في رواية “فواجرا بالزيت الحار” للكاتب المصري عاطف عدلي، والصادرة عن “دار المحروسة”، بالقاهرة، عالم من الكتابة عن الجريمة وتفريعاتها الكثيرة في المجتمع المصري، مع بعض الإسقاطات السياسية التي لا تخلو منها.
والرواية تفتح الطريق أمامك لتغوص في واحدة من أهم ظواهر الجريمة في المجتمع المصري، وهي تجارة، البنات القصر، مع الأثرياء العرب، فرغم أن القضية تمت مناقشتها في العديد من الأعمال السابقة، إلا أن الكاتب تناولها في حبكة جيدة من خلال الرسم الجيد لشخصيات الرواية وكذلك تتبّع الأحداث بشكل تشويقي،وفي الرواية تعمّق الكاتب أيضا في واحدة من أكثر المشكلات ظهورا في العقود الأخيرة، والتي تشكل خطرا حقيقيا، وهي ظاهرة أطفال الشوارع، والتي تناولها الكاتب بشكل أكثر عمقا وجرأة، فتكلم عن معاناة هؤلاء الأطفال، واستغلال بعض المجرمين لهم في أعمالهم المشبوهة، كسرقة وبيع المخدرات وأيضا تجارة الأطفال الرضع. كما تتناول قضية ضعف الأطفال أمام الجريمة، فكتب شخصية “الأخطبوط” والذي كان قوادا لمثل تلك المجوعات في أعمالها اليومية كالشحاتة أو النشل.

التعليقات معطلة