سعدون شفيق سعيد

 كلما وقفت عند بغداد اليوم اغرورقت عيناي بالدموع وانا اراها بعيدة عن ذلك التالق والعشق الازلي .. وبعد ان كانت قبلة العالم والمعرفة ودارا للنهوض ..  حتى ان الكثير من المطربين العرب والعراقيين تغنوا بها وبسحرها الذي لا يبارح المخيلة .. وان ابرز من غنى لمدينة السلام بغداد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب  حيث قدم اغنيتين لبغداد وثورتها في الرابع عشر من تموز عام 1958 احداهما بعنوان : ( كلنا فداك يا بغداد) للشاعر حسين السيد والتي يقول مطلعها :
(ونجاح الثورة الشعبية .. في الجمهورية العراقية .. نعمة من المولى وهدية .. لشعوب الامة العربية ) كما وتذكرت سيدة الغناء العربي ام كلثوم  التي غنت لبغداد اغنيتين ايضا .. الاولى في فيلم (دنانير) عام 1939 للشاعر احمد رامي والحان السنباطي .. تقول فيها :
“الشمس مالت للمغيب .. لما زها ورد الشفق” 
“وهذه بغداد تبدو من قريب فتانة عند الافق”
اما الاغنية الثانية فهي نشيد للسنباطي:
“بغداد  يا قلعة الاسود .. يا كعبة المجد والخلود” 
يا جبهة الشمس للوجود”
ثم جاء المطرب عبد الغني السيد ليغني من كلمات علي الجارم والحان السنباطي .. (( بغداد يا بلد الرشيد … ومنارة المجد التليد)) كما ولفيروز صولة مع بغداد برفقة الاخوين رحباني واغنية “بغداد والشعراء والصور  … ذهب الزمان وضوعه العطر” اما كريم العراقي وطالب القره غولي فلهما ايضا اغنية عن بغداد وغناها الفنان العربي محمد منير .. والتي تقول كلماتها :
“بغداد يا بغداد .. عن اهل بغداد .. سمعت الكثير .. واصبحت روحي .. اليها تطير … حمامة بيضاء عند الاصيل”
كما تذكرت وانا انظر الى ما حل ببغداد اليوم الاغنية المشورة للموسيقار فريد الاطرش : ” نروح يا بسااط على بغداد .. بلاد خيرات .. بلاد امجاد” 
اما الساهر سفير الاغنية العراقية فقد غنى رائعته عن بغداد (هل اجمل من كل  مدينة .. احلى منك واحلى مني .. بغداد وهل خلق الله اجمل منك .. في الدنيا ؟ ابدا”والذي وددت الوصول اليه : هل سيأتي اليوم الذي  تصل فيه بغداد للمكانة التي كانت عليها لتعيد امجادها وتتغنى بكل تلك الاغاني والاناشيد التي تغنت بها ؟!.

التعليقات معطلة