لا ندري كيف يفكر بعض الساسة الأكراد وعلى وفق أي نظرية من التعامل يستندون؟! وإلا بماذا تفسر مطالبة رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد، يوم أمس، الحكومة العراقية بتقديم اعتذار رسمي نيابة عن نظام صدام المقبور، لارتكابه عمليات إبادة جماعية في مدينة سردشت الكردية الإيرانية ومدينة حلبجة، إضافة إلى مطالبته بتعويض المدينتين نتيجة الخسائر التي لحقت بهما على أيدي النظام السابق؟!
إنها معادلة صعبة في العراق الجديد، فــرئيس الجمهورية كردي ووزير المالية كردي وكتلة التــحالف الكردستاني أكراد، كلّهم يمارسون عملهم في الدولة العراقية في العاصمة بغداد (حكومة وبرلمان ورئاسة جمهورية)، والأخ يوسف يطالب بأن تقدم له الحكومة العراقية اعتذار، فهل الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية بكردهم وعربهم أعوان نظام صدام وهل هم بعثيون صداميون أم أن المقبور صدام كتب في وصيته بأن على الأكراد أن يطالبوا بالاعتذار والتعويض من الحكومة العراقية؟ أم أنهم كانوا أعضاء في القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث الفاشي، أو ماذا يا يوسف يا من قتلت كل اخوان الوطن في تصريحك هذا الذي لا أساس له من المنطقية والشرعية والقانونية والدستورية؟
وإلى متى نبقى ندفع ثمن جرائم صدام ونحن ضحاياه وضحايا نظامه؟ وهل في منطق العقل أن يدفع الضحية ثمن جريمة الجلاد!! إنها معضلة العصر التي لا يفك رموزها إلا الرئيس العراقي الكردي الدكتور فؤاد معصوم؟!!