سعدون شفيق سعيد
بالامس البعيد القريب كان الوسط الفني عند معاناة مجموعة من الفنانات الرائدات ولعل في مقدمتهن الفنانة (زينب) فخرية عبد الكريم بطلة فيلم (سعيد افندي) الى جانب الفنان يوسف العاني والمخرج كاميران حسني .. وبطلة لفيلم (الحارس) الى جانب الفنان مكي البدري والمخرج خليل شوقي .. وبطلة مسرحية (اني امك يا شاكر) .. والتي أل مصيرها ان تهرب من العراق الى الغربة بسبب المطاردات الامنية .. حتى فارقت الحياة بعيدا عن ارض الوطن !!
والثانية هي الفنانة (ناهدة الرماح) بطلة فيلم (من المسؤول) للمخرج عبد الجبار ولي .. وبطلة مسرحية (النخلة والجيران) للروائي غائب طعمة فرمان .. والتي فقدت بصرها وهي على خشبة المسرح .. والتي لم تسلم هي الاخرى من المطاردات الامنية حتى وقعت في احضان الغربة .. لكنها عادت بعد التغيير ولتقف على ذات الخشبة في عمل مسرحي مع الفنان سامي قفطان وهي عمياء .. لكن معاناتها استجدت حينما ارادت ان تعود لوظيفتها الا ان الشروط حالت دون ذلك فاضطرت مجددا لاحضان الغربة !!
والثالثة هي الكوميديانه (امل طه) التي كانت مؤخرا عند معاناتها مع المرض الذي افقدها الذاكرة والحركة ولتقع طريحة الفراش عند شقيقها بعيدا عن بغداد وكان الاولى بالحكومة ان تمنحها دارا للسكن بدلا من تكريمها ببضعة دراهم زائلة لا محالة !!
والرابعة هي راهبة المسرح العراقي الفنانة البهية ازادوهي صاموئيل .. المرأة التي بكت حزنا على العراق والتي رفضت مغادرة وطنها برغم اغراءات اقاربها في امريكا واستراليا … والتي تم تكريم فنانة مصرية بدلا عنها من قبل وزارة الثقافة مؤخرا وهي (عفاف شعيب) .. واليوم تعاني هذه الراهبة وهي طريحة الفراش من مرض عضال وتدهور لحالتها الصحية .. ومع ذلك انها تأبى الاستجداء من احد او من الدولة .. لان كرامتها اغلى من كل شيء ولكونها راهبة الفن وفنانة الشعب !!