مؤيد عبد الزهرة 
ذات غفلة في صبيحة ما ،منحت العقل إجازة ،وقلت لنفسي كن طليقا ،حلق ماشئت،حتى تلامس سقف السماء ،او تغوص لأعماق البحر..افعل ماتريد ،ولا تلتفت للوراء.
دع بصمتك أينما جلت ،علامة فارقة.
ارتدي حلمك الجميل وتعطر بأنفاس الأمل وتناول وجبة فطورك الصباحي مع العصافير شربة لك وشربة لهن ،حبة لك وحبة لهن ،واحذر بنادق الصيادين .
سروسط الشارع وارفع راسك عاليا ،مادام يستقر فوق كتفك ،ودع الرصيف لهواته يدخنون به خيباتهم، ويمضغون البائر من بضاعتهم..
الشارع ربما يصفق لك مرة ،وربما يصفعك مرارا ،لاتقنط ولا تعود إدراجك ليس لأنك لم تحقق ماتريد وإنما لان العودة ستتعبك أكثر..
امض حتى لو سحبت أقدامك ،خطواتك بثقل ،خطوة خطوة ،ولاتهتم لزعيق أصحاب السيارات ومنبهاتهم ،وحتى عربدتهم ولغتهم غير المهذبة!!.
استمتع بنصيبك من اللعنات ،واضحك فحياتك لاينقصها الشتائم ،مادام الفقر يلازمك كظل يابى المغادرة .
ياهذا في عز الفرح 
تغزل قصيدة رثاء
أي حزن يحتويك ..
يطوقك 
يصادر أيامك ..
لهذا اعلم ان ضحكتك عمله لايتداولها سوى الناس الطيبين الذين لايرون بالعين المجردة لانهم في الغالب يسكنهم التعب ويسكنون حافات المدن او الأزقة المعتمة المنسية على خرائط الاهتمام.. هي مدن الغبار او النسيان لافرق
يبقون هم،يتلون بلاغاتهم عن جواري، وأرصدة وعبيد ،وتبقى انت ترتل احتياجاتك هما ،يصافحك أسى وحزن لسقف وسلة غذاء ودواء ودثار يقي الأولاد برد الشتاء..
ويساومونك كن معهم ممسحة تنظف قذارتهم، تصفق لاكاذبيهم ، تلمع وجوههم،تحرق لهم البخور، في طقوس النفاق لعلهم يمنحوك وظيفة ؟!!
أتقبل ذلك ؟
باطل ..
صرختك تتقدم، وتتذكر قول جدتك الأثير عن عنترة بن شداد: “جنة بمنة لا أريدها” فيعاود نداؤك صعوده..
ليس لي أن أغادر وردة ، أغازل شوكة.. أصافح قطة تبيع الضحكة بالمواعيد
ليس لي تلك الوضاعة
الوقاحة ..
القباحة
البشاعة 
سابقي عطرها المقيم 
شذا يغطي 
المدى 
اجل هذا انا المصاب بلوثة الفقر الحامل لفايروس الحب حين أرى ما ارى اليوم 
من وصايا وتكايا للأرانب والثعالب أتخيل الرصافي يتقدم غاضبا لاعنا وهو يردد قصيدته الشهيرة :
كان لي وطن ابكيه واليوم لا وطن لي ولا سكن 
ولا أرى في بلاد كنت اسكنها إلا حثالة ناس قاءها الزمن 
لاشيء صحيح فالمدينة لم تعد تشبهنا ربما لأننا لم نكن جديرين بها
فذات خدر أو يا س أو تعب أو حتى قرف في لحظة ما من الزمن الأغبر صفقنا لهم وفتحنا الأبواب ليدخلوا حسبناهم سياتوننابجنة ذات قطوف دانية فقطفنا خيبة كبيرة ولعنة عن استحقاق 
لن أنسى شوارع بكت أرصفتها مزاد الجثث
شبعت الغربان من لحمنا 
ولم يشبع الجزارون من غوايات ذبحنا
مهرجانات من سعار الكراهية 
أضرموها حرائقا

التعليقات معطلة