سعدون شفيق سعيد 
بالامس البعيد القريب كنا من متابعي الافلام والمسلسلات البوليسية حتا اننا كنا نتابع وبشكل خاص افلام مخرج الروائع المرعبة والمخيفة (هتشكوك) والدليل اننا لازلنا نتذكر الفيلم السينمائي (الطيور) حيث وجدنا ان (الطيور) تغزو مدينة من المدن لتبث بين سكان تلك المدينة كل ذلك الرعب الذي انتابنا ونحن نتواصل مع مشاهدة  ذلك الفيلم !
ووقتها ايضا ظهرت علينا مسلسلات تلفزيونية عديدة تستغل كل ذلك التطور في العلوم الجنائية من اجل التشويق الدرامي واغراء المشاهدين لمتابعتها … والتي تبغي واول ما تبغي مكافحة الجريمة … او التعرف الى المجرمين في جرائم القتل الغامضة .
والحقيقة التي لابد ان تقال انه وبفضل تلك المسلسلات صار الناس ينظرون باكبار واجلال واهتمام الى المفاهيم التي تاتي بها الافلام والمسلسلات البوليسية .
وفي مقابل ذلك … هناك اراء تقول ان مثل تلك النتاجات البوليسية قد عملت على زيادة الوعي لدى المجرمين بالاحتياطات المتخذة لتلافي ترك الادلة التي تدينهم في مسرح الجريمة … وعلى سبيل المثال لا الحصر ان العديد من ضحايا الاعتداءات الجنسية اجبرن على الاستحمام واستعمال مواد مطهرة قبل ان يغادر الجناة المكان !!
كما صار المجرمون يحرصون على استعمال القفازات والتخلص من ملابسهم بعد ارتكاب جرائمهم عن طريق الحرق او التخلص من سلاح الجريمة بالقائه في البحر او البحيرة … وبهذه المناسبة الاستذكارية للافلام والمسلسلات البوليسية  لابد ان استذكر شخصية (ارسين لوبين)  التي تصدرت تلك الافلام والمسلسلات وحتى الكتب البوليسية … كما استذكر معها شخصية (شارلوك هولمز) التي كانت لها الشهرة التي لا تقل عن (ارسين لوبين) كما وعلينا ان لا ننسى كاتبة الروائع البوليسية (اجاثا كريستي) والتي سبق لها العمل مع زوجها في العراق بحثا عن الاثار !!

التعليقات معطلة