Pdf copy 1

رغم أن ألبومها الجديد تأخر كثيراً، لكنها لجأت إلى طرح أكثر من أغنية منفردة، حتى لا يشعر الجمهور بغيابها. النجمة سميرة سعيد تكشف لنا أسرار تأخر الألبوم، والمفاجآت التي تحضّرها فيه، والتحدي الذي تشعر به مع كل أغنية. كما تتكلم على موقفها من التمثيل، وتجربتها في برنامج «صوت الحياة». وبعيداً من الفن، تعترف بأنها لا تحب الاحتفال بيوم ميلادها، 
•-شاركت في مهرجان «أصوات نسائية» في بلدك المغرب، كيف كان إحساسك وأنت تقفين هناك؟
 لا يمكن أن أصف مدى سعادتي بالغناء في بلدي، كان في داخلي حنين كبير لذلك، وقد حققت نجاحاً أكبر مما تمنيت.
•السؤال الذي يفرض نفسه كثيراً، لماذا تأخر ألبومك الجديد كل هذا الوقت؟
 لأنني حريصة جداً على أن أقدم لجمهوري كل ما ينتظره مني، ولهذا استغرقت وقتاً طويلاً في تحضيره، لكنه سيكون في القريب العاجل في متناول الجمهور وأتمنى أن يعجبهم.
«سميرة سعيد تخترع الذرّة في ألبومها الجديد»… تعليق ردده البعض بسبب طول فترة التحضير، فما ردك؟
 (تبتسم)، «ولا ذرّة ولا حاجة»، يظن الكثيرون أنني بدأت العمل في ألبومي الجديد منذ عام 2008، بالتزامن مع ألبومي الأخير «أيام حياتي»، وذلك ليس صحيحاً أبداً، لأنني تعرضت في ذلك الوقت لمشاكل إنتاجية نوعاً ما، الى جانب انهيار صناعة الموسيقى بسبب قرصنة الإنترنت، فأحجمت الشركات الإنتاجية عن إنتاج أي ألبومات جديدة، وتعرضنا جميعاً لصدمة بسبب ذلك، فروتانا مثلاً التي كانت تضم عدداً كبيراً من المطربين الـ «سوبر ستارز» والعاديين، تقلص عددهم تدريجاً بدرجة كبيرة، لذلك توقفتُ لفترة معينة حتى أفهم أين تسير الأمور، ولم أفكر وقتها في الإنتاج لنفسي لأنني لست منتجة، ومنذ عام 2011 اندلعت الثورة ولم أستطع التفكير أبداً، فهل أقدم أغنيات عاطفية في تلك الفترة! كنت أستمع فقط الى أغنيات جديدة من دون تنفيذ أي منها، لأنها طبيعة عملي، فضلاً عن أنه طرأت ظروف خاصة في حياتي، حالت دون تنفيذ أغنيات ألبومي الجديد، فلم أبدأ العمل فيه إلا منذ سنتين فقط، لذلك لم أخترع الذرة كما يقولون، لكن الظروف لم تساعدني…
•ألا تفكرين في طرح أغنية «ما زال» أو «المظلوم» في ألبومك الجديد؟
 لا أعتقد، لأن الألبوم سيحتوي على أغنيات متنوعة بكل الأشكال الموسيقية، بالإضافة إلى أنني لا أريد ملء ألبومي بأي أغنيات، ولن أقول إنني أقدم شيئاً مستحيلاً فيه، لكن على الأقل سأكون راضية عنه بنسبة كبيرة، وهذا ما أطمح اليه في النهاية، ويتطلب مني التركيز الجيد قبل اختيار الأغنيات.
•ما الذي تشعرين بأنك تضيفينه الى مشوارك في هذا الألبوم بالتحديد؟
 بالنسبة إلي كل أغنية أقدمها أشعر بأنني أتحدى نفسي فيها من حيث الأداء، فمثلاً أغنية «ما زال» كانت مناطق التطريب فيها ضيقة للغاية، بالإضافة إلى أن طريقة الغناء كانت جديدة ومختلفة… وأغنية «المظلوم» هناك أشخاص يتفقون عليها وآخرون يختلفون في شأنها بل ينتقدونها، لكنها في النهاية جديدة عليَّ تماماً، حتى عندما قدمت أغنيتي الخليجية «ابن الحلال» منذ سنوات، كان فيها غناء وتطريب على عكس «المظلوم»، التي هي حالة غنائية مغايرة انطلقت في فترة زمنية مختلفة تماماً عن أغنية «ابن الحلال»، لأنني غنيت فيها بطريقة جديدة في جملة «شد وجوم» لأحفز الناس على عدم الاستسلام لليأس ومصاعب الحياة، وأقول لنفسي ذلك أيضاً، لذا لا يمكنني أن أغنيها بطريقة عادية، بل يجب أن تكون هناك شراسة في الغناء، ما يشكل التحدي الأكبر في داخلي، ولو استطعت تقديم ذلك الأداء المختلف في أغنيات الألبوم الجديد، أكون قد أضفت الى نفسي الكثير.
•بعد خبرتك الفنية الطويلة، هل ما زلت تخافين مما تقدمينه الى الجمهور؟
 الأمر أصبح أصعب بكثير من السابق، حين كانت اختياراتي أفضل وأجمل، لذلك أحاول أن أثبت لنفسي وللجمهور أنني ما زلت قادرة على اختيار أغنيات مميزة حتى الآن، وتقديم أشكال موسيقية مختلفة، مما يمثل تحدياً في داخلي.
•ماذا عن انضمامك الى روتانا؟
 أرى أنها من أضخم شركات الإنتاج في الوطن العربي، ومن مصلحتهم عندما يتعاقدون مع فنان معين أن يخدموا أعماله الفنية، وبالطبع يهمني أن أتعاون مع شركة إنتاج كبيرة تقدم أعمالي بشكل مميز، خاصةً أنهم يملكون خبرة كبيرة في صناعة الموسيقى، والنجاح يكون باجتهادنا معاً.
•لماذا لا تفكرين في خوض تجربة التمثيل مجدداً مثل بعض المطربين؟
 لا يمكنني ذلك ولن يحدث أبداً، لأنني لو كنت قدمت ذلك منذ سنوات طويلة لكان الأمر أسهل من اليوم.
•ما سبب إنشائك استوديو خاصاً في منزلك؟
 في الحقيقة فكرت في ذلك منذ عامين تقريباً، عندما كانت تمر مصر بحوادث أمنية كبيرة، وأنا أحب الموسيقى كثيراً، وعندما كنت أنفذ أغنية مع الملحن محمد عرام قال لي إن في إمكاني أن أسجل أغنياتي في غرفة خصصتها في منزلي لسماع الأغنيات فقط، «غرفة للموسيقى فقط». ومن هنا انطلقت فكرة تجهيز استوديو خاص في منزلي، وقد أحببتها كثيراً، خصوصاً أنني كنت قلقة جداً من الذهاب الى الاستوديوات، برفقة ابني شادي الذي أخاف عليه كثيراً، لذا كنت أغني في هذا الاستوديو الخاص وأرسل الأغنية الى الاستوديوات لتخضع لعملية ميكساج، وكان ذلك مريحاً لي، لدرجة أنني كنت أغني أيضاً أغنيات فرنسية وإنكليزية متنوعة.
•لماذا لم تبصر هذه الأغنيات النور حتى الآن؟
 سيأتي وقت معين بعد طرحي ألبومي، سيسمع خلاله الجمهور أغنية كل فترة، (وتكمل ضاحكة): «هاسرسبلهم حاجة كل شوية».
•ما سبب عدم تقديمك أغنية وطنية في الفترة الماضية؟
 جهزت أغنية معينة لرصد الحالة المستمرة منذ فترة، لكنها ليست أغنية وطنية بالشكل المتعارف عليه، لكنني لم أطرحها حتى الآن، لأنني لا أريد أن تظهر وحدها، وتقول كلماتها: «الشمس طالعة فوق والليل ع الأرض ليه»، كما فكرت في تقديم أغنية لمصر لكنني ترددت في الشكل الذي سأقدمها به، هل ستكون ذات طابع مقسوم أو درامية!
•هل ترين أن «اليوتيوب» أصبح مقياس نجاح أي أغنية اليوم؟
 لو لم يتم التلاعب فيه، أعتقد ذلك، أقصد أنه يمكن أن أدفع عشرة آلاف دولار لزيادة عدد مشاهدات أغنيتي بشكل مزيف وليس حقيقياً، ويجب أن يكون هناك عائد من هذه المشاهدات على كل أغنية، ولا تسير الأمور بالفوضى، خاصة في ما يخص الأغنيات والمسرحيات والأفلام، باستثناء الأفلام المعروضة على شاشة التلفزيون.
•«الديفا» هو اللقب الذي أطلقه عليك الجمهور، فبمَ تشعرين؟
 «الفانز» هم من أطلقوا عليَّ هذا اللقب الذي يدهشني كثيراً، وأقول لهم أنا سميرة سعيد فقط، وهذا اللقب كبير وأتمنى أن أكون على قدر ثقتهم بي.
•ما نوع علاقتك بشيرين على المستوى الإنساني والفني؟
 شيرين فنانة ذكية جداً وأحبها كثيراً، وعلاقتي بها طيبة للغاية، ورغم أنني سبقتها بسنوات في مشواري الفني، إلا أنها فنانة راقية.
•وبأنغام؟
 مطربة كبيرة أيضاً، وتملك صوتاً دافئاً واختياراتها ذكية دائماً، وهي في مكانة لوحدها وأعمالها الجديدة رائعة دائماً.

التعليقات معطلة