سعدون شفيق سعيد 
لاكثر من وقفة جادة اجد قلمي حزينا على ما أل اليه الفنان والمثقف والاديب والصحفي اليوم وخاصة حينما يصدر (فرمانا) بانتزاع جزء من لقمة عيشهم من خلال اصدار قرار جائر بعدم ترويج المنحة السنوية لشريحة الكتاب والادباء والصحفيين والفنانين في العراق لهذا العام .. ومن باب (التقشف) الذي نال واول ما نال دائرة السينما والمسرح … لكون مثل ذلك التقشف قد شمل تلك الدائرة ايضا والذي له تاثير كبير في تعطيل عملية نمو الثقافة والفن ..
ومما ادى الى قيام مجموعة كبيرة من الفنانين والمثقفين بوقفة احتجاجية من اجل اعادة النظر بحالة التقشف التي فرضتها الحكومة على هذين الوسطين .
والذي وددت الاشارة اليه ان حالة التقشف التي شملت (المنحة السنوية) و (السلفة التشغيلية) المخصصة لدائرة السينما والمسرح اجراء غير مدروس .. وبالتالي سيؤدي حتما الى قطيعة مع المشهد الثقافي الفني .. وكذلك سيؤدي الى تحويل المبدعين الى شريحة عاطلة عن العمل .. ومعزولة عن ايقاع الحياة .
والذي وددت ذكره .. ان مثل ذلك (العوز القاهر) سبق وان ادى الى هجرة الكثير من الفنانين والمثقفين الى خارج العراق  فرارا من الوضع الامني المتردي الذي كان سائدا في تلك الفترة العصيبة المظلمة التي زرعتها الطائفية انذاك .. ومن اجل لقمة العيش .. وعندما استتب الامن والطمأنينة عادت الطيور المهاجرة كي تساهم في بناء البلد .. الا ان مثل هكذا اجراء تعسفي سيجعل الكثير بالخلاص من واقعهم  الذي سوف لا يجدون في نهايته ضوءا اخضرا .. وبالتالي سنجدهم يلجأوون ثانية الى المهجر بحثا عن الرزق وسد رمق العيش .. وخاصة اذا ما علمنا ان مثل ذلك الاجراء القاسي سيؤثر بطبيعة الحال على عوائل تلك الشرائح اولا وعلى ايقاف عجلة النمو الابداعي لهذا الوطن الذي هو بأمس الحاجة لابنائه البررة الذين افنو زهرة شبابهم ليكونوا بناة فكر وقناديل تنوير لشعب يستحق الحياة .

التعليقات معطلة