بعد غياب طويل دام سنوات عن مسرح الغناء ما عدا بعض الأغاني الوطنية، عادت المطربة السورية ميادة الحناوي (مواليد حلب 1959) لتطل على أدراج معبد باخوس في مهرجانات بعلبك الدولية وفي اضواء المدينة نجمة كبيرة من الزمن الكلاسيكي الغنائي العربي والأصوات المتمكنة والقوية.
هي الاطلالة الأولى لها في مهرجانات بعلبك الدولية بعد اطلالة منذ عقدين واكثر في مهرجانات بيت الدين الفنية، وجاءت الأمسية بحساسية كلاسيكية جميلة تطول الى عمق تجربة غنائية جميلة بنت فيها المطربة السورية جسراً مهماً مع كبار موسيقيي وشعراء الأغنية العربية وجسدت مشواراً فنياً سطع في مرحلة ما وما زال يسكن خفيقاً قلوب ونفوس الكثير من عشاق اغنيتها.
أجواء جميلة ميزت ليلة بعلبك، اجواء طربية صادقة بصوت عذب وقوي ذكر بليالي الراحلة الكبيرة وردة الجزائرية وحضرها جمهور كبير ملأ المدرجات امام معبد باخوس تقدمته الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة واحتشد الناس تحت المدرجات ايضا في الساحات امام معبد باخوس في ملاقاة نجمتهم واحبوا اغانيها واحبوا موسيقى أغانيها.
قدمت ميادة الحناوي 7 أغان من ريبورتوارها القديم، من الحان كبار الملحنين وأعمال الشعراء الذين تعاملت معهم وفي مقدمتهم بليغ حمدي ورياض السنباطي وفاروق سلامة وصلاح الشرنوبي.. ورافقها في قيادة الأوركسترا المايسترو ايلي العليا مع 24 عازفاً على آلاتهم الموسيقية.
غنت الحناوي في جملة ما غنت «أنا بعشقك» و «الحب اللي كان» و «نعمة النسيان» و»انا مخلصالك» و «ساعة زمن» و «ومهما يطفوا الشمس»، في أجواء طربية واستماع موسيقى حلو جداً وتفاعل معها جمهور المهرجان بايجابية وجرى تكريمها في نهاية الحفل بعباءة ألبستها اياها السيدة ليلى الصلح وسط تصفيق الحاضرين ولوحظ غياب الفعاليات الرسمية ما عدا السيدة الصلح عن الحفلة.
فنانة اعتبرت ذات يوم من الاصوات العربية التي حجزت لها موقعاً وخرقت حضوراً كبيراً بين عمالقة الأغنية الكبار وتتمتع بصوت رائع اكتشفه الموسيقار عبد الوهاب في مصيف بلودان وأنجزت مشواراً فنياً كبيراً وحققت حضوراً واسعاً بين المشاهير وأنجزت ريبورتواراتها مع الملحنين الكبار ومع الشاعر احمد رامي.. لم تراكمه لتتحول الى قصة كبيرة بالجديد الاستثنائي ولكنها «ساعة زمن» جميلة وضعتها بين نجمات زمن الغناء العربي الجميل.

التعليقات معطلة