رياض جواد كشكول 
بعد تفكيرٍ عميق
قررتُ أنا الذي بقيتُ بلا أنتِ
أنني كرِهتُ المطر
أو قد يكونَ المطرُ كارهيْ
فمُنذُ رحيلها عني لم يهطلَ على هامتي
أو قامتـي
أو حتى علـىٰ قارعةِ الطريق الذي كنّا بهِ ذاتَ عُمرٍ
ماذا دهانا لم نستبق سويةً الىٰ الحُفر
ماذا دهاكِ رحلتي كما الشتاء
وتركتِني أمطِرُ كُلَ الذكرياتِ ولم يآتي المطر
ذَبُلَت عَلَيكِ شمسَ اليمين
و شمالَ القَمر
ليس عندي غَيْـرَ وشمٍ عِنْدَ وادٍ مُنفَطِـر
كلُما آتيهِ دهراً أجِدُ الدهرَ أتاني مُنكـَسِر
كُلَمـا أغفى على سمواتهِ حتى الغيومِ تنكـَدِر
ساهرٌ في نَصِّ الكلامِ المُندَثِـر
كُنتَ في قِمَةِ زَهوٍ
وأنا في المُنحَـدَر
أرتجي ثوبَ سلامٍ من بقايا عَطفِ دربٍ منهمِر
ليـسَ في الأعرافِ جُنداً
ليـسَ في الموتِ بَطَـر
إنَ دربي نَكـَدٌ في كُـلِ صوبٍ مُعتمِـر
ما بقى لي غَيْـرَ رسمٍ في فؤادٍ من رمادٍ مُستعِر
ضاعت الضحكاتُ في بئرِ دُنيا تندثِـر
هكذا تستودعيني في زِحامٍ من غيوم
فرقتها بعضُ أجيالِ الحتوم
كاد كيداً
كِدتُـهُ أنـوي العموم
فتهاوت بعضُ نجماتِ سمانا والخصوم
مُعدَمٌ حتى المقام
وأنـا قد صابني سهمُ الخِصام
مُـذ رحلتي دُونَ نوحٍ أو سلام

التعليقات معطلة