سعدون شفيق سعيد
كثيرا ما كنا نسمع ونرى عند دجلة الخير وسحر الفرات الملحن والغريد الفنان (جعفر الخفاف) وهو يصول ويجول ما بين مطرب ومطربة .. وما بين لحن واخر … حتى ان الوسط الفني الطربي الاصيل كان حينما يذكر عملا غنائيا متميزا لابد ان يذكر معه اسم (جعفر الخفاف ) والدليل كل تلك النتاجات التي لازالت عالقة في الذاكرة وفي مقدمتها اول عمل لحنه للمطرب رضا الخياط وهي اغنية (اميرة ) كانت شهرة له وللخياط في نفس الوقت .. ومن تلك الشهرة كان على طريق الشهرة حيث تواصلت ألحانه مع العديد من الاغاني العراقية الرصينة ومنها على سبيل المثال لا الحصر : ( خليني ساكت) لكاظم الساهر و (تحياتي الك) لحسين نعمة و (تحن لو ما تحن) لسعدون جابر وسيتاها كوبيان و (عاش من شافك ) لفاضل عواد و (ان الاوان) لرياض احمد و (خسرتك يا حبيبي ) لصلاح عبد الصبور … وهناك الكثير والكثير من الروائع التي تركها الملحن وكاتب النوتة الموسيقية الفنان (جعفر الخفاف) قبل ان تضطره الظروف لمغادرة العراق .. الذي لم ولن ينساه وهو يجوب بقاع الارض بعوده وفنه الاصيل وموسيقاه الرائعة .. وليصبح وبحق رسول حب وسلام للعراق !! ذلك هو الفنان (الخفاف ) والذي غنى لبلده وقبل رحيله للغربة وبصوته ومن ألحانه اخر اغنية له وهي :
(الشمس شمسي والعراق عراقي) نعم ذاك هو الفنان (الخفاف) الذي كان خريجا من قسم الفنون المسرحية الا انه ترك التمثيل لكون روحه كانت اكثر اصغاء وولعا بالموسيقى والغناء وليكون بين العود والنوتة الموسيقية والاصوات الجميلة والاشعار الرائعة والذي وددت ذكره ان (الخفاف) ورغم هجرته للغربة لم ينس بلده العراق فكان هناك خير سفير لبلده الى جانب شوقه للعراق واهله .. وهكذا جاءت عودته لاحضان دجلة والفرات وهي مكللة بالفخار ! كما علينا ان لا ننسى ألحانه لقصيدة للشاعر الالماني (جوته) التي يذكر فيها اسم بغداد وكذلك قصيدة (الجنوب الدافيء) للشاعر الالماني (يواخيم ) .. كما انه لحن وادي رائعة السياب (أحبيني) تلك القصيدة التي ابكت اخت السياب التي كانت حاضرة حينما غناها (الخفاف) بصوته الشجي والغريد والمؤثر !!