المستقبل العراقي/ عباس رحمة الله
يسر “ المستقبل العراقي “ان تقدم لمحة موجزة ومختصرة جدا عن الصحافة الاستقصائية في العراق وهي عنوان دراسة مسحية في جرائد ( الصباح والمدى والمستقبل العراقي )للمدة من ا/6/2011م لغاية 31/5/2012م قدمها الزميل فراس حسين الياسي الى كلية الاعلام-جامعة بغداد .. نال عنها درجة الماجستير في الأعلام .ـ تعد المهارة والحرفية في العمل الصحفي العنصر الاهم ، والتغطية الصحفية الاستقصائية من اعلى درجات الحرفية ، لما تتضمنه من جهود ومهارات في عملية كشف حقائق يصعب كشفها بالاساليب التقليدية.
ولاهمية هذا العمل الصحفي ، ادعاه الكثير من العاملين في الصحافة والمؤسسات الصحفية العالمية والعربية ، ومن المهم جدا ان تكون هناك دراسة لمعرفة موقع الصحف العراقية ازاء هذا العمل الصحفي وما قدمته من انجازات فيه ، والتعرف على ما اعترض طريقها وحال دون تقديمه.ومن هنا جاء هذا البحث لدارسة ، الصحافة الاستقصائية دراسة مسحية في جرائد الصباح العراقية والمدى والمستقبل العراقي للمدة بين 1/6/2011م لغاية 31/5/2012م.
واستعمل الباحث فيه منهج المسح للوصول الى اهداف البحث .
المقدمة
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى أله الاطهار
اما بعد :
فقد كثر في السنوات الاخيرة الحديث عن وجود ممارسات خاطئة وانحرافات خطيرة في المجتمعات والمؤسسات المختلفة ، الى درجة ان اصبح الفساد ظاهرة عالمية لها اثر سلبي جلي على حياة الافراد والمجتمعات ،وهو امر يستدعي من الصحافة ان تقوم بمهامها في كشف أسباب تلك الانحرافات ، وابراز معالمها ،وكشف القائمون بها ، لان الاعلام اخذ على عاتقه مسؤولية الرقاة على الانشطة المختلفة ، ليكون ظهيرا للمجتمع يرعاه ويحميه ويمنحه العين التي تبصر والاذن التي تسمع ، ويصنع له رأيا صائبا بعيدا عن اللبس والغموض، وقد اثبتت التجارب ان ذلك لا يمكن ان يحققه الا الإعلام الموضوعي الإعلام الذي يتبنى الصدق ويتحرى الحقيقة اينما كانت وكيفما كانت، وان الإعلام الاستقصائي هو إعلام موضوعي هادف.
وفي السنوات الخمس الأخيرة ظهرت هنا وهناك بوادر اهتمام مستحدث بهذا النوع من العمل الصحفي، إلا ان العاملين على تنميته ونشره ويشكون من شحة المصادر والدراسات الأكاديمية القادرة على ابراز سمات هذا العمل ، فلا زال الكثير من الإعلاميين يشعرون بغموض المصطلح وضبابية المفهوم، فضلا عن غياب المعرفة الكافية للتراث العلمي والعملي الخاص بأساليبه وممارسته ومن اجل ذلك كله جاء هذا البحث ليكون جزءا من المكتبة الأكاديمية ، التي تستهدف نشر هذا النوع من العمل الصحفي ، وتسعى لازدهاره واستثماره وجعله اداة ردع للفساد ووسيلة من أساليب الصحافة للدفاع عن مصالح المجتمع.
ولسعة الموضوع وتشعبه وللحاجة الماسة إلى الوقوف عند جوانبه المختلفة، اشتمل البحث الذي يعد من البحوث المسحية المعتمدة على المنهج الوصفي على ستة فصول ، خصص الفصل الأول منها للإطار المنهجي وإجراءات البحث التي اتبعها الباحث.
أما الفصل الثاني فقد تضمن ثلاثة مباحث، تناول المبحث الأول منها مفهوم الصحافة الاستقصائية مستهلا الموضوع بتأصيل لغوي للمصطلح، ثم اتبع بنظرة سريعة عن أسس وتاريخ ممارساته الأولى، وتناول المبحث الثاني تعريف الصحافة الاستقصائية أما المبحث الثالث فقد خصص لمعرفة وظيفة الصحافة الاستقصائية .
وتناول الفصل الثالث إمكانات الصحافة الاستقصائية ، ممثلة الملاكات الصحفية والجهود والتكاليف وفي المبحث الثاني من الفصل موضوع معلومات الصحافة الاستقصائية تناول فيه الباحث موضوع حق الحصول على المعلومات ، أما المبحث الثالث فخصص لموضوع أخلاقيات الصحافة الاستقصائية.
اما الفصل الرابع فقد تضمن ثلاثة مباحث أيضا جاء في المبحث الأول منها موضوع الصحافة الاستقصائية في العالم وقد خصص للوقوف عند تاريخ وواقع الصحافة الاستقصائية في الصحافة العالمية وتناول المبحث الثاني الصحافة الاستقصائية في العالم العربي ، اما الفصل الثالث فقد خصص لعرض نماذج من الموضوعات الاستقصائية في العالم والعالم العربي .
وخصص الفصل الخامس لتسليط الضوء على الصحافة الاستقصائية في العراق تناول المبحث الأول واقع الصحافة العراقية منذ بدايات الأولى لنشأتها والظروف المحيطة بها والقوانين العثمانية والعراقية التي عملت في ظلها الصحافة الاستقصائية قبل عام 2003م في تلك المتغيرات والظروف ، وتناول المبحث الثاني الصحافة الاستقصائية بعد عام 2003م تناول فيه الباحث الواقع الجديد الذي افرزه التغير السياسي .. اي بعد تغيير النظام السياسي في 9/4/2003م وتناول المبحث الثالث عرضا لنماذج من الصحافة الاستقصائية العراقية .
وخصص الفصل السادس للإطار العملي والميداني وأيضا كان في ثلاثة مباحث تضمن المبحث الأول منها تعريفا بصحف العينة وتضمن المبحث الثاني نتائج الدراسة المسحية للعينة المختارة والتي تمثلت بالتحقيقات الصحفية في الصحف الثلاثة لعام كامل مأخوذة بأسلوب الحصر الشامل ، أما المبحث الثالث فكان لنتائج الدراسة الميدانية متمثلة بالنتائج التي توصل لها الباحث عن طريق استمارة الاستبيان ، ثم تاتي خاتمة البحث وتضمنت النتائج العامة المستخلصة التي خرج بها البحث والتوصيات ، والمقترحات فيما يخص معالجة المشكلة.
وقد بذل الباحث قصارى جهده في بحث معمق مليء بالصعاب متمثلة بندرة المصادر وتشعب الموضوع وحداثة الدراسة
واعتمد الباحث ضمن دراسته الميدانية الاستبيان
الاستبيان :
يعد الاستبيان أو الاستقصاء من أدوات البحث الملائمة للحصول على معلومات وبيانات وحقائق مرتبطة بواقع معين ، ويقدم الاستبيان على شكل عدد من الأسئلة يجيب عنها عدد من الأفراد المعنيين بالموضوع وتعرف بالاستبانة بأنها “ مجموعة من الأسئلة يتم الإجابة عناه من قبل المبحوث بدون مساعدة الباحث الشخصية او من يقوم مقامة “ وتم إعداد استمارة الاستبيان بالاستعانة باستمارات استخدمت في دراسات وابحاث سابقة ، وتضمنت الاستمارة أسئلة مختلفة ومتنوعة عرضت على الخبراء المحكمين وتم الأخذ بمجمل التعديلات التي اقترحها الخبراء فيما يتعلق بتعديل صياغة بعض الفقرات وإعادة ترتبيها وحذف بعض الأسئلة ومن ثم وزعت على كتاب التحقيقات في الجرائد الثلاثة بعد أن اجري الباحث لهم حصرا شاملا فقد بلغ عددهم 73 كاتب تحقيقات توزعوا بالشكل الاتي المدى (21) ،والمستقبل العراقي (24) والصباح (28) اي ان المجموع الكلي (73) وتكمن الباحث من الوصول الى (49) مبحوثا منهم وتعذر الوصول الى البقية بسبب التزاماتهم المختلفة منها سفر بعضهم الى خارج العراق وبلغ عدد الاستمارات المسترجعة (49) استمارة كانت اثنتان منها باطلة و (47) استمارة صحيحة .
وتم التأكد من وحدة الاستطلاع في كلية الاعلام عن كون نسبة (67%) من مجموع كتاب التحقيقات هي نسبة مماثلة ويمكن تعميم نتائجها على الدراسة (1)
المبحث الثالث/ وظيفة الصحافة الاستقصائية
ان الهدف الأساس من الصحافة الاستقصائية هو تقديم خدمة للمجتمع والصالح العام، فتضع المسؤول موضع المساءلة بكشفها الحقيقة، ومن ثم تكون القيمة العليا للصحافة قد تحققت، واذا لم تتمكن الصحافة الاستقصائية من تغيير العالم مهما كانت درجة تميزها فإنها تثير الرغبة في التغيير (1) وتعتمد انجازات الصحافة الاستقصائية على تأثير الصحافة بشكل عام وتتناسب طرديا مع قوة تأثير الصحافة ، فقد تقبل فضيحة صغيرة وزيرا في العالم المتقدم ،ولكنها تعجز عن تحريك او تغيير مسؤول بسيط في بعض دول العالم الثالث وان قدمت فضيحة هائلة.
وقالت رنا الصباغ مديرة شبكة “اريج” ان الصحافة الاستقصائية في العالم العربي لم تتمكن من دفع المفسدين من المسؤولين إلى الاستقالة من مناصب عليا بخلاف ما يحدث في بلدان كثيرة في العالم ، الا انها حققت تحسينات مهمة تؤثر على الحياة اليومية للمجتمعات المحلية في مجالات حيوية مثل الصحة والبيئة والتعليم والأمن وحقوق الإنسان (2)
فهي من وسائل احتجاج المصلحين على المفسدين والخيرين على الأشرار وقالت “ميمي شاكاروفا” انها قد تأثرت بمقولة مارتن لوثر (من يقبل الشر من دون ان يحتج عليه فيعني ذلك انه معه) فعملت في الصحافة الاستقصائية من اجل الوقوف بوجه الشر ولاشك ان هذه الروحية هي التي تحرك معظم الصحفيين الاستقصائيين في العالم.ومن اجل ذلك أصبحت الصحافة الاستقصائية نوعا مطلوبا جدا، في الكثير من المجتمعات وفي الأوساط الإعلامية ، على الرغم من أنها مكلفة للغاية ليس فقط ماليا، وإنما أيضا فيما يتعلق بالموارد البشرية ، وبالرغم من ذلك كله فانها بدأت تحتل موقعا مهما في الصحافة بوجه عام (1).
وحدد الدكتور كاظم المقدادي الوظائف التي تؤديها الصحافة الاستقصائية بالنقاط التالية :
1 ـ جزء من العمل الرقابي المتخصص الذي من الممكن ان يصنع رايا عاما بين الجمهور ولا سيما اذا تبنى نتائجه بعض الجهات السياسية ووسائل الإعلام.
2 ـ أرشفة لجرائم وفضائح وفساد الساسة والمسؤولين ويقال في الغرب ان للصحافة الاستقصائية قدرة لا تضاهي على ربط مسؤولين بجرائم معينه
3 ـ اداة للوصول للحقيقة من مصدرها الأصيل والوقوف على صدقها من كذبها وتضخيمها من تحجيمها
4 ـ بوابة مهمة لشروع أجهزة الدولة في فتح التحقيقات في جرائم المال والإدارة
5 ـ تشكيل مراة لمعلومات المؤسسة وقاعدة بياناتها
6 ـ تمثل صحافة العمق وهو مستقبل الصحافة الحية الناجحة المؤثرة مستقبلا.
وتأكيدا لما تقدم فان الصحافة الاستقصائية تمكنت بالفعل من تحقيق الكثير من الانجازات على مستوى العالم أقالت حكاما ووزراء ومسؤولين كثيرين وأوقفت حروبا وأنقذت مجتمعات وقومت الكثير من الأخطاء والممارسات .انها من أكثر أنواع الصحافة إثارة وأهمية لأنها تعمل على وضع المرض والعلاج في سلة واحدة أمام المجتمع وصناع القرار ، وهو ما يعطي الصحفي الاستقصائي إحساسا قويا بالانجاز وذهب اللورد كينيث” الى ان الخبر الجيد يثير انتباه القراء اما المقالات والقصص فهي التي تستحوذ عليهم ، ويمكن ان ينطبق هذا الرأي على الصحافة الاستقصائية
فمن حيث المهنية فانها قادرة على تقديم مادة متكاملة للمتلقي وانفرادات
لا يمكن ان يجدها في الجرائد الأخرى ، فالجرائد التقليدية لا تقدم مادة متكاملة الى القراء ، اناه تقدم موادا متشابهة تقريبا مع ما تقدمه مثيلاتها من الجرائد ، في وقت أصبحت فيه الأخبار والتقارير متاحة للجميع ، وربما يكون الجمهور قد استقبلها قبل صدور الجريدة عن طريق وسائل النشر الحديثة كالموبايل او الانترنت او التلفزيون او المذياع .. ولهذا عبر “فريد زكريا” رئيس تحرير مجلة نيوزويك العربية عن الصحافة التقليدية بصحافة (الكاتشب) لان (الكاتشب) متوافرا في المطاعم كلها ويسمي الصحافة الاستقصائية بصحافة الوجبات المتكاملة .
وفي السياق نفسه سلطت دراسة آجراها مشروع “بيو للتفوق في الصحافة” عام 2010 م ـ الضوء على الحاجة الى صحافة التحقيقات الاستقصائية وأشارت الدراسة الى انهيار النموذج القديم للصحافة الذي دعم التقرير الإخباري والرقابي عن طريق تقييم الروايات على أساس أهميتها من حيث شعبية كل منها ، واستجابة لما طرحته هذه الدراسة اتجهت مؤسسة البث العام في الصناديق الفدرالية في أمريكا وهي القناة الأساسية لتوزيع الأموال الفيدرالية على الأعلام الحكومي الى دعم الأعلام الاستقصائي.
ان هذا التكامل في الرسالة مكن الصحافة الاستقصائية من استقطاب اكبر عدد من الجمهور لأهمية ما تقدمه لهم ولصلته بحياتهم ، واصح قسم التحقيقات الاستقصائية اكثر الأقسام قراءة اذ وصلت نسبة القراءة عند الجمهور الأمريكي على سبيل المثال إلى معدل 90% حتى باتت موضوعات التحقيقات موسعة لتشمل الأعمال والمال ، والسياسة والمجتمع ، وتتكيف مع متطلبات السوق ، ومع اهتمامات الشعب المحلية في الأساس .
وفي عالمنا العربي تمكن احد البرامج التلفزيونية (برنامج تحقيق) الذي تعده الإعلامية كلود ابو ناضر الهندي لقناة ام تي في (mtv) اللبنانية من تحقيق اعلى نسبة مشاهده.
ويجدر بالذكر ان الصحافة الاستقصائية أكثر ظهورا في الصحافة الورقية او الصحافة المكتوبة لان صحفيو التلفزيون يقومون بالتغطية بطريقة مختلفة تماما عن التغطية للصحافة المقروءة بسبب الوقت المتاح لكليهما فالساعات الممنوحة للمراسل التلفزيوني قليلة ولا تهيئة للحصول على المعلومات والتفاصيل كافة وتجميعها فبدلا من ان يركز المراسل التلفزيوني على جوانب القصة كلها يركز على جانب معين منها .
ولذلك عدها الكثيرون الإدارة الأفضل لبقاء الصحافة الورقية واستمرارها ، وفي هذا الشأن ذكرت المستشارة الإعلامية في مجموعة “انوفيشان” للاستشارات الإعلامية “وارين ليرود” ان الصحافة الورقية في الولايات المتحدة الأمريكية وبعد ان تأثرت بالأزمة المزدوجة المتمثلة في تقليص إيرادات الإعلانات نتيجة لتراجع الاقتصاد، وتحول القراء عن الجرائد المطبوعة باتجاه الانترنت، اتجهت الى الصحافة الاستقصائية من اجل الحد من تاثير الازمة، واتخذ بعض الناشرين والمحررين مثل “بيرل لوف” رئيس تحرير جريدة “رينو جازيت جورنال” من الصحافة الاستقصائية عالية الجودة وسيلة للتصدي للازمة ، وتمكنت صحيفته من تقديم موضوعات استقصائية مهمة مثل الكشف عن قضاة لا يلتزمون بالقانون حين يصدرون احكامهم في بعض الدعاوى ، وموضوع اهمال مستودعات نفايات المبيدات الحشرية في المناطق الريفية في نيفادا، وأضافت ان جريدة “لاف” اضطرت بفعل الأزمة إلى تقليص عدد عامليها بنسبة 25% واعطاء بقية العاملين إجازات إجبارية في أوقات حرجة فضلا عن أولويات جديدة والاتجاه الى توسيع العمل بالصحافة الاستقصائية مع تكتيكات تتعلق بالتغطية الاستقصائية بان قيد العاملين لشهور في كل مرة للعمل على قصة كبيرة ولكن مع تقديمها على شكل تقارير اصغر.
كما ان بعض الجرائد والمجلات استخدمت الصحافة الاستقصائية ، وسيلة مغرية لشراء النسخة الورقية ، فقد اتجهت مجلة “التايم” الامريكية الى نشر اجزاء مثيرة من التحقيقات الاستقصائية في موقعها الالكتروني وتترك الأجزاء الأخرى المكملة للتحقيق لنشرها في النسخة الورقية ، ونجحت التايم في هذه التجربة وفي تسويق نسختاه الورقية .
ومع تزايد انجازات الصحافة الاستقصائية في العالم الغربي ودورها في كشف الممارسات غير القانونية وبقية أوجه الفساد وتزايد ثقة واهتمام الجمهور بهذا العمل الصحفي ، اتجهت الجرائد الأمريكية الكبرى والصغرى الى إنشاء أقسام وفرق عمل استقصائية ، واصبحت اليوم المنافسة قوية على الصحافة الاستقصائية ، في الجرائد جميعها والوكالات الكبرى مثل وكالة “اسوشيتدبرس” التي استحدثت مؤخرا قسما خاصا بالتحقيقات الاستقصائية وتوسعت فرق الصحفيين الاستقصائيين لتشمل المكاتب الإعلامية في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الامريكية ، والكونجرس الأمريكي ، وتعمل تلك الفرق في تحقيق حول التحقيقات الاستقصائية للصحف التي تمس مسؤولا ما او مسألة ما في هذه المراكز ، هي سابقة أوجدتها فضيحة ، “ووترجيت”
وتتزاحم الجرائد الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية على موضوعات التحقيقات الاستقصائية ، فتخصص لها بجانب فريق المحررين المتميزين والمعروفين بموضوعتيهم ومصداقيتهم ميزانيات مالية كبيرة واوقات زمنية طويلة بالتحقيقات الاستقصائية التي تهم الراي العام.