سعدون شفيق سعيد 
ما ان ظهرت (حالة التقشف) في العراق حتى شملت تلك الحالة (الفنانين) بشكل خاص .. رغم ان تلك الشريحة تكاد ان تكون شريحة معدومة بالنسبة للشرائح الاخرى … وخاصة اذا ما علمنا ان الكثير من  تلك الشريحة في بطالة تكاد هي الاخرى ان تكون مستديمة ومزمنة.
والحقيقة التي لابد ان تذكر انه لولا ان البعض منهم لديهم رواتب حكومية لكان الكثير منهم يفترشون (البسطيات)  اىل جانب كل اولئك اصحاب الشهادات الذين لا زالوا يفترشون (بسطياتهم) على ارصفة الشوارع لكون  (التعيينات)  لم تشملهم لحد اليوم …وسوف لا تشملهم مدى الدهر!! 
المهم ان (حالة التقشف) قد شملت الفنانين و (كسرت ظهورهم) حتى باتوا لبلا  اعمال تذكر .. حتى ان شبكة الاعلام العراقي والتي ابتدأت مبادرتها بالانتاج الدرامي التلفزيوني  قد توقفت هي الاخرى عن تلك المبادرة لجمع شمل الفنانين في اعمال درامية تدر على الجميع بالفائدة .. وذلك ايضا بسبب (بعبع التقشف) !!
والسؤال اين يكمن الحل؟
الجواب : يكمن الحل ان تلتفت الدولة الى ان لا يشمل التقشف شريحة الفنانين لكون اغلبهم عاطلين وبدون رواتب … ويقتاتون رزقهم من المشاركة في الاعمال الفنية للتواصل مع الحياة الصعبة.
وقد يقول قائل :
لماذا لا يلجأ اولئك الفنانون للعمل في الشركات الفنية الاهلية؟
الجواب : واين تلك الشركات التي تعمل وخاصة في مثل هكذا ظروف صعبة!!
والذي وددت قوله :
ان على الدولة ان تفكر الف مرة بأن التقشف قد اوقف حياة الفنانين بشكل خاص … رغم  ان اعدادهم لا تؤثر على نجاح حالة التقشف من عدمها … فلماذا  تحرمون البلد من عطاء اولئك الذين افنوا زهرة شبابهم من اجل خدمة بلدهم في السراء والضراء … ولماذا توقفوا حركة الشباب في التواصل الفني على طريق الطموحات الفنية المستقبلية ؟! 

التعليقات معطلة