المستقبل العراقي / نهاد فالح
كشفت مديرية صحة نينوى, أمس الاثنين, الانتهاء من إعداد خطة الطوارئ الخاصة بتحرير مدينة الموصل.
بموازاة ذلك, قال المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري، أن قوات الحشد ستتجه إلى مدينة الموصل بعد تحرير جبال مكحول الواقعة أقصى شمال صلاح الدين.
وقال احمد الدوبرداني معاون مدير صحة نينوى ان مقر دائرة الصحة البديل في ألقوش أنهى الاستعدادات الطبية الخاصة بمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
واوضح انه تم تهيئة مشافي طبية متنقلة بأشراف كفاءات صحية لمرافقة القوات الامنية المتقدمة صوب المدينة لتقديم الخدمات لها وللمواطنين.
واضاف الدوبرداني ان الهدف من وراء هذه الخطوة هو تقليل الاضرار البشرية وإنقاذ الحالات الحرجة التي قد تشهدها المعركة، مشيرا الى ان أكثر من 300 موظف تطوعوا للعمل ضمن الفرق الطبية المتنقلة المخصصة لمساندة عمليات تحرير الموصل.ويؤكد مسؤولون محليون ان المؤسسات العسكرية والصحية والخدمية لمحافظة نينوى تواصل استعداداتها بنحو منتظم لمعركة تحرير الموصل من داعش.
وتتجه انظار القوات الامنية والحشد الشعبي في الوقت الحالي الى مدينة الموصل، آخر معاقل داعش الرئيسية في العراق، بعد ان استعادت امس كامل مدينة الرمادي من الارهابيين.
وبهذا الصدد, قال المتحدث بأسم الحشد الشعبي كريم النوري، أن قوات الحشد ستتجه إلى مدينة الموصل بعد تحرير جبال مكحول، مبيناً ان داعش يستغل التضاريس المعقدة في الجبال.
وقال النوري إن “العمليات العسكرية مستمرة في جبال مكحول بمحافظة صلاح الدين”، لافتاً إلى أن “قوات الحشد ثابتة في قواطع عملياتها كافة”.
واضاف ان “تنظيم داعش الارهابي يحاول ان يستغل التضاريس الجغرافية المعقدة في جبال مكحول”، مشيراً إلى أن “قوات الحشد تسيطر على مناطق الرشاد والرياض والقصور”.
وأشار النوري إلى أن “قوات الحشد الشعبي تنتظر وصول تعزيزات لاكمال عمليات تحرير الجبال”، مؤكداً “التوجه الى مدينة الموصل بعد تحرير جبال مكحول”وبحسب مصادر مطلعة, فان تنظيم داعش نقل مئات العجلات والآليات وقطع الأسلحة من مدينة الرمادي الى مدينة الموصل بعد ان فقد سيطرته عليها.وتمكنت قوات مكافحة الارهاب وخلال عملية موسعة منذ ايام قليلة من استعادة السيطرة على مدينة الرمادي، والمتبقى منها عملية التطهير من الالغام.
وقالت المصادر، ان التنظيم ادخل تلك العجلات والآليات وقطع الأسلحة الى المدينة في ساعة متأخرة من الليل مستغلا قلة حركة المارة مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة كون اغلبها متضرر وعليها آثار المعارك العنيفة التي شهدتها عمليات تحرير الرمادي على يد القوات الأمنية، مبينة ان تنظيم داعش اخفى الأسلحة في عدد من الجوامع والدور السكنية في أحياء الموصل من دون الاكتراث للضرر الذي قد تلحقه بحياة المدنيين العزل.
واضافت ان التنظيم عزز من انتشار عناصره في الشوارع الرئيسة والتقاطعات المهمة لمدينة الموصل خوفا من اندلاع ثورة شعبية ضده او حدوث اعمال مسلحة ضد مصالحة بعد الهزائم التي تكبدها في الانبار.في الغضون, ذكر تقرير صادر عن قسم شرطة نينوى حول جرائم «داعش» في الموصل بأن التنظيم الإرهابي أعدم حوالي 837 امرأة منذ احتلاله للمدينة قبل أكثر من عام.وقال قائد الشرطة ذنون السبعاوي إن «عناصر تنظيم داعش أعدموا 837 امرأة بحسب إحصائيات مركز الطب العدلي الشرعي في الموصل الذي تسلم جثثا تعود لهؤلاء النسوة منذ احتلال التنظيم للموصل مركز محافظة نينوى».
وأضاف السبعاوي أن التنظيم أقدم على إعدام غالبيتهن رمياً بالرصاص بعد موافقة المحكمة الشرعية لداعش على إعدامهن، ومن ثم جرى تسليم جثثهن للطب العدلي الشرعي بالموصل».
وأشار إلى أن أغلب النساء اللواتي تم إعدامهن هن من المرشحات لمجلس النواب ومجلس المحافظة، فضلاً عن الموظفات في دوائر الدولة كديوان محافظة نينوى، وفرع المفوضية العليا للانتخابات في الموصل، ومديرية بلدية الموصل، ومديرية تربية نينوى، وكذلك محاميات وكاتبات عدل أيضاً، ناهيك عن ربات البيوت وعاملات في صالونات تصفيف الشعر وغيرهن من اللاتي أعدمن تحت ذرائع مختلفة.