سعدون شفيق سعيد
ثمة اكثر من مقالة ومقالة تناولت بالنقد غير البناء الثقافة في العراق وفي المقدمة تلك الوزارة التي كانت بالامس تسمى وزارة الثقافة والاعلام قبل التغيير … ثم اصبحت ما بعد التغيير تسمى وزارة الثقافة … واليوم باتت تسمى وزارة الثقافة والسياحة … حتى ان الكثير من النقاد قد ذكروا بان ارضاء المثقف العراقي غاية لا تدرك … واوقعوا اللائمة على وزارة الثقافة بالتحديد.
ولكن الحقيقة التي لابد ان تقال ان الانسان العراقي قد ارتهن الخطاب الثقافي العراقي بأن الدولة لم تنجح في ايجاد خطاب ثقافي جامع للعراقيين وانما اعتمدت على خطاب ثقافي دعائي على حساب الثوابت الوطنية والمصلحة العليا .
والذي نراه ان تسعى الدولة وفي مرحلة الاصلاح الى انتاج خطاب ثقافي وطني شامل واجمع لكل الطوائف والمذاهب والاتجاهات .
والحقيقة التي تطال ان النهوض بالمشروع الاصلاحي لا يقع على عاتق المؤسسة الثقافية والمتمثلة في وزارة الثقافة والسياحة … وانما تقع المسؤولية التضامنية على المؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المدني واتحاد الادباء والكتاب في العراق ((افرادا ومؤسسات))
وقد يقول قائل :
هل ستقوم القائمة للثقافة في العراق؟
وجوابا على مثل ذلك التساؤل اولا وقبل كل شيء ان يؤمن الجميع بأن المهمة ليست سهلة … وان الصعوبة تكمن في ايمان الفرد المثقف بمسؤوليته الثقافية التاريخية لهذا البلد … وان يشد البعض ازر الاخر لان النجاح لا يعني نجاح الفرد وانما يعني نجاح الجماعة كي تبقى (الثقافة) تاج على رؤوس الاصحاء الاسوياء!!