Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
تظاهر الآلاف من العراقيين في عدد من المحافظات وفي ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، أمس السبت، احتجاجاً على توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية، وأحرقوا العلم التركي تنديداً بدخول قواتها، وفيما طالبوا بسحب هذه القوات فوراً، أبدوا استعدادهم لأوامر المرجعية الدينية وأي حل عسكري.
وطالب المتظاهرين بسحب هذه القوات المتواجدة في الأراضي العراقية فوراً، مبدين استعدادهم لأوامر المرجعية الدينية للتضحية بأرواحهم وأي حل عسكري إذا اضطر الأمر.
ومن ساحة التحرير وسط بغداد، توعد الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري تركيا بان فصائل «المقاومة الإسلامية» ستحارب اي قوة متواجدة على ارض العراق.
وفي كلمة القاها في باسم «الهيئة العليا لفصائل المقاومة الإسلامية”، قال العامري، «سنبقى متمسكين بموقفنا الرافض لتواجد اية قوة اجنبية على ارض العراق المقدس”.
واضاف العامري، «أننا سنقاوم اي مشروع يستهدف وحدة العراق وسيادته وكرامته”، مشيدا بموقف المرجعية من نشر قوات تركية في اطراف الموصل.
إلى ذلك، ذكر مصدر مطلع في محافظة البصرة أن الاتراك غادروا المحافظة بعد ساعات من تهديد فصائل المقاومة الإسلامية على خلفية التدخل التركي في الاراضي العراقية.
وقال المصدر إن «فصائل المقاومة الإسلامية في محافظة البصرة هددوا المواطنين الاتراك وجميع الشركات التركية بالرد وبجميع الخيارات المتاحة على خلفية دخول القوات التركية الاراضي العراقية من دون موافقة الحكومة».
واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «الاتراك غادروا المحافظة بعد ساعات من تلقيهم هذا التهديد»، مشيراً الى أن «اغلب المولات التركية في المحافظة اغلقت ابوابها».
وأشار المصدر؛ إلى أن «لافتات انتشرت في الشوارع الرئيسة بالمحافظة تطالب الشركات التركية مغادرة المحافظة فوراً».
في الغضون، دعا العراق مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها من شمال العراق بشكل فوري وغير مشروط ووصف التوغل العسكري التركي بأنه «خرق صارخ» للقانون الدولي.
وقال السفير العراقي محمد علي الحكيم في رسالة إلى سامانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة التي ترأس مجلس الأمن الشهر الحالي «ندعو مجلس الأمن إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها فورا.. وعدم خرق السيادة العراقية مرة أخرى».
وقالت الرسالة وفقا لترجمة غير رسمية «هذا يعد خرقا صارخا لمباديء ميثاق الأمم المتحدة وخرقا لوحدة أراضي العراق وسيادة دولة العراق».
وأُرسلت الرسالة بعد أن طلب حيدر العبادي رئيس وزراء العراق من وزارة الخارجية العراقية تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن شريطة عدم نشر اسمه إنه لا توجد خطط فورية لعقد اجتماع خاص في مطلع الأسبوع ردا على الرسالة العراقية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه لن يستجيب لمطالب العراق بسحب القوات التركية من معسكر قريب من مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم  «داعش».
وأوضح الحكيم إن الدبلوماسية الثنائية أخفقت حتى الآن في إنهاء النزاع بين البلدين.
وقال الحكيم في رسالته إلى باور إن «العراق عمل على احتواء هذه المسألة من خلال الوسائل الدبلوماسية والمحادثات الثنائية ولكن هذه الجهود لم تنجح في إقناع تركيا بسحب قواتها المحتلة من الأراضي العراقية».
وأشار إلى أن التوغل التركي «عمل عدواني».
وأضاف أن «المساعدة بالتدريب العسكري والتكنولوجيا المتقدمة والأسلحة لقتال تنظيم داعش الإرهابي يجب أن تقوم على أساس الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف وباحترام كامل للسيادة الوطنية وللدستور العراقي وبالتنسيق مع القوات المسلحة العراقية».

التعليقات معطلة