عبد الاله المويسي
لا ينقصني الذهاب إلى الأفكار، تنقصني البذلة المناسبة كي ألقاها……
قميص بأزرار مفتوحة،
سروال “Blue jeans”،
حذاء أرضي،
ذكرى امرأة،
سجائر بالتقسيط،
وخطط صغيرة للاحتيال.
……..
………
أذهب إلى القصيدة مساء.
بقية الوقت أقضيه صباحا
أتفقد أعصابي،
أجلي الصحون،
أرتب متلوفات البيت،
أنسى الحبيبة التي غادرت،
وأقف في البلكون بالشورت.
الحب وردة حمراء.
الحب مدفع جرار.
……..
……..
أذهب إلى القصيدة مساء.
نخترع معا مقهى صغيرا في رأس الشارع، وفي رأسينا معا أنا وهي.
نجلس متقابلين،.
أنظر إلى وجهها الأصفر
وتنظر إلى أفكاري السيئة في قلبي.
تطلب “Café Dubois “
وأطلب كأس “تاكيلا”.
غالبا ما أفكر في أن اقفز أمام قطار عابر.
……..
…….
أذهب إلى القصيدة مساء.
نؤجر بيتا على السطح ونتواعد نهايات الأسبوع.
ننظر إلى الشارع من فوق،
ونقهقه.
أشرح لها نظرية “الغولاغ”
فتخطف من فمي بوسة يسارية.
توصيلة إلى الجنة بالباص قد تكفي.
…….
……..
“سفيتلانا ألكسيفيتش”.
قلبي سوفياتي.
لم يعد الخيال يكفيني.
لم يعد هناك المزيد من الأسرار لأخفيها عن أي شخص باستثناء نفسي.
الحرب باردة في عينيك الرأسماليتين.
…….
…….
“سفيتلانا ألكسيفيتش”.
القصيدة لا تكذب.
القصيدة تحتال.
القصيدة ابنة قحبة ضائعة
عيناها استقصائيتان.
عيناها توثيقيتان
لا تقرأ في المهرجانات
ولا تجلس بالمكياج
أمام المذيع الوسيم في البرامج التلفزية.
القصيدة تتسكع في الأسواق والاحياء الخلفية
تحصي العمى في عيون المارة
ولا تعبأ بعدد نجوم الفندق
حيث تقيم.
……أحب كمن يشاهد فيلم “رامبو 4 “.
أقاتل إلى الأشواط الأخيرة،
وآمل أن الوقت لم يفت.