د. حسين علاوي
اتجهت الستراتيجية من الرؤية كخطة الى النظر اليها في نهايات القرن العشرين ومطلع القرن الجديد كلعبة معلومة الاتجاهات والموارد والسياسات والاهداف والغايات، ومن ثم ان ادراك الستراتيجية كلعبة يجعل صانع القرار بحاجة الى سياسات عامة تعتمد عليها الدولة لتمرير سياساتها العامة في كل قطاعات تحقيق الستراتيجية الشاملة للدولة.وهنا نجد ان العراق اليوم لم تكن لديه صورة متكاملة حول بناء الستراتيجية العسكرية للدولة ، نتيجة لتحدي الإرهاب تارة وعدم وجود استقرار تام للمؤسسة العسكرية العراقية والموارد المالية المتباينة والتنافس على الصلاحيات داخل قطاع الامن والدفاع.
 وازعم ان براعم النشوء قد تكون في فترة الحكومة الحالية 2014 – 2018 لبناء ستراتيجية عسكرية متكاملة تتمثل بالفلسفة والرؤية والعقيدة والسياسة العليا للدولة والمصالح والسياسات العامة والأداء المعتمد على مركب القوة و القدرة ، خصوصاً ان العراق قد واجه اعتى تحد تمر به الإنسانية اليوم والمتمثل بالإرهاب الأسود وكيان» داعش» الإرهابي والتنظيمات الاجرامية الراعية له .
ان العمل في وزارة الدفاع وبالتعاون مع الوزارات العراقية الأخرى ضمن قطاع الامن والدفاع لبناء الستراتيجية العسكرية العراقية الجديدة بات ضرورة، خصوصاً اذ ما علمنا ان الفلسفة السياسية موجودة لبناء الجيش العراق وجوهرها فحوى الدستور العراقي، وان الرؤية السياسية تتوافر عليها حكومة الدكتور حيدر العبادي في البرنامج الحكومي لحكومة الوحدة الوطنية 2014 – 2018.
وان السياسات العامة التي لابد من أن تنشأ وثيقة خاصة من وزارة الدفاع تعبر عن رؤية وزارة الدفاع لبناء وتطوير الستراتيجية العسكرية ضمن اتجاهات الامن الوطني العراقي للمدة من 2015 – 2025.ان التحول بالعقيدة العسكرية نحو قوات قتالية فعالة ذات رؤية دفاعية هجومية ذكية هو الأولوية الأولى في العقيدة العسكرية الجديدة.إضافة الى التحول من جيش لديه دور قتالي الى قوة قتالية ذات قدرة تنموية قادرة على إدارة المناطق المحررة ما بعد الصراع في اطار الحرب على الإرهاب هو الدور التنموي الجديد للجيش العراقي والذي نتطلع الى مواكبة الجيوش الإقليمية العريقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إضافة الى ان الاخذ بنظرية القوة الجوية كمحرك جديد لبناء الستراتيجية العسكرية العراقية الجديدة.وهذا لا يعني الاغفال عن الالتحام مع القوة البرية في بناء قوات ستراتيجية فعالة وقادرة على الرد السريع لإدارة الحروب الكبرى او الصغرى يكون عنوانها ( القوات العراقية المجوقلة ) والتي تلبي ظروف المعركة والحرب والبيئة الجيوبولتيكية في العراق والعمل عليها في اطار قوة قتالية فعالة ذات قدرة على الحركة جو – بر لمواجهة أي تحد إرهابي او تحد تقليدي عسكري يهدد الحدود او المجتمع العراقي او النظام السياسي اوالدولة العراقية. 

التعليقات معطلة