سعدون شفيق سعيد
حمدا لله ان العراق ورغم كل تلك الظروف الصعبة والاف الثواكل والمهجرين .. وكل تلك المأسي التي خلفتها كل تلك الحروب والحصار … الا انه لا زال واقفا كشموخ الابطال لان ديدنه دائما وابدا تحقيق الانتصار تلو الانتصار .
والحمد الله ان ابناء العراق لم يمدوا ايديهم للقاصي والداني ولابناء العمومة والمساعدات الدولية لان الزاد لازال عامرا … وليس هناك عطاشى يفترشون الفيافي والقفار على ضفاف الفرات … رغم ما فعلته وتفعله الجارة تركيا !!.وفي مقابل ذلك نجد الاخوة العرب غير ابهين بما يحصل لاخوة واشقاء لهم في العراق … ونراهم يتمادون في لهوهم وغيهم اللااخوي حيث نجدهم يتباهون باطول مائدة طعام في العالم تدخل في (موسوعة غينيس القياسية ) حيث اعلنت مؤخرا لجنة تحكيم من موسوعة غينيس للارقام القياسية دخول (مصر الشقيقة) بأطول مائدة طعام في العالم اقامتها على ساحل البحر المتوسط في مدينة الاسكندرية في تاسع ايام شهر رمضان الفضيل…
علما بأن المائدة المصرية بلغت اربعة كيلومترات و (303) امتار وحطمت بذلك الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم ايطاليا وعلى اثر تحطيم الرقم القياسي عمت البهجة ابناء العمومة … بينما اخوة لهم في العراق وسوريا وغزة يفترشون العراء ويقتاتون القوت الذي لا يموت !!.والثانية التي تدمي القلب وفي ظل الظروف الصعبة افتتحت (دبي) اكبر منتجع (للكلاب) حيث تتلقى الحيوانات الاليفة الرعاية اليومية وتبيت في غرف خاصة … علما بأن المنتجع يشغل مساحة (60) قدما مربعا ويضم حوض سباحة وساحة للعب واجنحة رئاسية وملكية (لكلاب دبي) الاكثر تدليلا .. كما ان الاجنحة تحتوي على اسرة فاخرة وشاشات تلفزيون مسطحة !!كل هذا والاطفال المهجرين لا يجدون الغذاء والرعاية الانسانية اليوم في العراق ويبحثون عن (خيام وكرفانات) تقيهم الحر والبرد وسط انعدام الماء والوقود والكهرباء وحتى الغذاء .. او تأويهم منتجعات العراء !!.