 
الفلوجة ومع اقتراب معركة الحسم, شهدت اقتتال داخلي بين عناصر تنظيم»داعش» مما أسفر عن مقتل نحو 12 من ابرز الإرهابي هناك.
وبحسب رئيس إسناد الفلوجة الشيخ عبد الرحمن النمرواي , فان» 12 داعشيا قتلوا نتيجة خلافات نشبت بين القيادات الارهابية. وقال النمرواي إن «المعلومات التي بحوزتنا تؤكد قيام  أربعة ارهابيين من عصابات داعش بقتل 12 ارهابيا منهم في مركز قضاء الفلوجة اثر خلافات داخلية بينهم». وأضاف النمرواي أن «المجاميع الارهابية قامت برمي الارهابيين الأربعة من فوق عمارة الاندلس وسط القضاء على خلفية قتلهم  للارهابيين الـ 12».
وتابع النمراوي أن “من بين القتلى الارهابي مصطفى الجميلي الملقب بعربيد الفلوجة  والمسؤول عن تدريب الأطفال داخل الفلوجة على الفكر المتطرف والتعاليم الارهابية.”
وأكد قائد عمليات الأنبار اللواء الركن  قاسم المحمدي  في وقت سابق, مقتل 15 ارهابيا من عصابات داعش وتدمير ثلاث عجلات تحمل أحاديات غربي قضاء الفلوجة. من جانب اخر, قال مجلس اعيان الفلوجة إن عصابات داعش الارهابية بدأت بإيواء  الدواعش العرب والاجانب في مراكز الشرطة ومدارس المدينة، مبينا  ان المدارس في الفلوجة تحولت الى مراكز لتدريب الأطفال على العمليات الإرهابية.
ووفقاً لعضو المجلس مكي العيثاوي فان «أكثر من٧٠٠ عنصر من عصابات داعش الإرهابية من جنسيات اجنبية وعربية يسكنون في مراكز شرطة مدينة الفلوجة ومدارسها». 
واضاف ان»العصابات الداعشية في الفلوجة شكلت لجنة تأخذ الاتاوات والأموال من أهالي الفلوجة بمعدل 100 دولار وتقوم بتوزيعها على عناصرها من جنسيات اجنبية وعربية». 
ولم تكن الفلوجة هي المدينة الأولى التي تجبر عصابات داعش الأطفال فيها على الانخراط في عمليات إرهابية بعد اخضاعهم لتدريبات على الإرهاب حيث سبق ان قام التنظيم الإرهابي بخطف أكثر من 1200 طفل من مناطق مختلفة من المدينة الموصل بشمال العراق وارسالهم الى معسكرات على الضواحي الشرقية لمدينة الموصل، ليتم إجبارهم على الخضوع لتدريبات للقيام بأعمال إرهابية. 
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا منتصف الشهر الحالي  الامم المتحدة الى اعتبار ان تجنيد عصابات داعش الإرهابية لاطفال عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية، كاشفا عن ان عمليات التجنيد هذه تتم في نحو ١٠٠ دولة ، وفيما لفت الى ان نحو ٤٠ انتحاريا يدخلون الى العراق في الشهر فانه دعا دُوَل العالم والجوار العراقي الى معالجة هذا الامر.
وفي الفلوجة التي سيطر عليها»داعش» منذ مطلع العام الماضي, يمنع الارهابيون خروج الاهالي من المدينة او دخولهم الا بوجود كفيل وتقديم تعهد خطي بالعودة يتضمن توضيحا لاسباب الخروج، والتي غالبا ما تكون لاغراض العلاج.
وعلى صعيد اخر, تحولت منازل تقع وسط الرمادي الى مراكز اعتقال وتعذيب لبعض المتهمين بحسب «داعش» التي تسيطر على المدينة منذ منتصف ايار الماضي. ويسمع اهالي الرمادي من جيران تلك المنازل، التي يعود اغلبها لمسؤولين ومنتسبين لقوات الشرطة، اصوات «صراخ»، يعتقد بأنها ناتجة عن عمليات تعذيب للمعتقلين ممن خالف تعليماتهم او من يشك بتعاونه مع الحكومة.
وينتهج تنظيم داعش في الرمادي، التي سيطر عليها منتصف الشهر الماضي، سياسة تصفية الخصوم.
وقام التنظيم بنقل الموالين له الى منازل كبار الموظفين وعناصر الصحوات معتبرا انها عقارات تدخل ضمن ممتلكات ما يعرف بـ»وقف دولة الخلافة».
وقالت مصادر محلية ان «التنظيم اصدر فتاوى تمنع تفجير منازل على الرغم من انه قام بتهديم دور بعض المسؤولين ولكن بشكل محدود».
ويتحدث شهود عيان عن «عمليات استحواذ يقوم بها داعش على منازل المسؤولين في الحكومة والصحوات والشرطة وتحويلها الى دائرة لاوقاف التنظيم»، لافتين الى ان «التنظيم يحرص على نقل العوائل الموالية له من المناطق الساخنة الى مناطق اكثر امنا».
وبحسب الشهود انفسهم فان «بعض المنازل تحولت الى معتقلات  تسمع من داخلها اصوات صراخ لمحتجزين يعتقد بانهم يتعرضون للجلد والتعذيب لمخالفتهم تعليمات التنظيم او الشك في تعاونهم مع الحكومة».

التعليقات معطلة