ماجد الربيعي 
العُمرُ يا سَلمى 
ثوانٍ تعبرُ 
بِعُجالَةٍ تمضي 
ولا تَتَكَرَّر ُ
وأنا ٱلسَّقيمُ 
أَعُدُّهُنَّ بِحَسرَةٍ 
وأَوارَهُنَّ 
بِلُبِّ قَلبي مُسعِـــــــرُ 
خَمسٌ وخَمسون ٱستَبَقْنَ 
بِبابِ عُمري 
مُصحراتٌ يَزدَرينَ
 فَأَصبُــــــــــــــــــــــرُ
صُلِبَت على 
أعتابِهُنَّ مطامِحي 
وغَدوتُ عَصفاً
في رياحِكِ أُنثَرُ
جالَت بِهامي مُجدباتٌ بيضُ 
حاصَرنَ ٱلسَّوادَ 
لينتَصُرنَ فأُنْذَرُ 
هيَ آخرُ السنَواتِ 
ياسَلمى ذَوَت
بِضِرامِ أشواقي
وقلبُكِ مَرمَرُ
حَتفي يُلَوِّحُ لي
وَضَغطٌ قاتِلٌ
بِدماءِ أورِدَتي
يَضُجُّ وَيَهدِرُ
فأَنوءُ من كَلَلٍ
ومالي حيلَةٌ
فمَتى سُحابُكِ
فوقَ جَدبي يَمطِرُ
أوَتَعلَمينَ 
بأنَّ زَعلَكِ قاتِلي 
وٱلصَّدَّ عن 
قلبي ٱلمُتَيَّــم ِ خِنْجَرُ 
في كلِّ يومٍ 
تَعجلينَ نهايَتي 
فاُزيدُ من ولهي 
عليكِ وأَعذِرُ 
وأَقولُ ما زالَت
هُناكَ بَقيّــةٌ
لكِنني تَعِبٌ
ودَربي مُقْفِرُ
من غيرِ عينَيكِ 
الطريقُ مُلَبَّدٌ 
وبدونِ وجهِكِ 
روضُ عُمري مُصحِرُ 
سَلمى كَفى 
هذا ٱلتَمنّع ُ وٱلنَوى 
فألعُمرُ يا سَلمى 
ثوانٍ تعبرُ 

التعليقات معطلة