بغداد / المستقبل العراقي
تبنّت روسيا وايران «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد انظمة صواريخ «اس ـ 300»، حسب ما اشار مسؤول روسي، في وقت اتفق الجانبان على تطوير التعاون الثنائي في الصناعات الفضائية والطيران.
في هذا الوقت، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران شيدت في ما يبدو مبنى ملحقا بجـزء من موقع بارشين العسكري منذ أيار الماضي.
وكشف مسؤول روسي لوكالة «سبوتنيك» الروسية عن تبني روسيا وإيران ما اسماه بـ «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد منظومات صواريخ روسية لإيران.
وبات معلوما أن روسيا وإيران وقعتا مذكرة تنفيذ الاتفاق لبيع منظومات صواريخ روسية للدفاع الجوي إلى إيران.
وصرح مسؤول رفيع المستوى في هيئة التعاون العسكري الفني بين روسيا ودول العالم لـ «سبوتنيك»، بأنه «تم في هذا الأسبوع توقيع مذكرة تنفيذ الاتفاق لتوريد منظومات صواريخ روسية من طراز (إس-300) لإيران».
وأشار المسؤول إلى أن المذكرة التي تم توقيعها تعتبر بمثابة «خريطة طريق».
ولا تتضمن «خريطة الطريق» شيئا محدداً، كما اشار الى ذلك المصدر المسؤول، اذ إنها لا تحدد كمية المنظومات المزمع بيعها وثمنها وتوقيت توريدها.
ووقعت إيران، في العام 2007، عقدا لشراء منظومات «إس-300» مع روسيا، إلا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929 بشأن حظر تصدير الأسلحة إلى إيران حال دون تنفيذ هذا العقد.
وفي شهر نيسان الماضي، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفع الحظر عن تصدير منظومات «إس ـ300»، فانطلقت الأحاديث عن أن إيران قد تتسلم قريبا ما تعاقدت على شرائه قبل فرض الحظر على تصدير الأسلحة إليها.
الى ذلك، بحثت ایران وروسیا استراتیجیة التعاون الفضائی بینهما خلال المباحثات التی اجراها مساعد رئیس الجمهوریة للشؤون العلمیة والتقنیة سورنا ستاری ورئیس منظمة الفضاء الروسیة ˜اماروف.
واشار الطرفان الی ارضیات التعاون الواسعة بینهما فی مجال الفضاء، مثل الاقمار الاصطناعية والصواریخ الحاملة للاقمار الاصطناعیة، وكذلك البنی التحتیة اللازمة، مؤ˜دین علی اهمیة هذا الامر لتعزیز مستوی علاقات البلدین.
من جهة ثانية، اشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان ايران يمكن ان تكون قد شيدت مبنى ملحقاً بموقع بارشين العسكري منذ ايار الماضي، وذلك في تقرير نشرته يوم امس.
ويتناول التقرير جانبا رئيسيا من تحقيق تجريه الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة طهران الذرية في الماضي.
وتسوية ملف الوكالة بشأن بارشين الذي يشمل طلبا للسماح بدخول مفتشي الوكالة للموقع مسألة ذات دلالة رمزية يمكن أن تساعد في نجاح أو فشل الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية في 14 تموز الماضي.
واشار التقرير السري، الذي حصلت عليه وكالة «رويترز»، الى انه «منذ التقرير السابق (في ايار الماضي) ظلت الوكالة ترصد عبر صور الأقمار الاصطناعية وجود مركبات ومعدات وربما مواد بناء في مكان معين في موقع بارشين، بالاضافة الى ذلك، يبدو أنه قد تم تشييد ملحق صغير لمبنى قائم بالفعل».
وقال ديبلوماسي مطلع على تحقيق الوكالة الذرية إن التغييرات رصدت للمرة الاولى خلال الشهر الماضي.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن أي أنشطة قامت بها إيران في بارشين منذ أن زار مفتشو الأمم المتحدة الموقع العسكري آخر مرة في العام 2005، قد تقوض قدرتها على التحقق من معلومات استخبارية غربية تشير إلى أن طهران نفذت اختبارات هناك مرتبطة بتفجيرات تتعلق بالقنبلة الذرية قبل أكثر من عشر سنوات، فيما تنفي إيران المعلومات وتقول إنها «ملفقة».
وبموجب اتفاق «خريطة طريق» توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوازي مع اتفاق طهران مع القوى العالمية فإن الجمهورية الإسلامية ملزمة بأن تقدم للوكالة التي مقرها فيينا ما يكفي من المعلومات عن أنشطتها النووية السابقة بما يتيح للوكالة كتابة تقرير عن القضية الشائكة بحلول نهاية العام الحالي.
وقال تقرير الوكالة الجديد إن «تطبيق الأجزاء ذات الصلة التي تتضمنها خريطة الطريق بشكل كامل وفي الوقت المناسب ضروري لتوضيح قضايا تتعلق بهذا الموقع في بارشين».
وتشير بيانات قدمتها بعض الدول الأعضاء للوكالة إلى أن تجارب هيدروديناميكية ربما أجريت في موقع بارشين لتقييم نتيجة تفاعل مواد معينة تحت ضغط شديد مثلما يحدث في انفجار نووي.واشار تقرير الوكالة الذرية الى انها لا تزال تراجع معلومات قدمتها إيران للتحقق من الأبعاد العسكرية المحتملة.
وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو، امس الاول، إن المعلومات موضوعية لكن من السابق لأوانه القول بأنها معلومات جديدة. وقال ديبلوماسي ثان مطلع على الملف الإيراني إنه لا يتوقع حدوث أي تقدم من الوثائق التي قدمتها إيران.
ويرى ديبلوماسيون أنه في حين تلتزم الوكالة الذرية بتفويضها ضمان الامتثال بمنع الانتشار النووي فهي حريصة على عدم تقويض اتفاق إيران ومجموعة 5+1.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن الاتفاق النووي یبعد منطقة الشرق الاوسط عن اخطار حقیقیة.
وقال ظريف، خلال مؤتمر صحافي في اصفهان، إن «علی الدول التي رأت ان الاتفاق یشكل تهدیدا لها، ان تعید النظر في مواقفها وأن تعمل علی وقف الاجراءات غیر البناءة ˜الموضوع الیمني».
واكد وزیر الخارجیة الايراني استعداد طهران للحوار مع دول الجوار، مشيراً الى انه سيقوم بجولة في منطقة شمال افريقيا خلال الاسبوع المقبل.

