سعدون شفيق سعيد 
بعد التقهقر والتراجع الذي حصل للمسرح العراقي حتى بات الجمهور لا يفكر في العودة اليه … تظهر ما بين فترة واخرى احدى المسرحيات الجادة التي تستأثر بمتابعة الجمهور لها لايام … لان العروض الجادة باتت مقتصرة على يوم او يومين وفي الاكثر على ثلاثة ايام وكما حصل مع مسرحية (نورية)  التي كانت ضد بطولتها  وباقتدار  عال الفنانة الرائدة هناء محمد … وكما حصل ايضا مؤخرا مع مسرحية (مكاشفات) من اعداد الراحل قاسم محمد واخراج الفنان غانم حميد والتي تدور احداثها عن قصة  الحاج الثقفي وحواره مع عائشة  بنت طلحة وتمثيل ميمون الخالدي وشذى سالم وفاضل عباس.
لكن الجديد للمسرح العراقي ان هذه المسرحية قد تم عرضها قبل عرضها في بغداد  انها عرضت في الاردن وفي مهرجان  الكويت المسرحي الذي نظمته الهيئة العربية للمسرح … ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه لماذا مثل ذلك التراجع من قبل الجمهور العراقي لمتابعة  مشاهدة العروض المسرحية لايام طويلة بدلا من يوم او يومين ؟!
قد يكون الجواب على مثل ذلك التساؤل معلقا على (شماعة الوضع الامني) وقد يكون كذلك … ولكن الاخفاق يكمن ايضا اننا لم نعد نحسن الاختيار  لتقديم العروض التي تشد الجمهور اليها … لاننا دائما نفكر بان العروض التي نقدمها نطمح بمشاركتها في المهرجانات خارج العراق …   وهذا بالطبع طموح مشروع …. ولكن علينا في ذات الوقت ان نقدم عروضا يتجاوب معها الجمهور لاسابيع او اشهر او سنوات وكما كان يحصل في السابق والتساؤل : كيف الوصول الى تحقيق مثل تلك المعادلة الصعبة ؟
 يجيبنا على هذا التساؤل الفنان المصري يحيى الفخراني الذي نجح  في تحقيق مثل تلك المعادلة  الصعبة وهي تقديم نص جيد بدون اسفاف … وتحقيق متعة مسرحية يحترم بها عقل ووجدان المشاهد وذلك يأتي من خلال النص المسرحي الذي يحتوي على مضمون جيد وسهولة في التناول لتحقيق المتعة … وبذلك لا نجد جمهورا  يحجم عن الذهاب للمسرح 

التعليقات معطلة