Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/ نهاد فالح
لم تجد أزمة رئاسة إقليم كردستان طريقاً للحل لغاية الان نتيجة «إصرار» الرئيس الحالي مسعود بارزاني على البقاء في المنصب, بينما ترى المعارضة الكردية ضرورة  تغيير نظام الحكم في الإقليم من رئاسي إلى برلماني – في خطوة لإزاحة بارزاني.
ولم يبقى لولاية بارزاني, التي مددها برلمان الإقليم إلى عامين أضافيين, سوى أيام, وهذا ما يجعل «الاقليم» يدخل في أزمة سياسية تتصاعد وتيرتها يوما بعد آخر, نتيجة اختلاف الروئ بين الفريق الرامي لتغيير الخارطة السياسية والفريق الأخر الذي يستقتل للبقاء على رأس السلطة. 
وبحسب مصادر كردية, رفضت الكشف عن هويتها, فان «بارزاني وحزبه متذمران جدا من تحرك قوى المعارضة الكردية لإزاحته من السلطة», مبينة انه «بدأ يتحرك صوب القوى الصغيرة في برلمان الإقليم لإقناعها بالتصويت على اختيار النظام الرئاسي بدلا من البرلماني».
وألمحت المصادر في حديثها لـ»المستقبل العراقي», إلى أن «حظوظ بارزاني بالبقاء بالمنصب باتت ضئيلة جداً  لوجود تفاهمات (خلف الكواليس) لانتخاب رئيس جديد من خارج الحزب الديمقراطي الكردستاني», دون أن تذكر مزيد من المعلومات بهذا الشأن.  بوادر الخلاف بدأت من جلسة برلمان الإقليم التي عقدها, أمس الثلاثاء, لمناقشة  نظام الحكم قبيل التوجه للانتخابات الرئاسية, حيث قاطعها حزب بارزاني الذي يرفض التماشي مع رغبة القوى الكردية الأخرى بتحويل نظام الحكم إلى برلماني.
وعقد البرلمان الكردستاني جلسة اعتيادية لمناقشة مشاريع قوانين رئاسة الإقليم بمشاركة عدد من الدبلوماسيين الأجانب ومنظمات المجتمع المدني.
وبحسب مصادر مطلعة فان «نائب رئيس البرلمان جعفر إبراهيم وأعضاء كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني وبعض الكتل المسيحية والتركمانية غابوا عن الجلسة». وسبق لحركة التغيير الكردية والإتحاد الوطني الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية ان أعلنوا  تأييدهم لإقامة نظام برلماني في إقليم كردستان، وقدموا أربعة مشاريع بخصوص تعديل قانون رئاسة الإقليم.
واكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني النائب آريز عبدالله، أن اغلبية الاحزاب في إقليم كردستان تقف مع تغيير النظام السياسي بالاقليم من رئاسي الى برلماني، فيما اشار الى أن الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود البارزاني مصر على بقاء النظام القديم.
وتنص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2005 المعروف بقانون رئاسة الاقليم على «تكون ولاية رئيس الاقليم اربع سنوات ويجوز انتخابه لولاية ثانية».
وللخروج من عنق الزجاجة, دعا الاتحاد الإسلامي الكردستاني الأحزاب الرئيسية في إقليم كردستان للاجتماع بشأن دستور وولاية رئيس الإقليم، مؤكداً على ضرورة معالجة المسألتين ضمن توافق وطني وسياسي.
وحذر الاتحاد الإسلامي من أن «تتسبب تلك الأوضاع المعقدة في الإقليم بمستقبل مجهول لكردستان».
وقدمت كتلة «التغيير» ببرلمان إقليم كردستان مشروعاً قانون لتغيير نظام الحكم في الإقليم من رئاسي الى برلماني، مبينة أن الهدف من المشروع تحديد موقع وصلاحيات رئيس الإقليم في النظام السياسي لكردستان.
بالمقابل, أكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني ، أن الحزب سيتخذ جميع الخطوات القانونية والمدنية المشروعة للوقوف ضد قانون رئاسة إقليم كردستان المقدم للبرلمان.
وقال المتحدث باسم الكتلة محمد علي ياسين في مؤتمر صحفي عقده، في مبنى برلمان إقليم كردستان في مدينة اربيل, إن «لقانون رئاسة الاقليم بعداً دستورياً وهناك لجنة خاصة تعمل على كتابة دستور الإقليم»، معتبرا أن «تقديم هذه القوانين هي محاولة لإضعاف دور لجنة إعداد الدستور». وأكد ياسين أن «كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ستتخذ كل الخطوات القانونية والمدنية المشروعة للوقوف ضد القانون المقدم للبرلمان»، نافيا في الوقت نفسه «الإشاعات التي تثار بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيمارس إعمالا تحمل طابع العنف ضد البرلمان».
ووفقا لمصادر مطلع, فان كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الإقليم، طالبت بتأجيل جلسة البرلمان ، وفيما رفض رئيس البرلمان يوسف محمد كوران الطلب، أكد على عدم وجود «إرادة» تؤثر في البرلمان.
يذكر أن مشروع قانون تعديل قانون رئاسة إقليم كردستان رقم (1) لسنة 2005، تم حتى الآن تعديله ثلاث مرات في أعوام 2006 و2009 و2013.

التعليقات معطلة