بغداد / المستقبل العراقي
قال موقع «اويل برايس» الامريكي الاقتصادي، ان العراق نجح في زيادة انتاج النفط الى مستويات قياسية في ظل محاربة العراق لقوى ارهابية مسيطرة منذ عام تقريباً على اراضِ عراقية شمالية وغربية.
وعلى الرغم من الجمود السياسي، وحاجة البلد للاستثمار، نجح العراق لتعزيز انتاجه النفطي الى 4 مليون برميل يومياً مع زيادات مالية كبيرة في الشهر على مدار السنة. هذا الحال، جعل العراق البلد الثاني في انتاج النفط، لكنه اليوم يواجه ازمة مالية كبيرة ادت الى تراجع اسعار النفط باكثر من 60 في المائة منذ الصيف الماضي، الايرادات تتقلص في بغداد وسط مخاوف من تأزم الوضع اكثر ووصل الحال الى مستويات يصعب التغلب عليها فيما بعد. وفقاً لتقرير شبكة بلومبيرغ للتقارير الاقصادية، فان العملة العراقية تقلصت بعد انخفاض احتياطات الدولار في البلد بنسبة 20 في المائة. ومن اجل الحفاظ على الدينار يسعى البنك المركزي العراقي لاطلاق مبلغ مالي قدره 4.6 مليار دولار منذ بداية آب الحالي. ويقول الموقع الامريكي، ان العراق ليس الوحيد الناشئ بين الاسواق ويواجه ازمات مالية، رغم انه من الاسواق المنتجة الاساسية وهذا سبب تدهوراً اقتصادياً في امريكا اللاتينية بسبب الركود بالاسواق السلع بالعراق. لذلك ليس من المستغرب، ان العراق يعتبر من البلدان المحاصرة في جميع انحاء العالم، ناهيك عن الموارد المالية المتناقضة التي تعد مشكلة مخيفة في ظل مكافحة تنظيم داعش الذي بدوره يشكل ضغطاً على الموازنة العراقية لان ذلك التنظيم الى الان مسيطر على آبار نفطية في الشمال العراقي.
يرى الموقع الامريكي، ان العراق تماماً مثل السعودية له رأس مال كبير، لكن مشاكل العراق بالاساس حراك كردستان الاقتصادي بشأن زيادة موارده الاقتصادية، فراح الاقليم الكردي الى زيادة الضغط على بغداد حينما بدأ بتصدير النفط بمعزل عن حكومة المركز. من المشاكل الاقتصادية التي تواجه العراق، عدم دفع مستحقات الشركات النفطية الاجنبية العاملة في البصرة فهي من جانبها تريد مستحقاتها للعمل، وهذا ما عمل عليه رئيس الوزراء حيدر العبادي حينما وعد تلك الشركات بدفع مستحقاتها لتبدأ بالعمل مجدداً.
وتعمل شركات في حقول النفط الضخمة في جنوب العراق بالقرب من مدينة البصرة، منذ فترات طويلة لكنها اليوم تتعرض لمخاطر من قبل اطراف مسلحة تهدد وجودها، فضلاً عن امتناع الحكومة بدفع مستحقات الشركات التي وعدتهم الحكومة بدفع مستحقاتهم اخيراً. وعلى خلفية الاحتجاجات في بغداد، فان مبيعات النفط بدات بالانتعاش بعد ان قررت حكومة اقليم كردستان بدفع مستحقات الشركات العاملة عندها.