بلال حنويت الركابي
الأخلاق هي عنوان الشعوب وقد حثت عليها جميع الأديان ونادى بها المصلحون فهي أساس الحضارة ووسيلة للمعاملة بين الناس والأخلاق دور كبير في تغير الواقع الحالي والعادات السيئة لذلك قال الحبيب محمد (ص) ( إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق فبهذه الكلمات قد حدد الرسول ( ص ) أنهُ يريد أن يتمم مكارم الأخلاق في نفوس امتهُ والناس أجمعين ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن الذي ليس فوقهُ قانون أن التحلي بالأخلاق الحسنة والبعد عن أفعال الشر والآثام يؤديان بالمسلم الى تحقيق الكثير من الأهداف النبيلة منها سعادة النفس ورضاء الضمير وأنها ترفع من شأن صاحبها وتشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم وهي طريق الفلاح والنجاح في الدنيا والأخرة والأخلاق الإسلامية هي الأخلاق والآداب التي حث عليها الإسلام وذكرت في القرآن الكريم السنة النبوية اقتداء بالحبيب محمد ( ص ) الذي هو أكمل البشر خلقاً لقولهُ تعالى ( وأنك على خلق عظيم ) مما تقدم قد علمنا ان الأخلاق هي من اجمل ما يوجد في الأنسان وان القرآن الكريم والسنة النبوية قد نادت وأقرت الأخلاق وان طريقها يجب أن يبنى ويغرس في المجتمع والأنسان منذ الصغر لكي نصنع جيلاً يحمل الأخلاق وينادي بها والاخلاق تأتي في الكثير من الأمور في البيت احترام الاب والأم والاخ والاخت في الشارع ادأب الطريق ومساعدة الأخرين في المدرسة احترام المعلم وزملاء الدراسة في الباصات احترام الناس وحقوقهم الخ .. ولكن للأسف الشديد فأن المجتمعات المسلمة قد ابتعدت عن الأخلاق فنحن نرى اليوم الكثير من الأمور المخجلة حقيقةً وهذه الأمور بعيدة عن طريق الأخلاق وعن الدين الإسلامي فنجد بعض الشباب لا يحترمون ابائهم وأمهاتهم واخوانهم وأخواتهم والبعض الأخر لا يحترم ادأب الطريق فيعلى صوتهُ وكلامهُ البذيء والبعض الأخر لا يحترم معلمهُ وزملائهُ فيقوم بأطلاق النكت والكلام الغير محبب في حقهم أما البعض منهم لا يحترم الناس وحقوقهم في الباصات أو الشوارع ونحن أمة أقراء أمة خاتم النبيين ( ص ) الذي قال ( إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ) وأمة خاتم النبيين بعيدة كل البعد عن الأخلاق وبما أنها بعيدة فسوف نأخذ اليابان مثالاً على الأخلاق وهيه دولة غير مسلمة ففي اليابان تدرس مادة في الصفوف الاولية الابتدائية وحتى الصف الثالث المتوسط تسمى الطريق الى الأخلاق يتعلم فيها التلاميذ الأخلاق والتعامل مع الناس واحترام الناس والحقوق والحريات . يجب ان تكون هذه المادة الجميلة والراقية في منهاج مدارسنا لكي نعلم ونربي أبنائنا على الأخلاق وندلهم على طريق الأخلاق الجميل الا يستحقون ان ننير طريقهم وان نصنع جيلاً يليق بأمة أقراء أمة خاتم النبيين ( ص ) يجب على الجهات المختصة ان تضع في المنهاج هذه المادة الجميلة وان تقدم ندوات ومحاضرات أسبوعية او شهرية لأولياء الطلاب لتثقيفهم ولتعليم أبنائهم مكارم الأخلاق.