المستقبل العراقي/ عادل اللامي
«نعم… لقد تحررت الرمادي ورفع رجال جهاز مكافحة الإرهاب الأبطال، العلم العراقي فوق المجمع الحكومي», بهذه الكلمات زف المتحدث باسم قيادة العلميات المشتركة يحيى رسول, للعراقيين بشرى النصر وهزيمة «داعش» بمركز محافظة الانبار.
وخرج الآلاف من ابناء محافظة الانبار في احتفالات جابت شوارع مناطق مختلفة بالمحافظة، بعد تحرير القوات الأمنية مدينة الرمادي واستعادة السيطرة عليها.
وقال رسول في بيان متلفز، «نزف نبأ انتصار أبناء القوات المسلحة وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية بانتزاع مدينة الرمادي من مخالب داعش البغيضة وتحرر أحياء المدينة حيا بعد آخر».
وأضاف رسول أنه «تم تحرير ناظم الثرثار وجسر البوعيثة وساحة الفتنة وجسر فلسطين والطاحونة والجمعيات وقيادة عمليات الانبار السابقة ومناطق الطاش والمزرعة والملعب الاولمبي والبوجليب وتل مشيهيدية وشارع الارامل والشراع وقصر الشامية والخمسة كيلو وحي الحرية ومعمل الزجاج والتأميم وحصيبة الشرقية والانتقال الى الصفحة الثالثة من التحرير بعد العبور الى منطقة الحميرة وتحرر حي البكر والضباط الثانية والحوز».
وتابع رسول، ان «مدينة الرمادي تحررت ورفعت القوات المسلحة العلم العراقي فوق المجمع الحكومي بالانبار»، مشيرا الى أن «الدفاع عن التراب العراقي واعادة الامن والامان والقضاء على الجماعات الارهابية وإعادة النازحين ستبقى هي هدفنا المقدس».
وكان قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي اعلن عن تطهير الطريق الرابط بين جسري الجرايشي وجزيرة الرمادي شمال المدينة.
وشهدت مدينة الرمادي عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة عليها وطرد تنظيم «داعش»، فيما تشارك القوات الأمنية والعشائر وطيران التحالف والعراقي في تلك العمليات التي وصلت الى المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي قبل إعلان تحرير مركز المدينة.
وفي ردة فعل عفوية, خرج الآلاف من ابناء مدينة الخالدية وناحية الحبانية التابعة لها (30 كم شرق الرمادي)، في شوارع المدينة احتفالا بمناسبة مدينة تحرير مدينة الرمادي من عصابات داعش والسيطرة عليها».
من جانب اخر، قال رئيس مجلس قضاء حديثة بالأنبار خالد سلمان, ان «المئات من أبناء قضاء حديثة (160 كم غرب الرمادي)، وأبناء نواحي الحقلانية وبروانة والبغدادي خرجوا في احتفالات بشوارع المدينة بمناسبة تحرير الرمادي من تنظيم داعش».
وأوضح سلمان، ان «المحتفلين طالبوا القوات الأمنية بتحرير مدينة هيت (70كم غرب الرمادي)، حتى يتم إعادة فتح الطريق الرابط بين حديثة ومركز الرمادي.
وبارك ائتلاف الوفاء للانبار، امس، العراقيين عامة وأهالي الانبار خاصة بتحرير الرمادي، مؤكدا أن هذا الانتصار الكبير سيطوى صفحة من الآلام والقتل والدمار والنزوح ويكون انطلاقة لتحرير كل أراضي الانبار، فيما دعا أبناء الانبار الى عدم الانجرار مع «أبواق الفتنة أصحاب الأجندات الخارجية»، لكي لايتكرر السيناريو الذي دفع ثمنه أهالي الانبار.
وقال الائتلاف في بيان صحفي، «نبارك للانبار العراقيين عامة وأهالي الانبار خاصة بتحرير الرمادي وعودتها لأحضان الوطن»، مؤكدا أن «هذا الانتصار الكبير سيطوى صفحة من الآلام والقتل والدمار والنزوح ويكون انطلاقة لتحرير كل أراضي الانبار من دنس الدواعش».
وثمن الائتلاف «جهود أبناء القوات الأمنية والحشد العشائري وكل الأبطال الذين ساهموا بصنع النصر التاريخي ورسم الفرحة للعراق»، داعيا السياسيين وشيوخ العشائر من أبناء الانبار الى «الابتعاد عن التصريحات الاستفزازية التي تبث الفرقة والطائفية حفاظا على طعم النصر».
وحذر الائتلاف أبناء الانبار «من الانجرار مع الأصوات النشار وأبواق الفتنة أصحاب الأجندات الخارجية، لكي لايتكرر السيناريو الذي دفع ثمنه أهالي الانبار».
ولمنع تكرار سيناريو سيطرة الإرهاب على المدينة, وجه قائد شرطة محافظة الانبار اللواء هادي رزيج، رسالة الى اهالي الانبار خاطبهم فيها بالقول «استفيدوا من هذه الكارثة واتحدوا ضد الإرهاب». وأضاف رزيج، أن «رسالتي الى اهالي الانبار هي عليكم بالاستفادة من هذه المصيبة التي لحقت بكم جميعا، وان تتحدوا بعصا القوة ضد الباطل والشر المتمثل بالارهاب والارهابيين». بدوره, أكد رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي، أن تحرير مدينة الرمادي اليوم «ليس نهاية المطاف»، مشيرا الى أن هناك واجبات اخرى بالانتظار.
وقال الاسدي إن «تحرير المجمع الحكومي في وسط مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم داعش ليست نهاية المطاف، وانما لدينا واجبات واهداف اخرى تتمثل بتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة التنظيم». وأضاف الاسدي، «أود ان أخاطب أهالي الانبار وأقول لهم اطمئنوا طالما لديكم هكذا مقاتلين مهنيين يضحون بانفسهم وتركوا ملذات الحياة من اجل تحرير أراضيكم».

