سعدون شفيق سعيد

  لم التق بالموسيقار نصير شمة في يوم من الايام … ولكنني التقيت به من وراء الستار (كما يقال) حينما اوكل اليه  الاذاعي الراحل مهند الانصاري يوم كان مديرا لاذاعة بغداد في بداية التسعينات .. مهمة الموسيقى التصويرية لبرنامجي الاذاعي (الخيل عند العرب) بثلاثين حلقة زمن الحلقة الواحدة (30) دقيقة بالتمام والكمال ..
ومعنى انني التقيت به (من وراء الستار) انه قام  بوضع الموسيقى التصويرية من خلال عزفه على أهل العود لمقدمة البرنامج والفواصل الموسيقية .. وكان كل ذلك يتم بعيدا عني !!.
والجدير بالذكر انني وحينما استمعت لاول وهلة الى المقدمة الموسيقية انشددت لها لكون انامله كانت تداعب اوتار عوده تارة … وفي ذات الوقت )تنقر) على (سطح العود) تارة اخرى .. ولتكون المحصلة  قطعة موسيقية تصويرية اذاعية توصل للمستمع مجموعة من الاصوات تمتزج خلالها (حوافر وصهايل الخيل) وكأناه معزوفة لمعركة تاريخية من معارك العرب الخالدة !!
والحقيقة التي لابد ان تقال انني اعترفت  بالفنان نصير شمة (موسيقارا) عالميا وليس  عراقيا  او عربيا .. ووقتها كم كنت اتمنى ان التقي به لاقدم له ثنائي وشكري على مقدرته الموسيقية والتي تجلت من خلال عزفه على ألة العود فقط !.
بقي ان اذكر هنا ان الثلاثين حلقة التي اعددتها لبرنامجي (الخيل عند العرب) تقاضيت عنها : (ثلاثمائة) دينار فقط .. وان الموسيقار نصير شمة تقاضى عن الموسيقى التصويرية لذات الحلقات (الثلاثمائة) دينار ايضا !!.
واخيرا وليس اخرا صرح الموسيقار مؤخرا خلال مقابلة له لوزير الثقافة راوندوزي قائلا : (من الممكن ان نحول الانسان بواسطة الثقافة من انسان يتعاطى العنف الى انسان اخر تماما .. حيث ان الموسيقى والفن  لا يمكن ان يخلقا انسانا متطرفا) !!.

التعليقات معطلة