رغم أنه يفتخر بكونه رجلاً شرقياً، لكنه يرفض تماماً تهميش المرأة، أو تعامل الرجل معها على أنها من ضمن ممتلكاته. النجم آسر ياسين يتكلم على فيلمه الأخير «من ضهر راجل»، وعلاقته بأبطاله،
– كيف كانت ردود الأفعال التي تلقيتها عن فيلمك الأخير «من ضهر راجل»؟
ردود الأفعال التي تلقيتها كانت كلها إيجابية وجيدة، وقد رأى بعض أصدقائي البعيدين عن الوسط الفني أن هذا الفيلم من أفضل الأعمال التي قدمتها، أيضاً أُعجب أهلي به، كما لم يشتك أحد من العنف الدائر في الفيلم، وحتى السيدات اللواتي شاهدن الفيلم لم يشتكين أبداً منه.
– ما تعليقك على احتلال الفيلم المرتبة الأولى في إيرادات الأفلام مع بداية عرضه؟ وهل تصنيفه (فوق 18 عاماً) جعل الإيرادات تتراجع؟
أنا سعيد بالفعل لتحقيق الفيلم نجاحات باهرة في بداية عرضه. أما عن تصنيفه «للكبار فقط»، فهذا الأمر ليس لي شأن به، ويتعلق فقط بالرقابة على المصنفات الفنية، كما قدمت أفلاماً جماهيرية كثيرة مثل «الوعد» و«بيبو وبشير» وغيرهما، بالإضافة إلى «رسايل بحر» الذي كان يغلب عليه الطابع الفني، وكلها حققت إيرادات جيدة، والإيرادات ليس لها مقياس معين.
– هل منافستك على تحقيق أعلى الإيرادات، بعدما أصبحت نجم شباك، ستغير في اختيارك للأفلام مستقبلاً؟
كل ما يهمني حالياً هو أن أحافظ على مستواي الفني وجودة ما أقدمه من أعمال جعلت الجمهور يتحدى البرد ويذهب إلى شباك التذاكر ليشاهد الفيلم. ولن أختار دوراً أخجل بتقديمه، بل سأسعى إلى إرضاء ضميري الفني في الأدوار التي أجسدها، لأن هذا هو تاريخي الذي سيُخلّد لدى الجمهور.
– هل كنت حريصاً على وجود الإسقاطات السياسية في الفيلم؟
بالعكس، الفيلم يتضمن إسقاطاً اجتماعياً وليس سياسياً، لأنه يتناول فكرة الصراع بين القوي والضعيف، وهو شيء موجود على أرض الواقع في مجتمعنا.
– لماذا تغيبت عن حضور العرض الخاص للفيلم؟
حضرنا جميعاً العرض الخاص للفيلم في الأوبرا أثناء فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لكن العرض الأخير الذي أُقيم في إحدى دور السينما، كان عرضاً تجارياً، ولم أتمكن من حضوره بسبب انشغالي بولادة زوجتي، وبالمولود الجديد، فالأسرة بكل تأكيد مهمة بالنسبة إلي، لذلك حرصت على مرافقة ابني في أيامه الأولى.
– بعد إخفاق الفيلم في مهرجان القاهرة وعدم حصوله على جوائز، هل تأمل بمشاركته في مهرجانات أخرى داخل مصر أو خارجها؟
الجوائز تعتبر مكافأة إضافية للفيلم، ولكن بالنسبة إليّ قد تم الانتهاء من الفيلم، كما أنني لا أحصر تركيزي على الجوائز أثناء عملي، رغم أنها شيء مشرف بالتأكيد لأي فنان يشارك في أي عمل.
– ما الجديد في أعمالك الفنية؟
هناك سيناريوات عدة معروضة عليَّ، لكنني لم أستقر على أي منها حتى الآن.
– قدّمت في رمضان الماضي مسلسل «العهد»، فهل كنت تتوقع النجاح الذي حققه؟
بكل تأكيد، فمنذ قراءتي لسيناريو المسلسل، كنت أتوقع أن يثير اهتمام المشاهد لمتابعة حلقاته، والالتفاف حولها، وانتظار الحلقات المقبلة، فجميع أحداث المسلسل مثيرة، تجعل المشاهد يتابعها في شغف، وأنا سعيد بالنجاح الذي حققه هذا العمل.
– قدمت في هذا المسلسل شخصية شريرة، على غرار فيلم «أسوار القمر»، ألا تخشى حصرك في أدوار الشر؟
دوري في مسلسل «العهد» مختلف تماماً عن الدور الذي لعبته في فيلم «أسوار القمر»، ولا أخشى تجسيد الشخصية الشريرة في أكثر من عمل، لأن كل ما أريد الوصول إليه، هو أن يصدقني الجمهور ويتعايش مع الشخصية التي أؤديها.
– هل مسلسل «العهد» كان تاريخياً؟
المسلسل ليس تاريخياً، لكنه ينتمي إلى نوعية الفانتازيا، وفيه لون سياسي، بعيد عن أي شخصيات سياسية واقعية، وأحداثه من وحي خيال المؤلف، مضافاً إليها الحبكة الدرامية.
– كيف تختار أدوارك وتستعد لها؟
أبدأ أولاً بقراءة السيناريو حتى أُعجب بالدور المعروض عليَّ، وأتناقش مع المؤلف والمخرج، ونبني معاً تصور الأحداث، ونرى كيفية التفاعل بين الشخصيات والشكل الخارجي لها.
– قدمت الكوميديا من خلال «بيبو وبشير»، لماذا لم تكرر التجربة؟
أحب الكوميديا، بالإضافة إلى الأكشن والدراما، وأعشق كل الألوان في التمثيل، وظهوري في أي دور يعتمد على السيناريو المعروض عليَّ قبل أي شيء آخر، ومع أنني لم أقدم أدواراً كثيرة في الكوميديا، لكنني سأسعى إلى الإكثار منها في الفترة المقبلة، لأنني لا أريد أن أحصر نفسي في دور واحد فقط.
– هل أنت شخص محافظ يتقيد بالعادات والتقاليد؟
أحترم العادات والتقاليد، وأميّز الإيجابي منها وأتمسك به، مثل الاحتفال بالأعياد في نطاق أسري، و «اللمة» والطقوس الدينية في شهر رمضان المبارك، وأجواء المحبة والود التي تسود بين الأشخاص في هذا الشهر الفضيل، لأنه ذو طابع ديني واجتماعي، كما أحب العادات والتقاليد التي تربينا عليها، وأنا بالطبع رجل شرقي فأبي إسكندراني، وأنا من مواليد القاهرة، وتربيت في مصر، وأجدادي من صعيد مصر، ومدينة دمياط، لذلك أعتبر نفسي رجلاً شرقياً مستنيراً ومتفتحاً على المعرفة والعلم، ولي بالتأكيد طباع شرقية، لكنها لا تتمثل في حب السيطرة أو امتلاك المرأة.
– كيف تتعامل مع المرأة؟
أعتبر المرأة مصدر القوة في العالم، فهي التي تنجب، وأنا مؤمن بها وبحريتها، وعلى سبيل المثال المرأة في صعيد مصر لها شأنها الخاص وقوتها، وكان جدي صعيدياً ويحكي لي كيف كانت جدتي هي الأساس، والمتحكمة في كل أمور الحياة، كما كانت حكماً في النزاعات على الأراضي وغير ذلك… والمرأة لم تكن ضعيفة على الإطلاق، وبالأخص المرأة المصرية.
لكن للأسف، في الأعوام الثلاثين الأخيرة تم تهميش دور المرأة، وتعمّدوا إظهارها في دور الجاهلة والمستضعفة، ومعظم الرجال أصبحوا يركزون على شخصية «سي السيد» المتحكم بالمرأة، وتجاهلوا شخصيتها القوية في أعمال عدة مثل «المومياء» و «أم العروسة»، فإجبار المرأة على أشياء معينة هو السهل، أما تركها على حريتها فهو الصعب، وأنا أحترم المرأة كثيراً ولا أحب تهميشها، وهذا ما تربيت عليه ورأيته في التعامل بين والديّ وأجدادي.
– هنأت أخيراً المخرج عمرو سلامة على برنامجه الجديد Saturday Night Live، فهل هناك علاقة صداقة تربطك به؟
عمرو سلامة صديق مقرب لي منذ فترة، ومن أفضل الأعمال التي شاركت معه فيها فيلم «زي النهاردة» عام 2008، وأعتبره من أهم الأدوار التي جسدتها، وهو مخرج موهوب أكنّ له كل الاحترام والتقدير، وأتمنى نجاح برنامجه الجديد، ويجب عليَّ تشجيعه.